Same indexed hadith bihar-37672; it ends on this printed page after beginning on pages 271-272.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
فلم أمروا بالصلاة؟ قيل: لان في الصلاة الاقرار بالربوبية، وهو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد، والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة والخضوع والاعتراف، وطلب الإقالة من سالف الذنوب، ووضع الجبهة على الأرض كل يوم وليلة ليكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار عن الفساد، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه، فيبطر ويطغى، وليكون في ذكر خالقه، والقيام بين يدي ربه، زاجرا له عن المعاصي، وعاجزا ومانعا عن أنواع الفساد . فان قال: فلم جعل أصل الصلاة ركعتين، ولم زيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتين؟ ولم يزد على بعضها شئ؟ قيل: لان أصل الصلاة إنما هي ركعة واحدة، لان أصل العدد واحد، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة، فعلم الله عز وجل أن العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقل منها بكمالها وتمامها والاقبال عليها، فقرن إليها ركعة، ليتم بالثانية ما نقص من الأولى، ففرض الله عز وجل أصل الصلاة ركعتين. ثم علم رسول الله صلى الله عليه وآله أن العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله، فضم إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، ليكون فيهما تمام الركعتين الأوليين ثم علم أن صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الأوطان، والاكل والوضوء والتهيئة للمبيت، فزاد فيها ركعة واحدة، ليكون أخف عليهم، ولان تصير ركعات الصلاة في اليوم والليلة فردا. ثم ترك الغداة على حالها، لان الاشتغال في وقتها أكثر، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم، ولان القلوب فيها أخلى من الفكر، لقلة معاملات الناس بالليل، ولقلة الاخذ والاعطاء، فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيرها من الصلوات، لان الفكر قد تقدم العمل من الليل. فان قال: فلم جعل ركعة وسجدتين؟ قيل لان الركوع من فعل القيام، والسجود من فعل القعود، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القيام فضوعف السجود ليستوي بالركوع، فلا يكون بينهما تفاوت، لان الصلاة إنما هي ركوع وسجود .
الهوامش2
[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٤٤. عيون الأخبار ج 2 ص 103 و 104.ص 271
[1]علل الشرايع ج 1 ص 248، عيون الأخبار ج 2 ص 107 و 108.ص 272