بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 79, Page 315
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]النساء: ١٠٤ و ١٧٠ و ٩٢ وغير ذلك.
[٢]مجمع البيان ج ٤ ص ١٠٤.
[٣]الكافي ج ٣ ص ٢٧١.
[٤]مريم: ٦٠.
[٥]هود: ١١٤.
[٦]المراد بإقامة الصلاة أداؤها، ولا يؤدى الصلاة الا بفرائضها وسننها الداخلة فيها وإنما عبر عن الأداء بالإقامة، لأنه شبه الدين بالخيمة المضروبة، والصلاة بعمودها، فكما لا يستفاد من الخيمة ولا يفيد الاطناب والظلال والأوتاد الا بعد إقامة العمود، فكذلك لا يفيد الصوم والصلاة والحج الا بعد أداء الصلاة ولذلك قالوا عليهم السلام " الصلاة عمود الدين الحديث ". ويستفاد من قوله تعالى: " أقم الصلاة " وجوب إقامة الظهر فيها، فان من معاني الصلاة وسط الظهر وما انحدر من الوركين، وذلك على مبنى تقدم أن الألفاظ المشتركة من حيث الصيغة أو المادة إذا أطلقت في القرآن العزيز ولم يكن في المقام قرينة تخصه بأحد المعنيين أو المعاني، وجب حملها على كلها ولذلك قالوا عليهم السلام: " لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة ". وإنما قلنا بجواز ذلك في القرآن الكريم مع عدم جوازه في كلام الآدميين، لان الله العزيز الجبار لا يشغله شأن عن شأن، وأما غيره تعالى من البشر فلا يمكنه حين الخطاب والتكلم أن يتوجه الا إلى أحد معاني اللفظ، طبعا، اللهم الا أن يكون في مقام الكتابة أو يريد الالغاز والتورية، فيمهد قبل ذلك لفظا مشتركا ويريد به كلا المعنيين أو يريد به خلاف ظاهره، لكنه خارج عن مورد الخطاب وظاهر وضع الكلام، فلا يحمل عليه مطردا.