Same indexed hadith bihar-37679; it began on pages 282-286.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله جل جلاله من الصلوات، فقال: خمس صلوات في الليل والنهار قلت: هل سماهن الله تعالى وبينهن في كتابه؟ فقال: نعم قال الله عز وجل لنبيه: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ودلوكها زوالها، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن، وغسق الليل انتصافه، ثم قال: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فهذه الخامسة وقال تبارك وتعالى في ذلك " أقم الصلاة طرفي النهار " وطرفاه صلاة المغرب والغداة " وزلفا من الليل " فهي صلاة العشاء الآخرة، وقال عز وجل " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " وهي صلاة الظهر، وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة وصلاة العصر، " وقوموا لله قانتين " في صلاة الوسطى . دعائم الاسلام: عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال: والصلاة الوسطى وهي صلاة الجمعة، والظهر في سائر الأيام . العلل: عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد وابن أبي نجران معا عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عما فرض الله عز وجل من الصلاة، وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله: وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر. وقال: في بعض القراءة " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر و قوموا لله قانتين " في صلاة العصر، قال: وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فقنت فيها فتركها على حالها، وأضاف للمقيم ركعتين وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة لمكان الخطبتين فمن صلاها وحده فليصلها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيام قال: ووقت العصر يوم الجمعة في وقت الظهر في سائر الأيام . فان قلت: في الحمل على الوجه الأول يشكل صلاة الجمعة، فإنه مما لا يلزم الاتيان به كل يوم وما يلزم الاتيان به كذلك أقل من خمس، والحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل، فان الجمعة والعيد مما فرضه الله سبحانه في الكتاب قال: جل وعلا " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " الآية قال: " فصل لربك وانحر " وقد قال جماعة من المفسرين إن المراد صلاة العيد بقرينه قوله تعالى: " وانحر " أي انحر الهدى، وروي أنه كان ينحر ثم يصلي، فامر أن يصلي ثم ينحر. قلت: الجمعة مندرجة تحت الظهر، ومنخرطة في سلكها، فالاتيان بالظهر في قوة الاتيان بالجمعة، وتفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد والنحر بنحر الهدي وإن قال به جماعة من المفسرين، إلا أن المروي عن أئمتنا أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة انتهى. قوله عليه السلام: " سماهن " قيل المراد بالتسمية المعنى اللغوي، وقيل: المراد بها وبالتبيين الاجماليان وقيل على لسان النبي صلى الله عليه وآله أو بفعله ووقتهن إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع، وليس بين الأوقات فصل كما قال به بعضهم. قوله عليه السلام: " في ذلك " أي في بيان الصلوات، قوله: " وقال في بعض القراءة " الظاهر أنه كلام الإمام عليه السلام، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي بقرينة أن الصدوق أسقطه في معاني الأخبار، ثم إن النسخ مختلفة ههنا ففي التهذيب وصلاة العصر كما في العلل، وفي الفقيه والكافي بدون الواو، وقد قرئ في الشواذ. بهما، قال في الكشاف: في قراءة ابن عباس و عائشة مع الواو، وفي قراءة حفصة بدونها. فمع الواو أورده عليه السلام تأييدا وبدونها تبهيما للتقية أو هو من الراوي كما أو مأنا إليه. قوله: " في صلاة العصر " أقول في الكافي والفقيه والتهذيب وغيرها في صلاة الوسطى، فالظاهر أنه كلام الإمام عليه السلام ذكره تفسيرا للآية، وقد تمت القراءة عند قوله: " وصلاة العصر " وعلى ما في العلل يحتمل أن يكون تتمة للقراءة أو تفسيرا بناء على هذه القراءة، والظاهر أنه من تصحيف النساخ، وما في الكتب المشهورة أصح وأصوب، ويدل على وجوب القنوت أو تأكده في صلاة الجمعة ولذا كرر فيه القنوت " وتركها على حالها " أي لم يضف إليها ركعتين أخريين كما أضاف للمقيم في الظهر والعصر والعشاء، وفي الكافي وغيره في السفر والحضر. وقال السيد الداماد قدس سره: فالفرايض اليومية الحضرية يوم الجمعة خمس عشرة ركعة، وفي ساير الأيام سبع عشرة ركعة ، وهي في السفر إحدى عشرة ركعة، فهي من حيث صلاة الجمعة متوسطة بحسب العدد بين السفرية والحضرية في غير يوم الجمعة، فهذا وجه ثالث ليكون صلاة الجمعة هي الصلاة الوسطى، وقوله عليه السلام: " وقوموا لله قانتين في صلاة الوسطى " أيضا يؤكد هذا القول، لمزيد اختصاص الجمعة بالقنوت، لان فيها قنوتين فليتعرف انتهى. " وإنما وضعت الركعتان " أي وضع الله الركعتين ورفعهما عن المقيم الذي يصلي جماعة لأجل الخطبتين، فإنهما مكان الركعتين، ويحتمل أن يكون المراد إنما قررت الركعتان المزيدتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين. وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه: المراد بالمقيم في قوله عليه السلام: " وأضاف للمقيم " ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة، ومن كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة والمراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول على أن يكون لامه للعهد الذكرى فالجار متعلق بقوله أضافهما، وإما من فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله وضعت أي سقطت لأجله، وأما الظرف أعني قوله: " يوم الجمعة " فمتعلق بقوله: " وضعت " على التقديرين انتهى.
الهوامش10
[4]أسرى: 78.ص 282
[١]هود: ١١٦.ص 283
[٢]البقرة: ٢٣٨.ص 283
[٣]معاني الأخبار ص ٣٣٢ والحديث يوافق مذهب أبي حنيفة من حيث التفسير وفيه أن الصلاة الخمس فرضت على الأمة على ما هو اليوم في المدينة مع أن سورة الإسراء ثم هود نزلتا بمكة، وسيأتي في باب أوقات الصلوات أن آية الاسراء تشمل صلاة المغرب والصبح فقط، وأن أول الصلوات المفروضات هي صلاة المغرب مع الصبح بآية الاسراء.ص 283
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 131.ص 283
[١]علل الشرايع ج ٢ ص ٤٣ و ٤٤.ص 284
[٢]سورة الكوثر: ٢، وسيأتي في محله أن ذلك صلاة الشكر لمولد فاطمة الزهراء المسمى في القرآن العزيز بالكوثر لانتشار نسل رسول الله صلى الله عليه وآله منها، وأن المراد بالنحر العقيقة، لا الهدى مع أن السورة مكية نزلت في أوائل البعثة وصلاة العيد شرعت بمكة بعد تشريع صلاة الجمعة.ص 284
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٠٤.ص 285
[٢]الفقيه ج ١ ص ١٢٥، الكافي ج ٣ ص ٢٧١.ص 285
[٣]قد أشرنا قبل ذلك أن الركعات المفروضة في الصلوات الخمس هي عشر ركعات فقط، والخمسة الأخرى في يوم الجمعة، والسبعة في سائر الأيام سنة في فريضة، وسيأتي مزيد توضيح لذلك انشاء الله.ص 285