Same indexed hadith bihar-37700; it began on pages 294-297.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزكاة، ولا عن صوم بعد شهر رمضان . تحقيق وتفصيل اعلم أن الروايات مختلفة في أعداد الصلوات اختلافا كثيرا، فمنها أربع وثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة، وهذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر ونقل الشيخ عليه الاجماع، وفي بعض الأخبار أنها تسع وعشرون باسقاط الوتيرة وأربع ركعات من نافلة العصر، وهي رواية زرارة، وفي بعضها أنها سبع و عشرون باسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا، والوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب، والامر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر، وما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة لعله محمول على السنة الأكيدة. وقال الشيخ في التهذيب: يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة، ولا بأس به، وما ذكرناه أولى. ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها، وكذا نافلة العصر، ونقل القطب الراوندي، عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر وقال الشيخ البهائي: والظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته، كما يلوح من رواية حنان عن الصادق عليه السلام أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثمان ركعات الزوال، وأربعا الأولى، وثماني بعدها الخبر، فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: يصلي قبل الظهر ثمان ركعات، وثمان ركعات بعدها، منها ركعتان نافلة العصر، لرواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر . وقال في الذكرى: ومعظم الاخبار والمصنفات خالية من التعيين للعصر وغيرها، والحق أنه لا صراحة في شئ من الروايات بالتعيين، بل ظاهرها ذلك وفي رواية البزنطي أنه يصلي أربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر وفي رواية أبي بصير وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان فالأولى الاقتصار في النية على امتثال ما ندب إليه في هذا الوقت من غير إضافة إلى صلاة. وقد يقال: تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر، وفيما إذا نذر نافلة العصر، قيل: ويمكن المناقشة في الموضعين أما الأول فبأن مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل، والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين، سواء جعلنا الست منها للظهر أو العصر، وأما الثاني فلان النذر يتبع قصد الناذر، فان قصد الثماني أو الركعتين وجب، وإن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر، لعدم ثبوت الاختصاص. فائدة: قال الصدوق - ره - أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر، ثم ركعة الوتر، ثم ركعتا الزوال، ثم نافلة المغرب، ثم تمام صلاة الليل، ثم تمام نوافل النهار وقال ابن أبي عقيل لما عد النوافل: وثماني عشرة ركعة بالليل منها نافلة المغرب والعشاء، ثم قال: بعضها أوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر، كذا نقل عنه وفي الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر باجماعنا. وقال في المعتبر: ركعتا الفجر أفضل من الوتر، ثم نافلة المغرب، ثم صلاة الليل، وذكر روايات تدل على فضل تلك الصلوات، وقال في الذكرى بعد نقلها، ونعم ما قال: هذه التمسكات غايتها الفضيلة أما الأفضلية فلا دلالة فيها عليها انتهى، نعم يمكن أن يقال: الترغيب في صلاة الليل أكثر من غيرها، لكن ينبغي للمتدين المتبع لسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن لا يترك شيئا منها إلا لعذر مبين والله الموفق والمعين.
الهوامش7
[4]لم نجده في المطبوع من الأمالي.ص 294
[١]المراد من السنة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله ودوامه عليه، لا الاستحباب فان السنة بمعنى الاستحباب من اصطلاحات الفقهاء، يدل على ذلك غير واحد من الروايات منها قوله عليه السلام في أجزاء الصلاة: التكبير سنة، والقراءة سنة، والتشهد سنة، وقوله عليه السلام أن الركعات المفروضات عشر فزاد النبي صلى الله عليه وآله سبع ركعات وهي سنة ليس فيها قراءة، راجع الكافي ج ٣ ص ٢٧٣.ص 295
[٢]راجع الكافي ج ٣ ص ٤٤٣.ص 295
[٣]تراه في التهذيب ج ١ ص ١٣٤ ط حجر.ص 295
[١]التهذيب ج ١ ص ١٣٥.ص 296
[٢]التهذيب ج ١ ص ١٣٥.ص 296
[٣]راجع الفقيه ج ١ ص ٣١٤.ص 296