Same indexed hadith bihar-35086; it began on pages 166-169.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
عليه السلام له: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أو زارها، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . وسيف مكفوف وسيف منها مغمود، سله إلى غيرنا وحكمه إلينا. فأما السيوف الثلاثة الشاهرة: فسيف على مشركي العرب قال الله عز وجل " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ". " فإن تابوا (أي آمنوا) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " هؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم فيئ، وزراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه سبي وعفا وقبل الفداء. والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله سبحانه: " وقولوا للناس حسنا " نزلت هذه الآية في أهل الذمة ونسخها قوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيئ. وذراريهم سبي، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم، وحرمت أموالهم، وحلت لنا مناكحهم ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم، ولم تحل لنا مناكحتهم، ولم يقبل منهم إلا دخول دار الاسلام والجزية أو القتل. والسيف الثالث على مشركي العجم كالترك والديلم والخزر قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال: " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق * فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فأما قوله: " فإما منا بعد " يعني بعد السبي منهم " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب. وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (صلحا) فإن بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو؟ فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين عليه السلام، و قال عمار بن ياسر: " قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ". وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام مثل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتحها فإنه لم يسب لهم ذرية وقال: من أغلق بابه فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تدففوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه، وألقى سلاحه فهو آمن. والسيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله عز وجل: " النفس بالنفس والعين بالعين " فسله إلى أولياء المقتول، وحكمه إلينا. فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله تبارك وتعالى على محمد نبيه صلى الله عليه وآله.
الهوامش19
[٥]التحف ص ٢٨٨ ورواه الكليني (ره) في الكافي ج ٥ ص ٨ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد وعلي بن محمد القاساني عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان القائل من محبينا فقال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف - الخ ". ورواه شيخ الطائفة (ره) أيضا في التهذيب ص ٤٦ من المجلد الثاني والصدوق (ره) في الخصال.ص 166
[١]الشاهرة: المجردة من الغمد. وقوله. " حتى تضع الحرب أوزارها " أي ينقضي. والأوزار: الآلات والأثقال. ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة. كما قاله الفيض رحمه الله في الوافي.ص 167
[٢]قوله: " كسبت في ايمانها خيرا " أي لا ينفع يومئذ نفسا غير مقدمة ايمانها أو مقدمة ايمانها غير كاسبة في ايمانها خيرا.ص 167
[٣]في بعض النسخ " وسيف ملفوف " وكذا في تفسيره. ومغمود أي مستور في غلافه. وسله: اخراجه من غلافه.ص 167
[٤]سورة التوبة: ٥.ص 167
[٥]سورة التوبة: ١١.ص 167
[٦]سورة البقرة: ٧٨.ص 167
[١]سورة التوبة: ٣٠.ص 168
[٢]في الكافي والتهذيب " مناكحتهم ".ص 168
[٣]فيهما " يعنى الترك والديلم والخزر - بالتحريك والخاء المعجمة والزاي ثم الراء -: جيل من الناس ضيقة العيون.ص 168
[٤]فيهما " الا الدخول في دار الاسلام ".ص 168
[٥]أي أكثرتم قتلهم وأغلظتموهم. من الثخن.ص 168
[٦]سورة محمد: ٤.ص 168
[٧]فيهما " مناكحتهم ".ص 168
[٨]سورة الحجرات: ٩، وهذه الآية أصل في قتال المسلمين ودليل على وجوب قتال أهل البغي وعليها بنى أمير المؤمنين عليه السلام قتال الناكثين والقاسطين والمارقين وإياها عنى رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية ".ص 168
[١]يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين.ص 169
[٢]السعف - بالتحريك -: جريدة النخل أو ورقه قيل ما دامت بالخوص فإذا زال عنها قيل: جريدة، وأكثر ما يقال إذا يبست وإذا كانت رطبة فهي شطبة. والهجر - بالتحريك -: بلدة باليمن. واسم لجميع أرض البحرين. وإنما خص هجر لبعد المسافة أو لكثرة النخل بها.ص 169
[٣]دفف على الجريح: أجهزه عليه وأتم قتله، وفى بعض النسخ " ولا تذيعوا على جريح " وفى الكافي والتهذيب " لا تجهزوا على جريح " والاجهاز على الجريح: اتمام قتله والاسراع فيه.ص 169
[٤]سورة المائدة: ٤٧.ص 169