بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 77, Page 158
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]أقول: روى ابن إدريس في السرائر ٤٦٥ من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن المفضل بن عمر عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال: أليس تمشى بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت: بلى قال: فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا الحديث. ومثله أحاديث أخر رواها في الكافي ج ٣ ص ٣٨ و 39، وظاهر لفظ الحديث " يطهر بعضها بعضا " أن الأرض يطهر بعضها بعضها الاخر إذا كان نجسا وليس هذا ببدع بعد ما كانت الأرض - وهو ما نسيمة بالفارسية خاك - طهورا للقذارات، كما في اكتفاء الجنب بالتراب ومسحه بالوجه واليدين عن الغسل. ولو لم يكن رافعا للقذارة مستبيحا للدخول في الصلاة، لما حكم الشارع بكفاية التيمم، مع أنه باشتراطه الطهارة حكم بأن فاقد الطهورين لا يصح دخوله في الصلاة ولا يصلى. ومعنى أن الأرض يطهر بعضها بعضا، أن الاجزاء الترابية تجفف وتستهلك النجاسات في نفسها لكونها طهورا، وإذا نجس بعضها ثم اختلط أو مسح ببعضها الطاهر، صارت كلها طاهرة كما أن الماء يطهر بعضها بعضا: فإذا استهلك عين النجس في الأرض ولم ير لها أثر حكم بطهارة الكل، كالماء سواء، فإذا كانت الأرض طهورا لنفسها من القذارات المتلطخة بها كانت طهورا للقذارات المتلطخة بباطن القدم والخف والعصا أيضا من دون فرق لكنه يعتبر فيها ذهاب أثر العين وهو ظاهر. وأما أن الأرض يرادف معنى خاك بالفارسية فسنتكلم عليه انشاء الله في أبحاث التيمم.