Same indexed hadith bihar-37313; it began on pages 315-323.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: ثم تضعه في أكفانه، واجعل معه جريدتين إحداهما عند ترقوته تلصقها بجلده، ثم تمد عليه قميصه، والأخرى عند وركه . وروي أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم ذراع، تضع واحدة عند ركبتيه تلصق إلى الساق وإلى الفخذين، والأخرى تحت إبطه الأيمن ما بين القميص والإزار، وان لم تقدر على جريدة من نخل فلا باس أن تكون من غيره، بعد أن تكون رطبا وتلفه في إزاره وحبرته، وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن، ثم تمد الأيمن على الأيسر، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه . ثم تعممه وتحنكه فتثني على رأسه بالتدوير وتلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر والأيسر غلى الأيمن، ثم تمد على صدره، ثم تلفف اللفافة وإياك أن تعممه عمة الاعرابي وتلقي طرفي العمامة على صدره. وقبل أن تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن، وتجعل عليه حنوطه وتحشو به دبره، وتضع شيئا من القطن على قبله. وتجعل عليه شيئا من الحنوط، وتضم رجليه جميعا، وتشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا، لان لا يخرج منه شئ . فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور، و تبدء بجبهته وتمسح مفاصله كلها به، وتلقي ما بقي منه على صدره، وفي وسط راحته، ولا يجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطن ولا كافور، فإن لم تقدر على هذا المقدار كافورا فأربعة دراهم، فإن لم تقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده . وقال عليه السلام في موضع آخر: إذا فرغت من غسله حنطت بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا، تجعل في المفاصل، ولا تقرب السمع والبصر، وتجعل في موضع سجوده، وأدنى ما يجزيه من الكافور مثقال ونصف ثم يكفن بثلاث قطع وخمس وسبع: فأما الثلاثة فمئزر وعمامة ولفافة، والخمس مئزر وقميص وعمامة ولفافتان . وروي أنه لا يقرب الميت من الطيب شيئا ولا البخور إلا الكافور، فان سبيله سبيل المحرم . وروي إطلاق المسك فوق الكفن وعلى الجنازة لان في ذلك تكرمة الملائكة فما من مؤمن يقبض روحه إلا تحضر عنده الملائكة . وروي أن الكافور يجعل في فيه وفي مسامعه وبصره ورأسه ولحيته وكذلك المسك، وعلى صدره وفرجه، وقال: الرجل والمرأة سواء، قال غير أني أكره أن يتجمر ويتبع بالمجمرة ولكن يجمر الكفن . وقال: تؤخذ خرقة فيشدها على مقعدته ورجليه، قلت: الإزار؟ قال: إنها لا تعد شيئا وإنما أمر بها لكيلا يظهر منه شئ، وذكر أن ما جعل من القطن أفضل منه . وقال: يكفن بثلاثة أثواب: لفافة وقميص وإزار، وذكر أن عليا عليه السلام غسل النبي صلى الله عليه وآله في قميص وكفنه في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة يمنية، ولحد له أبو طلحة، ثم خرج أبو طلحة ودخل على القبر فبسط يده فوضع النبي صلى الله عليه وآله عليها فأدخله اللحد . وقال: إن عليا عليه السلام لما أن غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وفرغ من غسله، نظر في عينيه فرأى فيها شيئا فانكب عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيها، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليك طبت حيا وطبت ميتا . وقال العالم عليه السلام: وكتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب: أحدها رداء له حبرة، وكان يصلي فيه يوم الجمعة، وثوب آخر، وقميص، فقلت لأبي لم تكتب هذا؟ فقال: إني أخاف أن يغلبك الناس، يقولون: كفنه بأربعة أثواب أو خمسة، فلا تقبل. قولهم، وعصبته بعد بعمامة، وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد مما يلف به الجسد، وشققنا له القبر شقا من أجل أنه كان رجلا بدينا وأمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة أصابع مفرجات . وعن أبيه قال: إذا مات المحرم فليغسل وليكفن كما يغسل الحلال، غير أنه لا يقرب طيبا ولا يحنط، ويغطى وجهه. والمرأة تكفن بثلاثة أثواب: درع وخمار ولفافة، وتدرج فيها وحنوط الرجل والمرأة سواء . ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا أن الواجب في الكفن ثلاثة أثواب، بل قال في المعتبر أنه مذهب فقهائنا أجمع، عدا سلار، فإنه اقتصر على ثوب واحد ولعل الأشهر أقوى وأظهر، ثم الأشهر بينهم تعين القميص وذهب ابن الجنيد والمحقق في المعتبر وبعض المتأخرين إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة وبين القميص والثوبين، ولعل الأخير أرجح، وذكر الشيخان وأتباعهما في الثياب الواجبة الثلاثة المئزر ولم أجد في الروايات المعتبرة ما يدل عليه بل الظاهر منها إما القميص والثوبان الشاملان للبدن أو ثلاثة أثواب شاملة . نعم يظهر المئزر من هذا الخبر، وموثقة عمار الساباطي، والأحوط الجمع بين القميص و المئزر، واللفافتين، عملا بالأقوال والاخبار جميعا، ويظهر من بعض كلمات الصدوق في الفقيه أنه حمل المئزر على الخرقة التي تلف على الفخذين كما يحتمله هذا الخبر أيضا. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب استحباب إضافة الحبرة على الأثواب الواجبة، ويظهر من أكثر الأصحاب أنه يستحب أن يكون أحد الأثواب الثلاثة المتقدمة حبرة، كما ذهب إليه ابن أبي عقيل وأبو الصلاح، وهو أقوى. ثم المشهور أنه يلف في الحبرة، ويظهر من هذا الخبر التخيير بينه وبين طرحه عليه في القبر كما ذكر الصدوق في الفقيه، وروى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال البرد لا يلف، ولكن يطرح عليه طرحا، وإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه، وقال في الذكرى: وذهب بعض الأصحاب إلى أن البرد لا يلف، ولكن يطرح عليه طرحا، فإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه وهو رواية ابن سنان انتهى. ولا يبعد القول بالتخيير، ولا خلاف في استحباب العمامة للرجل العامة من التحنيك، وقال في المبسوط عمة الاعرابي بغير حنك، وظاهر الاخبار أن عمة الاعرابي هي التي لم يكن لها طرفان، بل الظاهر منها أن المراد بالتحنيك إدارة طرفي العمامة من خلفه وإخراجهما من تحت حنكه، وإلقاؤهما على صدره لا شدهما تحت اللحبين، ويشهد لذلك العمل المستمر بين أشراف المدينة من زمنهم عليهم السلام إلى هذا الزمان، وأما إلقاء طرفي العمامة على الوجه المذكور فهو المشهور بين الأصحاب، ودلت عليه رواية يونس وروي: يلقى فضلها على وجهه وفي بعض الروايات واطرح طرفيها على ظهره، وفي بعضها يرد فضلها على رجليه، ولعل الأولى العمل بالمشهور وكذا إعمال القطن مما ذكره الأصحاب ووردت في الروايات، وشد الخرقة أيضا لا خلاف في استحبابه. ولا خلاف في وجوب التحنيط والمشهور وجوب تحنيط المساجد السبعة، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه، وأضاف المفيد طرف الأنف، والصدوق السمع والبصر والفم والمغابن وهي الإباط وأصول الأفخاذ، واختلفت الروايات في هذا الباب، ولا يبعد القول باستحباب تحنيط المفاصل، والاخبار في المسامع مختلفة، وجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على جعله فوقها، وأخبار النهي على إدخاله فيها، ولعل الترك أولى لشهرة الاستحباب بين العامة، وكذا رواية المسك [3] الظاهر أنها محمولة على التقية كما عرفت. قال في المختلف: المشهور أنه يكره أن يجعل مع الكافور مسك، وروى ابن بابويه استحبابه انتهى، وكذا تجمير الكفن، وإن ذكره الصدوق مطابقا لما في الكتاب محمول على التقية أيضا كما عرفت. وأما الأثواب الزائدة على الواجب، فاختلف فيها كلام القوم. قال في الذكرى: قال كثير من الأصحاب تزاد المرأة نمطا وهو لغة ضرب من البسط، ولعله مراد، أو هو ثوب فيه خطط مأخوذ من الأنماط وهي الطرايق، وابن إدريس جعله الحبرة لدلالة الاسمين على الزينة. والمفيد: تزاد المرأة ثوبين: وهما لفافتان أو لفافة ونمط، وفي النهاية نهايته خمسة أثواب وهي لفافتان إحداهما حبرة، وقميص وإزار وخرقة: والمرأة تزاد لفافة أخرى ونمطا، وفي المبسوط مثل النهاية، ثم قال: وإن كانت امرأة زيدت لفافتين فيكمل لها سبعة، فظاهره هنا مشاركة المرأة في الخمسة الأول، وزيادتها لفافتين، وفي الخلاف تزاد المرأة إزارين. وقال الجعفي: الخمسة لفافتين وقميص وعمامة ومئزر، وقال: وقد روي سبع: مئزر وعمامة وقميصان ولفافتان ويمنية، وليس تعد الخرقة التي على فرجه من الكفن، وقال: وروي ليس العمامة من الكفن المفروض، وقال أبو الصلاح: يكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط، ويعممه، قال: والأفضل أن تكون الملاف ثلاثا إحداهن حبرة يمنية ويجزي واحدة، وهذه العبارة تدل على اشتراك الرجل والمرأة في اللفائف والنمط، ولم يذكر البصروي النمط وسمى الإزار الواجب حبرة. وقال علي بن بابويه: ثم اقطع كفنه تبدأ بالنمط وتبسطه، وتبسط عليه الحبرة، وتبسط