Same indexed hadith bihar-38050; it began on pages 218-220.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: الصلاة في الخز الخالص ليس به بأس، وأما الذي يخلط فيه الأرانب أو غيرها مما يشبه [هذا فلا تصل] فيه . ثم إن للأصحاب اختلافا في حقيقة الخز فقيل: إنه دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء وتموت بفقده، وقد رواه الشيخ والكليني عن علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي عن قريب، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه [فقال له الرجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه] فقال له أبو عبد الله عليه السلام أنا أعرف به منك فقال له الرجل: إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد الله عليه السلام فإنك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء، فقال الرجل إي والله هكذا أقول: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فان الله تبارك وتعالى أحله، وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها . وقال في المعتبر: عندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان، و مخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ولا من السمك إلا ماله فلس، وحدثني جماعة من التجار أنها القندس، ولم أتحققه. وقال الشهيد في الذكرى: مضمونها مشهور بين الأصحاب، فلا يضر ضعف الطريق، والحكم بحله جاز أن يسند إلى حل استعماله في الصلاة، وان لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية، فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال، ثم قال الشهيد - ره -: ولعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك وهو مشهور هناك، ومن الناس من يزعم أنه كلب الماء، وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح، لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة انتهى هذا. واعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره إشكالا، للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة أم لا؟ بل الظاهر أنه غيره لأنه يظهر من الاخبار أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء، وذكاته إخراجه منه، والمعروف بين التجار أن الخز المعروف الان دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء، إلا أن يقال إنهما صنفان بري وبحري، وكلاهما يجوز الصلاة فيه، وهو بعيد، ويشكل التمسك بعدم النقل و اتصال العرف من زماننا إلى زمانهم عليهم السلام إذ اتصال العرف غير معلوم، إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا رضوان الله عليهم، وكون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجة في محل المنع، فالاحتياط في عدم الصلاة فيه. ثم إن الاتفاق على الجواز إنما هو في الخز الخالص عن الامتزاج بوبر الأرانب والثعالب وأما الممتزج بشئ منهما فالمشهور بين الأصحاب عدم جواز الصلاة فيه، قال في المنتهى: وعليه فتوى علمائنا، وقال فيه أيضا: وكثير من أصحابنا ادعوا الاجماع ههنا، وروي عن داود الصرمي قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب، فكتب يجوز ذلك، وقال الصدوق - ره - في الفقيه بعد إيراد هذه الرواية: وهذه رخصة الاخذ بها مأجور، ورادها مأثوم، والأصل ما ذكره أبي - ره - في رسالته: إلى وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب انتهى، والأظهر حمله على التقية، وسيأتي بعض القول فيه.
الهوامش4
[٣]علل الشرائع ج ٢ ص ٤٦.ص 218
[١]الكافي ج ٣ ص ٣٩٩، التهذيب ج ١ ص ١٩٦ وما بين العلامتين ساقط من الكمباني زيادة من التهذيب والكافي.ص 219
[١]التهذيب ج ١ ص ١٩٦.ص 220
[٢]الفقيه ج ١ ص ١٧٠ و 171.ص 220