Same indexed hadith bihar-37426; it began on pages 39-45.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: وإذا حملته إلى قبره فلا تفاجئ به القبر فان للقبر أهوالا عظيمة، ونعوذ بالله من هول المطلع، ولكن ضعه دون شفير القبر، واصبر عليه هنيئة، ثم قدمه إلى شفير القبر، ويدخله القبر من يأمره ولى الميت إن شاء شفعا وإن شاء وترا . وقل إذا نظرت إلى القبر " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران " فإذا دخلت القبر فاقرأ أم الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي، فإذا توسطت المقبرة فاقرأ " ألهيكم التكاثر " واقرأ " منها خلقناكم و فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " . وإذا تناولت الميت فقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله " ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة، وحل عقد كفنه، وضع خده على التراب وقل: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا " ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول: " يا فلان بن فلان، الله ربك، ومحمد صلى الله عليه وآله نبيك والاسلام دينك، وعلي وليك، وإمامك " وتسمي الأئمة واحدا واحدا إلى آخرهم عليهم السلام ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى . فإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم آنس وحشته، وصل وحدته برحمتك اللهم عبدك وابن عبدك، ابن أمتك، نزل بساحتك وأنت خير منزول به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، واغفر له إنك أنت الغفور الرحيم " . وإن كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد وتأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا، فإذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها من موضع ينال وركها فإذا خرجت من القبر فقل وأنت تنفض يديك من التراب: " إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاثة مرات، وقل: " اللهم إيمانا بك، و تصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمة كتب الله له بكل ذرة حسنة . فإذا استوى قبره فصب عليه ماء وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة وتبدأ بصب الماء من عند رأسه، وتدور به على القبر، ثم من أربع جوانب القبر حتى ترجع، من غير أن تقطع الماء، فان فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر . ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة فقل: " اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأفض عليه من رحمتك، وأسكن إليه من برد عفوك، وسعة غفرانك ورحمتك، رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه " . ومتى ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة، ويداك على القبر . ويستحب أن يتخلف عند رأسه أولى الناس به، بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفع صوته، فإنه إذا فعل ذلك كفي المسألة في قبره . والسنة أن القبر ترفع أربع أصابع مفرجة من الأرض وإن كان أكثر فلا بأس، ويكون مسطحا لا يكون مسنما . وقال: قال العالم عليه السلام: كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب وساق الحديث إلى قوله " وشققنا له القبر شقا من أجل أنه كان رجلا بدينا وأمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة أصابع مفرجات . وقال: تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت، واغتسل إذا غسلت، ولا تغتسل إذا حملته . وقال عليه السلام: إذا أتيت به القبر فسله من قبل رأسه، وإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي وقل بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم افسح له في قبره، وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله، وقل كما قلت في الصلاة مرة واحدة واستغفر له ما استطعت . قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا أدخل الميت القبر قام على قبره ثم قال: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد عمله، ولقه منك رضوانا . ايضاح: قال في النهاية " هول المطلع " يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى، قوله: " ويدخله القبر " روى الكليني مضمونه بسند صحيح ويدل على عدم تعين عدد مخصوص لذلك، وعلى جواز إدخال الشفع والوتر، وعلى أن الاختيار في ذلك إلى الولي، وربما يستفاد منه عدم دخول الولي نفسه وفيه نظر قال في المنتهى: لا توقيف في عدد من ينزل القبر، وبه قال أحمد وقال الشافعي: يستحب أن يكون العدد وترا. قوله: " فاقرأ أم الكتاب " كذا ذكره في الفقيه نقلا عن أبيه، ورواه في الكافي عن الصادق عليه السلام بزيادة قل هو الله أحد. قوله " بسم الله " أي أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه الأقدس " وفي سبيل الله " أي سبيل رضاه وقربه وطاعته، فان تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه ورضوانه أي كائنا في سبيله وكائنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله مطابقا لامرنا به، وفي حسنه الحلبي بعد ذلك " اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه ". وأما الاستقبال بالميت في القبر فالمشهور بين الأصحاب وجوبه، وذهب ابن حمزة إلى الاستحباب، والأشهر أظهر. قوله: " اللهم جاف الأرض " أي أبعد الأرض عن جنبيه، ولا تضيق القبر عليه بالضغطة، أو المراد به وسعة مكانه وحسن حاله في عالم البرزخ " وصعد إليك " أي إلى قربك وجوارك في الجنة أو إلى أعلا عليين أو إلى أوليائك من الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين. والرضوان بالكسر وقد يضم: الرضا أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه، والتنوين للتفخيم ويحتمل التحقير أيضا إيذانا بأن القليل من رضاك كثير، وإرادة خازن الجنان منه بعيدة هنا. قوله عليه السلام: " ثم ادخل يدك اليمنى " هذا موافق لما في الفقيه إلى