Same indexed hadith bihar-36974; it began on pages 91-98.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم أن أقل ما يكون أيام الحيض ثلاثة أيام، وأكثر ما يكون عشرة أيام، فعلى المرأة أن تجلس عن الصلاة بحسب عادتها ما بين الثلاثة إلى العشرة، لا تطهر في أقل من ذلك، ولا تدع الصلاة أكثر من عشرة أيام، والصفرة قبل الحيض حيض، وبعد أيام الحيض ليست من الحيض. فإذا زاد عليها الدم على أيامها اغتسلت في كل يوم مع الفجر واستدخلت الكرسف وشدت وصلت، ثم لا تزال تصلي يومها ما لم تظهر الدم فوق الكرسف والخرقة، فإذا ظهرت أعادت الغسل وهذه صفة ما تعمله المستحاضة، بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها، والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل، وبعد أن تغتسل وتنظف، لان غسلها يقوم مقام الطهر للحائض. والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضة، وهي عشرة أيام، وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة، وقد روي ثمانية عشر يوما، وروي ثلاثة وعشرين يوما، وبأي هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز. والحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم فان رأت صفرة لم تدع الصلاة، وقد روي أنها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل، فلا تدع الصلاة، والعمل من خواص الفقهاء على ذلك، واعلم أن أول ما تحيض المرأة دمها كثير ولذلك صار حدها عشرة أيام، فإذا دخلت في السن نقص دمها حتى يكون قعودها تسعة أو ثمانية أو سبعة، وأقل من ذلك حتى ينتهى إلى أدنى الحد وهو ثلاثة أيام، ثم ينقطع الدم عليها، فتكون ممن قد يئست من الحيض. وتفسير المستحاضة أن دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة، ودم الحيض إلى السواد وله رقة [حرقة] ظ فإذا دخلت المستحاضة في حد حيضتها الثانية، تركت الصلاة حتى تخرج الأيام التي تقعد في حيضها فإذا ذهب عنها الدم، اغتسلت وصلت، وربما عجل الدم من الحيضة الثانية. والحد بين الحيضتين القرء، وهو عشرة أيام بيض فان زاد الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض، فهو ما بقي من الحيضة الأولى، وإن رأت الدم بعد العشرة البيض، فهو ما تعجل من الحيضة الثانية، فإذا دام دم المستحاضة ومضى عليها مثل أيام حيضها أتاها زوجها متى ما شاء بعد الغسل أو قبله. ولا تدخل المسجد الحائض إلا أن تكون مجتازة، ويجب عليها عند حضور كل صلاه أن تتوضأ وضوء الصلاة، وتجلس مستقبل القبلة، وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم وإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض، ما لم تر ثلاثة أيام متواليات، وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين . وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة، ثم تغتسل يوم حادي عشر، وتحتشي وتغتسل، فإن لم يثقب الدم القطن صلت صلواتها كل صلاة بوضوء وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل والغداة بغسل واحد، وساير الصلوات بوضوء، وإن ثقب الدم الكرسف وسال صلت صلاة الليل والغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل، وتؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر، وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد، وتؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة، ومتى ما اغتسلت على ما وصفت، حل لزوجها أن يغشاها. وإذا رأت الصفرة في أيام حيضها فهو حيض، وإن رأت بعدها فليس من الحيض وإذا أرادت الحائض بعد الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب [فان خرج] ظ لم تغتسل، وإن لم يخرج اغتسلت. وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها الحيض، فلتترك الغسل حتى تطهر، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض. وإذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها أن تلصق بطنها بالحائط، وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال، وتدخل قطنة، فان خرج فيها دم فهي حائض، وإن لم يخرج فليست بحائض. وإن اشتبه عليها الحيض ودم قرحة فربما كان في فرجها قرحة، فعليها أن تستلقي على قفاها وتدخل أصابعها، فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض. وإن اقتضها زوجها ولم يرقأ دمها، ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة؟ فعليها أن تدخل قطنة، فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن خرجت منغمسة فهو من الحيض. واعلم أن دم العذرة لا يجوز الشفرتين، ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة، ودم المستحاضة بارد يسيل، وهي لا تعلم، وبالله التوفيق . ثم اعلم أن المشهور في المستحاضة المتوسطة أنها تغتسل للصبح، وتتوضأ لسائر الصلوات، كما هو ظاهر هذا الخبر أولا وأخيرا، ونقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم وبين الكثيرة في وجوب ثلاثة أغسال، وبه جزم في المعتبر، ورجحه في المنتهى، وإليه ذهب جماعة من محققي المتأخرين، و هو أظهر في أكثر الاخبار، ويظهر من بعضها أنها بحكم القليلة، وذهب ابن أبي عقيل إلى وجوب غسل واحد في اليوم والليلة في القليلة كما يفهم من أول هذا الخبر أيضا. ثم إن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي تثقب دمها الكرسف ولم يسل منه إلى الخرقة، والكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة، وإنما ذكروا تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة، وكلام المفيد في المقنعة يدل على وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة وسيلانه عن الخرقة في الكثيرة، و كذا ذكره المحقق الشيخ على في بعض حواشيه كما يظهر من بعض الروايات، و ما ذكر في هذا الخبر أخيرا يدل على الأول، وما ذكر أولا يدل على الأخير، ويدل على اشتراط الوطي بالغسل فقط. ثم إن الأصحاب اختلفوا في أنه هل يجتمع الحيض مع الحمل؟ أم لا بل ما تراه مع الحمل استحاضة، فذهب الصدوق والسيد والعلامة وجماعة إلى الاجتماع مطلقا، وقال الشيخ في النهاية وكتابي الاخبار: ما تجده في أيام عادتها يحكم بكونه حيضا، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوما فليس بحيض، واستحسنه المحقق في المعتبر. ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين حملها، ونحوه قال في المبسوط وقال ابن الجنيد والمفيد: لا يجتمع حيض مع حمل، ويظهر من هذا الخبر أن أخبار الاجتماع محمولة على التقية لكن أكثر العامة على عدم الاجتماع والقول بالتفصيل لا يخلو من قوة، ولا خلاف في أن أقل الطهر عشرة أيام، ويدل على أن القرء هو الطهر. قوله " أو قبله " مناف لما مر وسيأتي، ولعله كان لاقبله فصحف، وإن أمكن حمل ما مر وسيأتي على الاستحباب، أو على مستحاضة لم تدم الدم عليها، وهذا عليها. وعدم جواز لبث الحائض في المساجد هو المشهور والمعتمد وذهب سلار إلى الكراهة، وكذا جواز الاجتياز هو المشهور بينهم مع عدم نجاسة في الظاهر وأما معها فلا يجوزه من لا يجوز إدخال النجاسة التي لا تتعدى إليه، والأظهر الجواز. وأما وضوؤها وجلوسها في مصلاها مستقبلة ذاكرة فالمشهور استحبابه، و ظاهر الخبر الوجوب كما نسب إلى الصدوق، وقال المفيد: تجلس ناحية من مصلاها. واختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض فذهب الأكثر إلى التوالي، وقال الشيخ في النهاية: إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض، وإن لم تر حتى تمضي عشرة، فليس بحيض، واتفق الفريقان على اشتراط كون الثلاثة في جملة العشرة. واختلفوا في معنى التوالي وظاهر الأكثر الاكتفاء بحصول مسمى الدم في كل واحد من الأيام الثلاثة، وإن لم يستوعبه، ولعل ذلك ظاهر عموم الروايات واعتبر مع ذلك بعض المتأخرين رؤيته في أولى ليلة