Same indexed hadith bihar-37657; it began on pages 252-256.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله أخبرني عن الله لأي شئ وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار؟ قال النبي صلى الله عليه وآله إن الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس، فيسبح كل شئ دون العرش لوجه ربي، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي، ففرض الله عز وجل على وعلى أمتي فيها الصلاة وقال " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة، فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله عز وجل جسده على النار. وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة، فأخرجه الله من الجنة، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها لامتي فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات. وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم، وكان بين ما أكل من الشجرة، وبين ما تاب الله عليه ثلاث مائة سنة من أيام الدنيا، وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة: من وقت صلاة العصر إلى العشاء، فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته، فافترض الله عز وجل هذه الثلاث الركعات على أمتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربي أن يستجيب لمن دعاه فيها، وهذه الصلاة التي أمرني بها ربي عز وجل فقال: " سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " . وأما صلاة العشاء الآخرة، فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمرني الله وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت، لتنور لهم القبور، وليعطوا النور على الصراط وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله جسدها على النار، وهي الصلاة التي اختاره الله للمرسلين قبلي. وأما صلاة الفجر، فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان، فأمرني الله عز وجل أن أصلي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وقبل أن يسجد لها الكافر فتسجد أمتي لله، وسرعتها أحب إلى الله، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، قال: صدقت يا محمد . ايضاح: يحتمل أن يكون المراد بالحلقة دايرة نصف النهار المارة بقطبي الأفق وبقطبي معدل النهار، وإنما يكون زوال الشمس بمجاوزتها عنها وصيرورتها إلى جانب المغرب منها، ولا ريب أنها مختلفة بالنسبة إلى البقاع والبلاد، وتختلف أوقات صلوات أهلها، فالمراد بقوله عليه السلام: " فيسبح كل شئ " تسبيح أهل كل بقعة عند بلوغها إلى نصف نهارها، ويكون ابتداء التسبيح عند بلوغ نصف نهار أول بلد من المعمورة. وأما صلاة الله على النبي صلى الله عليه وآله في تلك الساعة فاما أن يعتبر فيها نصف نهار بلده أو يقال بتكررها من ابتداء نصف النهار من أول المعمورة إلى أن يخرج من جميع أنصاف النهار لها. وأما الاتيان بجهنم في تلك الساعة فالمراد بلوغ نصف نهار المحشر تقديرا إذ ليس للشمس في القيامة حركة أو يقال: جميع ذلك اليوم لمحاذاة الشمس بسمت رأسهم بمنزلة الزوال، فالمعنى أنه لما كانت الشمس يوم القيامة مسامته لرؤوس أهلها لا تزول، فينبغي في الدنيا إذا صارت بتلك الهيئة أن يذكروا أهوالها وشدائدها التي من جملتها إحضار جهنم فيها. والمراد بكل شئ دون العرش، عنده أو تحته أو العرش وما دونه، كما قيل في قول أمير المؤمنين عليه السلام: سلوني عما دون العرش، أو كل شئ عند عرش علمه تعالى أي جميع المكونات. قيل: وإنما يسبح لله كل شئ دون العرش عند الزوال خاصة مع تسبيحه إياه في كل وقت على الدوام، لظهور النقص بالزوال والانحطاط والهبوط للشمس التي هي رئيس السماء وواهب الضياء بأمر الله سبحانه وطاعته، وهي مما يعبد من دون الله، وهي أعظم كوكب في السماء جسما ونورا، فيسبح الله عند ذلك عما يوجب النقص والأفول: قال الخليل عليه السلام لما أفلت " إني لا أحب الآفلين إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين " . وإنما يصلي الله على نبيه صلى الله عليه وآله في تلك الساعة لتسبيحه صلى الله عليه وآله إياه في تلك الساعة زيادة على غيرها من الساعات وليشار بذلك إلى أنه ليس لارتفاع منزلته صلى الله عليه وآله انحطاط، ولا لصعوده إلى جنابه سبحانه هبوط، وعلة فرض الصلاة في تلك الساعة هي علة التسبيح. ثم إن الخبر يدل على أن صلاة العصر هي الوسطى وسيأتي تحقيقها. قوله صلى الله عليه وآله: " من وقت صلاة العصر " وفي الفقيه ما بين العصر، و المراد بالعشاء هو المغرب، والجملة بيان لقوله ثلاث مائة أو خبر بعد خبر لكان وقوله: " في أيام الآخرة " جملة معترضة لبيان أن الثلاث مائة من أيام الدنيا لا الآخرة، فان أيام الآخرة كل منها كألف سنة من أيام الدنيا، ولذا كان ما بين عصره إلى المغرب الذي هو قريب من ثلث اليوم ثلاث مائة سنة. التي تقرب من ثلث الألف، ويفهم منه أن وقت العصر يدخل بعد مضى سبعة أعشار من اليوم، وهو قريب من مضى مثل القامة من الظل. قوله صلى الله عليه وآله: " إلى صلاة العتمة " أي إلى الجماعة بها أو إلى المسجد لايقاعها أو الأعم والعتمة وقت صلاة العشاء، ويدل على عدم كراهة تسمية العشاء بالعتمة ولا الصبح بالفجر خلافا للشيخ - ره - قال: في المنتهى قال الشيخ: " يكره تسمية العشاء بالعتمة " وكأنه نظر إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم، فإنها العشاء، وإنهم يعتمون بالإبل، ولكن هذا الحديث لم يرد من طرق الأصحاب، قال: وكذا يكره تسمية الصبح بالفجر انتهى. وقال في النهاية: في الحديث لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فان اسمها في كتاب الله العشاء، وإنما يعتم بحلاب الإبل، قال الأزهري أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانت الاعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة، تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة، وقيل أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم، ولكن صلوا إذا حان وقتها انتهى. قوله صلى الله عليه وآله " جسدها " أي الجسد المحمول عليها، ويفهم منه حكم القدم بالطريق الأولى: أو كل الجسد الذي منه القدم وسيأتي تفسير الآيات قريبا.
الهوامش6
[3]أمالي الصدوق ص 114 في حديث.ص 252
[١]أسرى: ٧٨.ص 253
[٢]الروم: ١٧.ص 253
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٦، ورواه البرقي في المحاسن: 322.ص 254
[١]الانعام: ٧٩.ص 255
[٢]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٣٧ - 138.ص 255