بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 74, Page 356
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]" ولا لامرء " يعنى مع عدم الاستغناء عن الاستعانة وقوله: " خسئت به الأمور " يقال: خسئت الكلب خسئا طردته وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. وقد تعدى بالباء أي طردته الأمور أو يكون الباء للسببية أي بعدت بسببه الأمور. وفى بعض نسخ المصدر " حست " بالمهملتين أي اختبرته. واقتحمه: احتقره، وفى النهج " ولا امرء وان صغرته النفوس واقتحمته العيون ". وقوله: " بدون ما أن يعين " أي بأقل من أن يستعان به ويعان والحاصل كما في الوافي أن الشريف والوضيع جميعا محتاجون في أداء الحقوق إلى إعانة بعضهم بعضا واستعانة بعضهم ببعض وكل من كانت النعمة عليه أعظم فاحتياجه في ذلك أكثر لان الحقوق عليه أوفر لازياد الحقوق بحسب ازدياد النعم.
[٢]" سواء " بيان لقوله: " شرع " وتأكيد وإنما ذكره عليه السلام ذلك لئلا يتوهم أنهم يستغنون بإعانة بعضهم بعضا عن ربهم تعالى بل هو الموفق والمعين لهم في جميع أمورهم ولا يستغنون بشئ عن الله تعالى وإنما كلفهم بذلك ليختبر طاعتهم ويثيبهم على ذلك واقتضت حكمته البالغة أن يجرى الأشياء بأسبابها وهو المسبب لها والقادر على امضائها بلا سبب. (منه)