من الشهر مثلا، وفي آخر يوم من اليوم الثالث، بحيث يكون عند غروبه موجودا، وفي اليوم الوسط أي جزء كان منه، وبعضهم اعتبر الاتصال في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوث وظاهر الأصحاب أن الليالي معتبرة في الثلاثة، وبه صرح ابن الجنيد ولعله يظهر من الاخبار أيضا. ثم الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنه على القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير، ومقتضاه أن أيام النقاء طهر، وهو مشكل لما مر من الاجماع على أقل الطهر، وأيضا فقد صرح المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وغيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة وما بينها من أيام النقاء حيضا، والحكم فيهما واحد. وقوله " صلت صلاة الليل " يدل على ما ذكره الأصحاب أن المتنفلة تضم صلاة الليل إلى صلاة الغداة، بل لا خلاف بينهم فيه، واعترف أكثر المتأخرين بعدم المستند فيه. قوله عليه السلام " وتعجل العصر " لما كان الظاهر أن التعجيل والتأخير لايقاع كل منهما في وقت الفضيلة، مع الجمع، فالمراد بالتعجيل عدم التأخير عن أول الوقت كما يكون غالبا، لا إيقاعها قبل الوقت وإن كان يحتمله. قوله " وإذا أرادت الحائض بعد " أي بعد انقطاع الدم. وهذا الكلام أورده في الفقيه إلى قوله وهي لا تعلم، وذكر أنه كتبه والده في رسالته إليه. قوله " أو شيئا من الدم " أي مما يحصل من الدم من الرطوبات، ولم تعلم أنه دم، وفي الفقيه إذا رأت الصفرة والنتن، وفي بعض النسخ الشئ وهو أظهر، و رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها: وترفع رجلها على حائط. وأما كون الخروج من الجانب الأيسر علامة للحيض، فاختلف فيه كلام الأصحاب، فذهب الأكثر منهم الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس والعلامة إلى أن الخارج من الأيسر حيض، كما هنا، والمنقول عن ابن الجنيد أن الحيض يعتبر من الجانب الأيمن، وكلام الشهيد في كتبه مختلف، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الرواية، فقد روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن يحيى مرفوعا عن أبان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فتاة منا قرحة في جوفها، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة، فقال: مرها فلتستلق على ظهرها، وترفع رجليها، وتستدخل أصبعها الوسطى، فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة. هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة، ونقله المحقق في المعتبر عن التهذيب، وروى الكليني هذا الحديث بعينه إلى قوله " فان خرج من الجانب الأيمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة " وبه أفتى ابن الجنيد. وفي نسخ التهذيب التي كانت عند ابن طاووس - ره - كما في الكافي، ولذا طرح بعض الأصحاب هذه الرواية، ولم يعملوا بها لضعفها واختلافها، ومخالفتها للاعتبار لاحتمال كون القرحة في كل من الجانبين، ولا يخلو من قوة. قوله: " ولم يرق دمها " قال الجوهري رقأ الدم يرقى سكن، والحكم المذكور مشهور بين الأصحاب والمحقق في المعتبر، قال: لا ريب في أنها إذا خرجت مطوقة كانت من العذرة، فان خرجت مستنقعة فهو محتمل، ولم يجزم بالحكم الثاني، ولا وجه له، إذ كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و الكلام في مثله كما هو الظاهر، ووجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على الرحم، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض. وقوله: " ودم العذرة " لعله علامة أخرى للفرق بينهما، والشفر بالضم حرف الفرج ذكره الجوهري.
الهوامش7
[١]فقه الرضا عليه السلام ص 21.ص 92
[١]فقه الرضا ص ٢٢.ص 93
[١]راجع الفقيه ج ١ ص ٥٠.ص 96
[٢]الفقيه ج ١ ص ٥٤.ص 96
[١]التهذيب ج ١ ص ٤٥.ص 97
[٢]التهذيب ج ١ ص ١١٠ ط حجر.ص 97
[٣]الكافي ج ٣ ص ٩٤.ص 97