Same indexed hadith bihar-36505; it began on pages 92-94.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
في الدم يصيب الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات، ورخصا في النضح اليسير منه، ومن سائر النجاسات، مثل دم البراغيث وأشباهه قالا: فإذا تفاحش غسل . ايضاح: اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق على الثوب أو البدن إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم فقال ابن إدريس الأحوط للعبادة وجوب إزالته و الأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب، ونحوه قال في المبسوط والشرايع والنافع، وقال في النهاية: لا تجب إزالته ما لم يتفاحش وهو خيرة المعتبر، و قال سلار وابن حمزة: تجب إزالته، واختاره العلامة في جملة من كتبه، و الأول أقوى. وقال في المعتبر: ليس للتفاحش تقدير شرعي وقد اختلف أقوال الفقهاء فيه، فبعض قدره بالشبر وبعض بما يفحش في القلب، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب، والوجه أن المرجع فيه إلى العادة، لأنها كالامارة الدالة على المراد باللفظ، إذا لم يكن له تقدير انتهى. ثم اعلم أن الرواية تدل على أن الرشح من غير الدم أيضا معفو، كما قال به بعض الأصحاب، وهو خلاف المشهور والأحوط الإزالة قال في المختلف: قال ابن إدريس: قال بعض أصحابنا: إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الأبر من النجاسات فلا بأس بذلك، والصحيح وجوب إزالتها قليلة كانت أو كثيرة وهو الأقوى عندي. ثم قال: وقال السيد المرتضى في جواب المسائل الناصرية: نجاسة الخمر أغلظ من ساير النجاسات، لأن الدم وإن كان نجسا فقد أبيح لنا أن نصلي في ثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم، والبول قد عفى عنه فيما ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر، والخمر لم يعف عنه في موضع أصلا. 4. * (باب) * * " (نجاسة الخمر وساير المسكرات) " * * " (والصلاة في ثوب اصابته) " * الآيات: المائدة: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . تفسير: المشهور أن الخمر موضوع للمسكر المأخوذ من عصير العنب بحسب اللغة. وروي عن ابن عباس المراد به جميع الأشربة المسكرة، ويدل عليه كثير من أخبار أهل البيت عليهم السلام. والميسر القمار، والأنصاب أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة، ويذبحون عندها، والأزلام هي القداح التي كانوا يستقسمون بها وسيأتي تفاصيل تلك الأمور في محالها، وقال في القاموس: الرجس بالكسر القذر والمأثم، وكل ما استقذر من العمل، والعمل المؤدي إلى العذاب " من عمل الشيطان " لأنه نشأ من تسويله وتزيينه، وهو صفة أو خبر آخر " فاجتنبوه " أي ما ذكر أو تعاطيها أو الرجس أو عمل الشيطان أو كل واحد منها " لعلكم تفلحون " بسبب الاجتناب. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب نجاسة الخمر، وساير المسكرات المايعة، بل نسب إلى أكثر أهل العلم حتى حكي عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال: لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم، وعن الشيخ - رحمه الله - أنه قال: الخمر نجسة بلا خلاف، وقال في المختلف: الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس، ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد، والشيخ أبي جعفر، والسيد المرتضى وسلار وابن إدريس. وقال ابن أبي عقيل: من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان وقال الصدوق في المقنع والفقيه: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته. وعزي في الذكرى إلى الجعفي وفاق الصدوق وابن أبي عقيل. واستدل القائلون بالنجاسة بعد الاجماع بالآية بوجهين: أحدهما أن الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة، لترادفهما في الدلالة، والثاني أنه أمر بالاجتناب [2] وهو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب بجميع الأنواع
الهوامش3
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 117.ص 92
[١]المائدة: ٩٠.ص 93
[1]في طبعة الكمباني (وقال) وهو تصحيف.ص 94