Same indexed hadith bihar-3589; it began on pages 30-32.
Show complete hadith text
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : « واتقوا » : أي احذروا واخشوا « يوما لا يجزي » أي لا تغني ، أو لا تقضي فيه « نفس عن نفس شيئا » ولا تدفع عنها مكروها ، وقيل : لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه الله أولغيره « ولايقبل منها شفاعة » قال المفسرون : حكم هذه الآية مختص باليهود لانهم قالوا : نحن أولاد الانبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمراد به الخصوص ، ويدل على ذلك أن الامة أجمعت على أن للنبي 9 شفاعة مقبولة وإن الختلفوا في كيفيتها ، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة :
Show clickable narrator chain
هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائين دون العاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي 9 ولاصحابه المنتخبين وللائمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين. ويؤيده الخبر الذي تلقته الامة بالقبول وهو قوله 9 : ادخرت شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وماجاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا النبي 9 أنه قال : إني أشفع يوم القيامة فاشفع ، ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتي فيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قداستوجبوالنار. « ولايؤخذمنهاعدل » أي فدية لانه يعادل المفدي ويماثله ، وأما ما جاء في الحديث : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » فاختلف في معناه ، قال الحسن : الصرف : العمل ، والعدل : الفدية ، وقال الاصمعي : الصرف : التطوع ، والعدل : الفريضة ، وقال أبوعبيدة : الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، وقال الكلبي : الصرف الفدية ، والعدل : رجل مكانه « ولاهم ينصرون » أي لا بعاونون حتى ينجوامن العذاب ، وقيل : ليس لهم ناصر ينتصرلهم من الله إذاعاقبهم. وفي قوله سبحانه : « لابيع فيه » أي لا تجارة « ولاخلة » أي لا صداقة ، لانهم بالمعاصي يصيرون أعداءا ، وقيل لان شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره ، وهذاكفوله : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين » « ولاشفاعة » أي لغير المؤمنين مطلقا. وفي قوله سبحانه : « من ذالذي يشفع عنده إلابإذنه » هو استفهام معناه الانكار والنفي ، أي لايشفع يوم القيامة أحد لاحد إلا بإذنه وأمره ، وذلك أن المشركين كانوا يزعمون أن الاصنام تشفع لهم فأخبرالله سبحانه أن حدا ممن له الشفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له في ذلك ويأمره به. وفي قوله عزوجل : « ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لايملكون الشفاعة » أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون ، ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمان بعضهم لبعض ، لان ملك الشفاعة على وجهين : أحدهما أن يشفع للغير ، والآخرأن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه ، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لاتنفذ شفاعة غيرهم فيهم ، ولا شفاعة لهم لغيرهم « إلامن اتخذ عندالرحمن عهدا » أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء ، أولا يشفع إلا لهؤلاء ، والعهد هوالايمان ، والاقرار بوحدانية الله تعالى ، والتصديق بأنبيائه ، وقيل : هوشهادة أن لا إله إلا الله وأن يتبرؤوا إلى الله من الحول والقوة ، ولا يرجوا إلا لله ، عن ابن عباس وقيل : معناه : لا يشفع إلا من وعدله الرحمن بإطلاق الشفاعة كالانبياءوالشهداء والعلماء والمؤمنين على ماوردبه الاخبار ، وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) : من لم يحسن وصيته عندالموت كان نقصا في مروءته ، فقيل : يا رسول الله كيف يوصي الميت؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والارض ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله : « لايملكون الشفاعة إلامن اتخذ عند الرحمن عهدا » فهذا عهد الميت.