Same indexed hadith bihar-36869; it began on pages 5-7.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وهي ليلة التقاء الجمعين ليلة بدر، وليلة تسع عشرة و فيها يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي مات فيها أوصياء النبيين عليهم السلام، وفيها رفع عيسى بن مريم وقبض موسى عليهما السلام، وليلة ثلاث وعشرين ترجى فيها ليلة القدر. وقال عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري: قال لي أبو عبد الله: اغتسل في ليلة أربعة وعشرين، ما عليك ان تعمل في الليلتين جميعا. رجع الحديث إلى محمد بن مسلم في الغسل: ويوم العيدين، وإذا دخلت الحرمين ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، و غسل الميت، وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعدما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فاغتسل واقض الصلاة . ثم لا يخفى أن الأغسال التي تضمنها تسعة عشر فلعله عليه السلام عد الغسل في قوله يوم العيدين، وإذا دخلت الحرمين غسلين لا أربعة، أو أن غرضه عليه السلام تعداد الأغسال المسنونة، فغسل الميت وغسل مسه غير داخلين في العدد، وإن دخلا في الذكر أو أن يكون غسل من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا، ولعله أظهر. والمراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي المسلمين والمشركين للقتال يوم بدر، و الوفد بفتح الواو وإسكان الفاء جمع وافد كصحب وصاحب، وهم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو حاجة ونحوها، والمراد بهم ههنا من قدر لهم أن يحجوا في تلك السنة، والمراد بالحرمين حرما مكة والمدينة، وقيل: ويمكن أن يراد بهما نفس البلدين. ويوم يحرم يعم إحرام الحج والعمرة، والظاهر أن المراد بالزيارة زيارة البيت لطواف الزيارة، وعمم الأصحاب ليشمل زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم، ولا حاجة إليه لورود أخبار كثيرة لخصوصها وقوله: " أو كفنه " قيل المراد إرادة التكفين أي يستحب إيقاع غسل المس قبل التكفين، وقيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت وتكفينه قبلهما وإن لم يمس وظاهر الخبر لزوم الغسل بعد تكفين الميت ويمكن حمله على الاستحباب كما يظهر من غيره أيضا استحباب الغسل للمس بعد الغسل، أو على ميت لم يغسل وإن تيمم فان الظاهر وجوب الغسل لمسه، ولا يبعد هذا الحمل كثيرا بل مقابلته للتغسيل ربما يومي إلى ذلك، وفي بعض النسخ بالواو فيكون ذكر التكفين استطرادا، وعلى أكثر التقادير ذكر المس بعد ذلك تعميم بعد التخصيص، ويفهم من بعض الأصحاب حمله على ما بعد الغسل استحبابا وهو بعيد جدا، وربما يستأنس للسيد بأن عد غسل المس في سياق الأغسال المندوبة، يدل على استحبابه، وغسل الميت ليس من أغسال الاحياء وفيه نظر. ثم قوله عليه السلام: " يوم العيدين " يومي إلى استحباب الغسل في تمام اليوم، و " يوم تحرم " وأمثاله إلى أنه يكفي إيقاع الغسل في ذلك اليوم، وإن لم يقارنه بل وإن تخلل الحدث، كما هو الغالب. واختلف الأصحاب في غسل قاضي صلاة الكسوف، فقال الشيخ في الجمل باستحبابه إذا احترق القرص كله وترك الصلاة متعمدا، واختاره أكثر المتأخرين واقتصر المفيد وعلم الهدى على تركها متعمدا من غير اشتراط استيعاب الاحتراق، ونقل عن السيد في المسائل المصرية وأبي الصلاح وسلار القول بالوجوب، و قال بعض المتأخرين باستحباب الغسل لأداء صلاة الكسوف مع احتراق القرص، لأنه روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بسند صحيح، وفي آخرها هكذا " و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله، فاغتسل " ولعل الزيادة سقطت من الرواة وفي الفقيه والهداية . أيضا رواه مرسلا موافقا لما هنا، وزاد في آخره " وغسل الجنابة فريضة " ولذا لم يذكر القدماء الغسل للأداء.
الهوامش4
[١]الخصال ج 2 ص 95 و 96.ص 6
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٢ ط حجر.ص 7
[٢]الفقيه ج ١ ص ٤٤ ط نجف.ص 7
[٣]الهداية: ١٩ ط قم.ص 7