قوله: " فإذا وضعت " ولم أر في ساير الأخبار هذه الكيفية ولم يروه في الفقيه رواية، بل يحتمل أن يكون من كلامه أو من كلام والده في رسالته إليه، وقد يتوهم أنه من تتمة رواية سالم بن مكرم وهو بعيد عندي، وزاد بعد قوله إلى آخرهم " أئمتك أئمة هدى أبرار ". قوله عليه السلام: فإذا وضعت الخ رواه في الكافي في الحسن، عن محمد بن مسلم بتغيير وزيادة، وفي إسناد الانس إلى الوحشة والوصل إلى الوحدة، تجوز أي كن أنيسه في وحشته، وصله برحمتك في وحدته. قوله: " وقف زوجها " روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها . ولا ريب في استحباب حثو التراب ثلاث مرات، لكن الأصحاب ذكروا استحباب الإهالة بظهور الأكف كما في هذه الرواية، ورواية مرسلة رواها الشيخ عن أبي الحسن عليه السلام وساير الاخبار ظاهرها أخذ التراب ببطن الكف و الرمي بها فالظاهر التخيير بينهما ولعل الرمي ببطن الكف أولى، وذكر القوم الترجيع عند الحثو، واعترف الأكثر بعدم النص وهذه الرواية تدل على استحبابه عند نفض اليد. وأما الدعاء وفضله فقد رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أيضا بسند حسن وزاد في آخره " وما زادنا إلا إيمانا وتسليما " وفيهما " وتصديقا ببعثك ". قوله عليه السلام " إيمانا بك وتصديقا " نصبهما إما بالمفعولية المطلقة أي أومن بك إيمانا وأصدق ببعثك تصديقا أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله، أي أفعل تلك الأفعال لايماني بك، وبما أتى به نبيك، ولتصديقي بأنه يبعث وينفعه تلك الأعمال، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زادنا ما رأينا إيمانا وتصديقا أو أوقعنا إيمانا وتصديقا، ولعل الثاني أظهر من الجميع. قوله: " ثم ضع يدك " ذكر نحوا من ذلك في الفقيه، ويمكن استنباطه متفرقا من الاخبار، قوله عليه السلام: " وإن كان أكثر " أي إلى شبر جمعا. قوله عليه السلام: " قال العالم " المراد به الصادق عليه السلام كما روي في ساير كتب الحديث عنه عليه السلام، قوله عليه السلام: " وشققنا " يدل على أن اللحد أولى من الشق، وأنه مع الضرورة تتأتى السنة بالشق، وكونه عليه السلام " بدينا " إنما كان يمنع من اللحد لعدم إمكان توسيع اللحد بحيث يسع جثته عليه السلام لرخاوة أرض المدينة وقال في المنتهى: اللحد أفضل من الشق وهو قول العلماء، روى الجمهور عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اللحد لنا، والشق لغيرنا، ولا بأس بالشق لان الواجب مواراته في الأرض، وهي تحصل معه، ومعنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه مما يلي القبلة مكانا يوضع الميت فيه، ومعنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقا يوضع الميت فيه ويسقف عليه، وذلك يختلف باختلاف الأراضي في القوة والضعف فالمستحب في الأرض القوية اللحد، وفي الضعيفة الشق للأمن من الانخساف، وعليه يحمل حديث الباقر عليه السلام انتهى. قوله عليه السلام: " رجلا بدينا " في أكثر نسخ الحديث بادنا وفي القاموس البادن والبدين والمبدن كمعظم الجسيم، قوله عليه السلام: " تتوضأ " المراد بالتوضي غسل اليد كما روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت الرجل يغمض عين الميت عليه غسل؟ قال إذا مسه بحرارته فلا، و لكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل، وساق الحديث إلى أن قال: " قلت فمن حمله عليه غسل؟ قال: لا، قلت: فمن أدخله القبر عليه وضوء؟ قال: لا، إلا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء " فان الظاهر منه أيضا أن المراد أنه يغسل يده مما أصابها من تراب القبر. وأما الحمل على التيمم بتراب القبر، فلا يخلو من بعد إذ إطلاق الوضوء على التيمم غير مأنوس، وأيضا فلا ثمرة للتخصيص بتراب القبر. قوله عليه السلام " إذا أتيت به القبر " رواه الكليني وغيره في الحسن كالصحيح عن الحلبي إلى قوله: " ولقه منك رضوانا " وفيه " فسله من قبل رجليه " وهو أصوب، وعلى ما هنا لعلل المعنى سابقا برأسه، فالضمير راجع إلى الميت وفيه، وقل: كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وروى الحلبي في الصلاة نحوا مما مر في باب الصلاة نقلا من الفقه الرضوي بعد قوله: " باب آخر في الصلاة على الميت " فيحتمل أن يكون المراد قراءة ما ذكر بعد التكبير الأول، أو ما ذكر بعد جميع التكبيرات. قوله عليه السلام: وصعد عمله أي تقبله واكتبه في ديوان المقربين وفي الكافي وصاعد عمله، وفي الفقيه وصعد إليك روحه.
الهوامش30
[١]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٢]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٣]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٤]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[١]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٢]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٣]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٤]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٥]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٦]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٧]فقه الرضا 19.ص 40
[١]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٢]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٣]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٤]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٥]الكافي ج ٣ ص ١٩٣.ص 41
[٦]الكافي ج ٣ ص ١٩٥.ص 41
[١]الكافي ج ٣ ص ١٩٤.ص 42
[٢]راجع الفقيه ج ١ ص ١٠٨.ص 42
[٣]الكافي ج ٣ ص ١٩٦.ص 42
[١]راجع التهذيب ج ١ ص ٩٣.ص 43
[٢]راجع التهذيب ج ١ ص ٩١.ص 43
[٣]الكافي ج ٣ ص ١٩٨.ص 43
[٤]الكافي ج ٣ ص ١٩٨.ص 43
[١]الكافي ج ٣ ص ١٦٠.ص 44
[٢]الكافي ج ٣ ص ١٩٤.ص 44
[١]الكافي ج ٣ ص ١٨٤.ص 45
[٢]مر في ج ٨١ ص ٣٥٥.ص 45
[٣]يعنى في حديث الحلبي عن الصادق (ع).ص 45
[٤]الفقيه ج ١ ص ١٠٨.ص 45