بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 74, Page 15
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]قوله تعالى " سيئت وجوه الذي كفروا " أي بان عليها الكآبة والحزن وساءتها رؤية العذاب. وقوله: " تدعون " أي تطلبون وتستعجلون به، تفتعلون من الدعاء. أو به تدعون، أو بسببه تدعون أن لا بعث فهو من الدعوى. قوله: " غورا " بمعنى غائرا مصدر وصف به وقوله: " بماء معين " أي جار، أو ظاهر سهل التناول.
[٢]قوله تعالى " لا أقسم " " لا " مزيدة للتأكيد والمراد بالمشارق: قيل للشمس ثلاثمائة وستون مشرقا وثلاثمائة وستون مغربا، في كل يوم له مشرق ومغرب. قوله: " فذرهم يخوضوا " أي اتركهم في باطلهم. قوله: " من الأجداث " أي من القبور. قوله: " سراعا " أي مسرعين. قوله " كأنهم إلى نصب " أي إلى منصوبات للعبادة أو أعلام. " يوفضون " أي يسرعون. قوله: " ترهقهم " أي تغشاهم.
[٣]قوله تعالى: " ناضرة " أي حسنة مضيئة مشرقة " إلى ربها ناظرة " أي ينتظر ثواب ربها. ورد في الحديث " ينتهى أولياء الله بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم اشراقا فيذهب عنهم كل قذى ووعث ثم يؤمرون بدخول الجنة فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم قال فذلك قوله تعالى " إلى ربها ناظرة " وإنما يعنى بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى وقال: والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة ألم تسمع إلى قوله: " فناظرة بم يرجع المرسلون " أي منتظرة. وقوله: " ووجوه يومئذ باسرة " أي كالحة شديدة العبوس. " تظن أن يفعل بها فاقرة " أي تتوقع أرباب تلك الوجوه أو توقن أن يفعل بها داهية عظيمة تكسر قفار الظهر. وقوله: " إذا بلغت التراقي " أي إذا بلغت النفس الترقوة (گلوگاه). وقوله: " وقيل من راق " أي يقال له: من يرقيك مما بك؟ يعنى هل من طبيب؟. وقوله: " وظن أنه الفراق " أي أيقن أن الذي نزل به فراق الدنيا ومحابها وعلم بمفارقة الأحبة. قوله: " والتفت الساق بالساق " أي التوت شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة، أو التوت إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت. والمساق المصير. وقوله: " يتمطى " أي يتبختر افتخارا في مشيته اعجابا بنفسه. قوله: " أولى لك " كلمه وعيد وتهديد أي بعدا لك من خير الدنيا وبعدا لك من خير الآخرة. وقيل معناه: الذم أولى لك من تركه. وقوله: " سدى " أي مهملا لا يحاسب ولا يسئل ولا يعاقب.