بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 80, Page 173
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]الفقيه ج ١ ص ١٦٥.
[٢]قد عرفت في صدر الباب أن أخذ اللباس الذي يوارى السوءة وهو الإزار حكم تكليفي مستقل يشمل كل بشر مسلم أو غير مسلم، مصل أو غيره، فقوله تعالى (قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم) من الآيات أم الكتاب، فلا يتعلق وجوب ستر العورة بحال دون حال وظرف دون ظرف، ولذلك لم يقيد بما قيد به الآية التالية لها من قوله تعالى (عند كل مسجد) الا أن كون الستر شرطا للصلاة لم يرد به أية حتى يكون فرضا وركنا تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا وجهلا ونسيانا، نعم بعد ما كان الستر فرضا في حد نفسه وكشف العورة فاحشة ممقوتا تمنع الصلاة منها لقوله عز وجل: (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) كان كشف العورة مانعا للصلاة منافيا له في حال العلم والاختيار، وأما حال الجهل بالانكشاف مطلقا من أول الصلاة أو أثنائه، فلا. وأما انكشاف تمام العورة فلا معنى للسهو عنه، فان الانكشاف التام لا يكون الا بوضع الإزار والسربال، وهذا مما لا يسهو عنه الا من غفل عن صلاته بالمرة. وهو فاقد لركن الدعاء، أعنى التوجه إلى الله وأنه في حال الصلاة، فصلاته باطلة من رأس.