الإزار على الحبرة، وتبسط القميص على الإزار، وتكتب على قميصه وإزاره وحبره. وظاهره مساواة الرجل والمرأة، وابنه الصدوق لما ذكر الثلاث الواجبة وحكم بأن العمامة والخرقة لا تعدان من الكفن، قال: من أحب ان يزيد زاد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب وقال في المقنع بقول أبيه بلفظ الخبر، وسلار ذكر الحبرة والخرقة للرجل، ثم قال: ويستحب أن أن تزاد للمرأة لفافتان، قال: وأسبغ الكفن سبع قطع ثم خمس ثم ثلاث، و يظهر منه زيادة اللفائف ومساواة الرجل للمرأة. وقال ابن أبي عقيل - ره - الفرض إزار وقميص ولفافة، والسنة ثوبان عمامة وخرقة، وجعل الإزار فوق القميص، وقال: السنة في اللفافة أن تكون حبرة يمانية، فان أعوزهم فثوب بياض، والمرأة تكفن في ثلاثة: درع وخمار ولفافة. وقال ابن البراج في الكامل: يسن لفافتان زيادة على الثلاثة المفروضة إحداهما حبرة يمنية، فان كانت الميت امرأة كانت إحدى اللفافتين نمطا فهده الخمس هي الكفن، ولا تجوز الزيادة عليها، ويتبع ذلك - وإن لم يكن من الكفن - خرقة وعمامة، وللمرأة خرقة للثديين: قال: وإن لم توجد حبرة ولا نمط جاز أن يجعل بدل كل واحدة منهما إزار ونحوه. قال في التهذيب وصرح بثلاث أزر أحدها الحبرة، وهو ظاهر ابن زهرة أيضا وابن الجنيد لم يفرق بين الرجل والمرأة في ثلاثة أثواب يدرج فيها أو ثوبين وقميص، قال: ولا بد من العمامة، ويستحب المئزر والخمار للاشعار، فظهر أن النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وأن بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة، وإن كانت تسمى إحداهما نمطا وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة، والسبعة للمرأة غير القناع انتهى كلامه رفع الله مقامه. وقال في النهاية: في الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبين صحاريين، صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها، وقيل هو من الصحرة وهي حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر وصحاري، وقال في الذكرى: هما منسوبان إلى صحار بضم الصاد وهي قصبة عمان مما يلي الجبل. قوله: وقال العالم. قوله عليه السلام: " إذا مات المحرم " هذا الحكم مروي في عدة أخبار، و عمل بها الأصحاب، فلا يجوز تحنيطه بالكافور، ولا وضعه في ماء غسله، واختلف في أنه يغسل بقراحين أحدهما بدل الكافور أو يسقط غسل الكافور رأسا، والأخير أظهر، وإن كان الأول أحوط، ثم في ساير الأحكام بحكم الحلال على المشهور وحكي عن ابن أبي عقيل أنه أوجب كشف رأسه ووجهه، والاخبار تدفعه، ولا فرق في الحكم المذكور بين الاحرامين، ولا بين موته قبل الحلق أو التقصير أو بعدهما قبل طواف الزيارة، وربما احتمل اختصاص الحكم بالأول وهو ضعيف ولو مات بعد الطواف ففي تحريم الطيب نظر من إطلاق اسم المحرم عليه وحل الطيب له حيا فهنا أولى ورجح العلامة في النهاية الثاني وفيه إشكال.
الهوامش19
[٤]فقه الرضا ص ١٧.ص 315
[١]فقه الرضا: ١٧.ص 316
[٢]فقه الرضا: ١٧.ص 316
[٣]فقه الرضا: ١٧.ص 316
[١]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٢]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٣]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٤]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٥]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٦]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[٧]فقه الرضا ص ٢٠.ص 317
[١]فقه الرضا ص ٢٠.ص 318
[٢]فقه الرضا ص ٢٠.ص 318
[4]وقد ورد به حديث زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: العمامة للميت من الكفن هي؟ قال: لا، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب، أو ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة، فما زاد فمبتدع، والعمامة سنة، الحديث، راجع ج 1 ص 83 من التهذيب.ص 318
[5]بل الظاهر مما ورد في تكفين النبي صلى الله عليه وآله أنه كفن في ثوبي احرامه ثم لف عليه صلى الله عليه وآله ببرد حبرة، ولا معنى لذلك الا أنه البس الثوبان بهيئة الإزار والرداء كما كان دأبه صلى الله عليه وآله في ملبسه في حياته، والإزار هو المئزر نفسه، كالملحف واللحاف. وهذا هو السنة.ص 318
[١]التهذيب ج ١ ص ٨٧.ص 319
[٢]التهذيب ج ١ ص ١٢٩ و 123.ص 319
[١]التهذيب ج ١ ص ٨٨ وترى فيها سائر الروايات المشار إليها في المتن.ص 320
[٢]راجع الفقيه ج ١ ص ٩٣.ص 320