بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 77, Page 290
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]لما كانت المسألة خلافية فتوى وقراءة، وتشاجر فيها الفريقان - حتى اليوم - لكونها مبتلى بها في اليوم والليلة مرات عديدة، ورأي أن الإمام عليه السلام يحكم ويفتى بوجوب مسح الرأس والرجلين، ويقول ببطلان الوضوء إذا غسل الرجلين. مع ما اشتهر عنهم عليهم السلام " أن كل شئ نقوله فهو في كتاب الله عز وجل "، " ما من أمر يختلف فيه اثنان الا وله أصل في كتاب الله لكن لا تبلغه عقول الرجال "، " والله ما نقول بأهوائنا ولا نقول برأينا ولا نقول الا ما قال ربنا، أصول عندنا نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم " وغير ذلك. استفهم متضرعا مستدعيا أن يعرف وجه هذا الفتوى من القرآن العزيز، ولم يتحتم عليه أن يجيبه، فقال: " ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين " فهذا سؤال على محله ولذلك تبسم الإمام عليه الصلاة والسلام، ولو لم يسئله هو - و هو فقيه الأصحاب - فمن الذي يسأله عن ذلك، كما لم يسأله أحد غيره، ولو لم يسأل عن ذلك، لما وصل الينا الوجه في ذلك، ولما عرفنا أن الباء للاستعلاء، والمسح يكون على مقدمه وعلى ظهر الرجلين كما عرفت وجه البحث في ذلك.