Same indexed hadith bihar-37095; it began on pages 187-189.
Show complete hadith text
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله إن المسلم إذا ضعف من الكبر، يأمر الله الملك أن يكتب له في حاله تلك ما كان يعمل وهو شاب نشيط مجتمع، ومثل ذلك إذا مرض وكل الله به ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخير في صحته. وقال الباقر عليه السلام كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمن إبراهيم عليه السلام قال: يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت. وقال ابن عباس: لما علم الله أن أعمال العباد لا تفي بذنوبهم، خلق لهم الأمراض ليكفر عنهم بها السيئات. وسئل صلى الله عليه وآله: أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل. وقال: إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فإذا أحبه الله الحب البالغ افتناه، قالوا وما افتناؤه؟ قال: لا يترك له مالا وولدا. وقال أمير المؤمنين عليه السلام ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " والله عز وجل أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عفى عنه في الدنيا فالله تبارك وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه. وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وعك أبو ذر رضي الله عنه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك، فقال صلى الله عليه وآله: امض بنا إليه نعوده، فمضينا إليه جميعا فلما جلسنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت يا أبا ذر؟ قال: أصبحت وعكا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله: أصبحت في روضة من رياض الجنة، قد انغمست في ماء الحيوان وقد غفر الله لك ما يقدح من دينك فأبشر يا أبا ذر. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الحمى حظ كل مؤمن من النار، الحمى من فيح جهنم الحمى رائد الموت. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لولا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه تفسير العياشي: المرض، والموت والفقر، وكلهن فيه، وإنه معهن لو ثاب. وقال صلى الله عليه وآله: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم، ولا أذى، ولا حزن، ولا هم حتى الهم يهمه إلا كفر الله به خطاياه، وما ينتظر أحدكم من الدنيا إلا غنا مطغيا، أو فقرا منسيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما منفدا، أو موتا مجهزا. وقال صلى الله عليه وآله: إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل ونومه على الفراش عبادة، وتقلبه جنبا إلى جنب فكأنما يجاهد عدو الله: ويمشي في الناس وما عليه ذنب. قال في النهاية: فيه من اعتبط مؤمنا أي قتله بلا جناية، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط، ومات فلان عبطة أي شابا صحيحا، وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض، وقال: الموم هو البرسام مع الحمى، وقيل: هو بثر أصغر من الجدري، وفي القاموس: البرسام بالكسر علة يهذى فيها، وفي النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، أي الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة، ثم يقال: هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير، و أماثل الناس خيارهم. وقال: الوعك الحمى وقيل ألمها، وقد وعكه المرض وعكا، ووعك فهو موعوك، وقال: أجهز على الجريح أسرع قتله.
الهوامش1
[١]الشورى: ٣٠.ص 188