بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 80, Page 346
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]يونس: ٨٧.
[٢]مجمع البيان ج ٥ ص ١٢٨.
[٣]النور: ٣٦.
[٤]ولعل هذا هو الظاهر من سياق الآيات الكريمة، فان الآيات هكذا: فما آمن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم، وان فرعون لعال في الأرض وانه لمن المسرفين * وقال موسى: يا قوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين * فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين * ونجنا برحمتك من القوم الكافرين * وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين * وقال موسى ربنا انك آتيت فرعون وملاءه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم * قال: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (83 - 89). فكما ترى، يظهر من الآيات الشريفة أن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه - حينما كانوا بمصر وقد آمن بشريعته جمع من بني إسرائيل على خوف من فرعون وملائه أن يتبوءا لقومهما بيوتا أي يتخذا محلة لهم يقيمون بها ليكونوا منحازا عن سائر بني إسرائيل وأمرناهم أن اجعلوا بيوتكم هذه قبلة - أي في قبلة مصر لا يحول بيوت غيركم من الكافرين بموسى وأخيه - سواء كان قبطيا أو عبريا - بينكم وبين قبلتكم ثم أقيموا الصلاة في بيوتكم غير متظاهرين بجماعة وغيرها لئلا يشعر بصلاتكم وايمانكم فرعون وملاؤه من القوم الظالمين فيفتنوكم عن دينكم، وبشر المؤمنين يا موسى بأن الله سينجيهم برحمته من القوم الكافرين.