Same indexed hadith bihar-35757; it began on pages 454-457.
Show complete hadith text
كنز الكراجكي : قيل لبعضهم: كيف حالك؟ فقال: كيف حال من يفنى ببقائه، ويسقم بسلامته، ويؤتى من مأمنه. وقيل لبعض حكماء العرب: من أنعم الناس عيشا؟ قال: من تحلى بالعفاف ورضي بالكفاف، وتجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف، وقيل: فمن أعلمهم؟ قال: من صمت فادكر، ونظر فاعتبر، ووعظ فازدجر. وروي أن الله تعالى يقول: يا ابن آدم في كل يوم يؤتى رزقك وأنت تحزن، وينقص عمرك وأنت لا تحزن، تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك. وقيل: أغبط الناس؟ من اقتصد فقنع، ومن قنع فك رقبته من عبودية الدنيا وذل المطامع. وقيل: الفقير من طمع، والغني من قنع. وقيل: من كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ. وقيل: لا يزال العبد بخير ما دام له واعظ من نفسه، وكانت محاسبته من همه، ووعظ رجل فقال: عباد الله الحذر الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر، ولقد أمهل حتى كأنه قد أهمل. وقيل: العجب لمن يغفل وهو يعلم أنه لا يغفل عنه، ولمن يهنئه عيشه وهو لا يعلم إلى ماذا يصير أمره. وقيل: إن للباقي بالفاني معتبرا، وللآخر بالأول مزدجرا، فالسعيد لا يركن إلى الخدع، ولا يغتر بالطمع. وقال آخر: كيف أؤخر عملي ولست أدري متى يحل أجلي، أم كيف تشتد حاجتي إلى الدنيا وليست بداري، أم كيف أجمع وفي غيرها قراري، أم كيف لا أمهد لرجعتي قبل انصراف مدتي. وقال عمر بن الخطاب لأبي ذر - ره -: عظني: قال له: ارض بالقوت، وخف الفوت، واجعل صومك الدنيا وفطرك الموت. وقال آخر: عجبا لمن يكتحل عينه برقاد والموت ضجيعها على وساد. وقال آخر: نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله. وقال آخر: عجبا لمن يحتمي من الطيبات مخافة الداء، ولا يحتمي من الذنوب مخافة النار. وقيل: كيف يصفو عيش من هو مسؤول عما عليه، مأخوذ بما لديه، محاسب على ما وصل إليه. وقال آخر: عجبا لمن يحسر عن الواضحة وقد يعمل بالفاضحة. وقيل: إذا فللت فارجع، وإذا أذنبت فاقلع، وإذا أسأت فاندم، وإذا ائتمنت فاكتم. وقال المسيح عليه السلام: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بعمل. وقال عليه السلام: إذا عملت الحسنة فأله عنها فإنها عند من لا يضيعها، وإذا عملت السيئة فاجعلها نصب عينك. وقيل لحكيم: لم تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض قال: لأعلم أني مسافر. وقيل: من أحسن عبادة الله في شيبته لقاه الله الحكمة في بلوغه أشده وذلك قوله سبحانه: " ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين " ولا بأس أن يعذل المقصر المقصر . وقال بعضهم: لا يمنعكم معاشر السامعين سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا. قال الخليل بن أحمد: اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي ينفعك علمي ولا يضرك تقصيري، نعوذ بالله أن يكون ما علمنا حجة علينا لا لنا، انظر يا أخي إلى نفسك ولا تكن ممن جمع علم العلماء وطرائف الحكماء وجرى في العمل مجرى السفهاء. وروي أن امرأة العزيز وقفت على الطريق فمرت بها المواكب حتى مر يوسف عليه السلام، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، والحمد لله الذي جعل الملوك عبيدا بمعصيته. وذكروا أن المتمناة ابنة النعمان بن المنذر دخلت على بعض ملوك الوقت فقالت: إنا كنا ملوك هذه البلدة يجبى إلينا خراجها ويطيعنا أهلها فصاح بنا صائح الدهر فشق عصانا وفرق ملأنا، وقد أتيتك في هذا اليوم أسألك ما أستعين به على صعوبة الوقت، فبكى الملك وأمر لها بجائزة حسنة فلما أخذتها أقبلت بوجهها عليه فقالت: إني محييك بتحية كنا نحيى بها فأصغى إليها، فقالت: شكوتك يدا افتقرت بعد غنى، ولأطلتك يدا استغنت بعد فقر، وأصاب الله بمعروفك مواضعه، وقلدك المنن في أعناق الرجال، ولا أزال الله عن عبد نعمة إلا جعلك السبب لردها عليه والسلام. فقال اكتبوها في ديوان الحكمة. وعن محمد بن علي الأزدي البصري رفعه إلى أبي شهاب قال: قد بلغني أن عيسى بن مريم عليه السلام قال للدنيا: يا امرأة كم لك من زوج؟ قالت: كثير، قال: فكلهم طلقك، قالت: لا، بل كلهم قتلت، قال: هؤلاء الباقون لا يعتبرون بإخوانهم الماضين كيف توردينهم المهالك واحدا واحدا فيكونوا منك على حذر؟ قالت: لا. وبلغنا أن كلام الله تعالى الذي أنزله على بني إسرائيل إني أنا الله لا إله إلا أنا ذوبكة مفقر الزناة، وتارك تاركي الصلاة عراة. وقال ابن عباس - ره - خمس خصال تورث خمسة أشياء: ما فشت الفاحشة في قوم قط إلا أخذهم الله بالموت، وما طففت قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما جار قوم في الحكم إلا كان القتل بينهم، وما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم. وقال لقمان الحكيم لابنه في وصيته: يا بني أحثك على ست خصال، ليس منها خصلة إلا وهي تقربك إلى رضوان الله عز وجل، وتباعدك من سخطه: الأولى أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، والثانية الرضا بقدر الله فيما أحببت أو كرهت، والثالثة أن تحب في الله وتبغض في الله، والرابعة أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك، والخامسة تكظم الغيظ وتحسن إلى من أساء إليك، والسادسة ترك الهوى ومخالفة الردى.
الهوامش11
[2]المصدر: ص 139.ص 454
[1]الواضحة مقدم الأضراس.ص 455
[2]في المصدر: " إذا زللت ".ص 455
[١]ادمن الشئ: أدامه.ص 456
[٢]يوسف: ٢٣.ص 456
[3]العذل: اللوم.ص 456
[4]الكنز: ص 145.ص 456
[1]في المصدر " ولا ملكتك ".ص 457
[2]الكنز: ص 159.ص 457
[3]المصدر: ص 271.ص 457
[4]المصدر: ص 272.ص 457