بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 77, Page 247
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]أقول: الآية الشريفة من المحكمات التي نزلت بلسان عربي مبين: تبين كيفية الوضوء، وتجعله شرطا للدخول في الصلاة بحيث إذا لم يكن متوضئا لم يجز له الدخول في الصلاة، فمن البديهي - وهو الواجب على الحكيم تعالى عند إرادة البيان - ألا تكون الآية نازلة الا بقراءة واحدة تبين كيفية الوضوء من دون اختلاف وتنازع، ولو كانت - على ما زعموا - نازلة بقراءتين تختلفان معنا، للزم التعمية عند البيان، وانقلب المحكم متشابها ذو وجوه وألوان، وفيه اخلال بالغرض من فرض الوضوء وباختلاله يختل الصلاة حيث جعل الوضوء شرطا للدخول فيها واستباحتها، مع أن الصلاة عمود الدين. فإذا لابد وأن تكون احدى القراءتين مدخولة مزعومة، ولا تكون الا قراءة النصب فإنها خارجة عن طبع الكلام، مخالفة لقواعد النظم شاذة عن الأسلوب الحكيم وهي مع ذلك موجب للتعمية والاضلال، حيث عمى عليهم أن " أرجلكم " بالنصب هل هي معطوفة على المغسول أو الممسوح، ولعمري انها قراءة تابعة لفتوى الجمهور، شايعة لأمر امامهم عمر حيث أمر بغسل الرجلين، لا أنها قراءة متبعة. وأما قراءة الجر، فهي قراءة - لو لم تكن سنة متبعة - للزم القراءة بها اتباعا للأسلوب الحكيم، وقواعد النظم السليم، كما ستعرف وجه ذلك بوضوح انشاء الله تعالى.