Same indexed hadith bihar-38363; it began on pages 108-112.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
الاذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى، ولابد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر، و يجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، والاذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل . تنقيح وتفصيل اعلم أنه لابد في بيان ما اشتمل عليه هذه الرواية الصحيحة من إيراد فصلين: الأول: يدل الخبر على لزوم الأذان والإقامة لصلاتي الفجر والمغرب، سفرا وحضرا والإقامة في سائرها، واختلف الأصحاب في ذلك، فذهب الشيخ والسيد في بعض كتبهما وابن إدريس وسلار وجمهور المتأخرين إلى استحبابهما مطلقا في الفرائض اليومية، وأوجبهما المفيد في الجماعة، وذهب إليه الشيخ في بعض كتبه وابن البراج وابن حمزة، وعن أبي الصلاح أنهما شرط في الجماعة، وفي المبسوط من صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم يحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية. وأوجبهما المرتضى في الجمل على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر، وأوجبهما عليهم في السفر والحضر في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة، وأوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل فريضة. وأوجبهما ابن الجنيد على الرجال للجمع والانفراد، والسفر والحضر، في الفجر والمغرب، والجمعة يوم الجمعة، والإقامة في باقي المكتوبات قال: وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط. وعن ابن أبي عقيل من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت صلاته، إلا الاذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، فان الإقامة مجزية عنه، ولا إعادة عليه في تركه، فأما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة، وكذا في المختلف، ونقل المحقق عنه وعن المرتضى أن الإقامة واجبة على الرجال دون الاذان إذا صلوا فرادى ويجبان عليهم في المغرب والعشاء، ثم قال بعد ذلك بأسطر: وقال علم الهدى أيضا يجب الأذان والإقامة سفرا وحضرا. إذا علمت هذا فاعلم أن الاخبار في ذلك مختلفة جدا ومقتضى الجمع بينها استحباب الاذن مطلقا وأما الإقامة ففيه إشكال إذ الأخبار الدالة على جواز الترك إنما هي في الاذان، وتمسكوا في الإقامة بخرق الاجماع المركب، وفيه ما فيه، و الأحوط عدم ترك الإقامة مطلقا والاذان في الغداة والمغرب والجمعة والجماعة لا سيما في الحضر. الثاني: ظاهر الرواية الاكتفاء بتكبيرتين في أول الاذان وتثنية التهليل في آخر الإقامة، ودلت عليهما أخبار كثيرة، لكن المشهور بين الأصحاب تربيع التكبير في أول الاذان كما ورد في صحيحة زرارة وبعض الروايات الأخر، وهذه الرواية يمكن حملها على غالب الفصول، لكن وردت روايات مصرحة بالاكتفاء بالتكبيرتين، فيمكن حمل الزائد على الاستحباب، أو على أنهما من مقدمات الاذان ليستا داخلتين فيه كما يومئ إليه بعض الأخبار، وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الاذان وهو ضعيف. وأما تثنية التهليل في آخر الإقامة فهو الظاهر من أكثر الأخبار الواردة فيها، والمشهور أن فصولها سبعة عشر، ونسبه في المعتبر إلى السبعة وأتباعهم، وفي المنتهى قال: ذهب إليه علماؤنا ونقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه، وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الاذان، وزاد فيها " قد قامت الصلاة " مرتين، وقال ابن الجنيد: التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة، إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الاذان، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى لا إله إلا الله في آخرها. وقال الشيخ في النهاية بعد ما ذكر الأذان والإقامة على المشهور: هذا الذي ذكرناه هو المختار المعمول عليه، وقد روى سبعة وثلاثون فصلا، في بعض الروايات، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلا، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا، فأما من روى سبعة وثلاثين فصلا فإنه يقول في أول الإقامة أربع مرات الله أكبر، ويقول في الباقي كما قدمناه، ومن روى ثمانية وثلاثين فصلا يضيف إلى ما قدمناه قول لا إله إلا الله أخرى في آخر الإقامة، ومن روى اثنتين وأربعين فصلا فإنه يجعل في آخر الاذان التكبير أربع مرات، وفي أول الإقامة أربع مرات، وفي آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات، ويقول لا إله إلا الله مرتين في آخر الإقامة، فان عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما انتهى. والعمدة في مستند المشهور ما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا، فعدد ذلك بيده واحدا واحدا، الاذان ثمانية عشر حرفا، والإقامة سبعة عشر حرفا، وهذا وإن كان منطبقا على المشهور لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول، ولا أن النقص في أيها. لكن الشهرة بين الأصحاب وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل الرجل المسجد وهو يأتم بصاحبه، وقد بقي على الامام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " يدلان على تخصيص النقص بالأخير ويؤيده ما سيأتي في فقه الرضا ورواية دعائم الاسلام. والأظهر عندي القول بالتخيير واستحباب التهليل الأخير أو القول بسقوطه عند الضرورة كما يدل عليه هذا الخبر وأما الاجماع المنقول فلا عبرة به بعد ما عرفت من اختلاف القدماء، ودلالة الأخبار الصحيحة على خلافه. وصرح الصدوق - ره - في الهداية بتثنية التهليل في آخر الإقامة، حيث قال قال الصادق عليه السلام: الأذان والإقامة مثنى مثنى، وهما اثنان وأربعون حرفا: الاذان عشرون حرفا، والإقامة اثنان وعشرون حرفا، وظاهره في الفقيه أيضا أنه اختار التثنية لأنه روى في الفقيه عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام الاذان موافقا للمشهور وقال في آخره: والإقامة كذلك ثم قال: هذا هو الاذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص عنه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن عليا ولي الله مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين، ولا شك في أن عليا ولي الله، وأنه أمير المؤمنين حقا، وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ذلك ليس في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى، وظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضا. وأقول: لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للاذان، لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الاخبار بها قال الشيخ في المبسوط فأما قول: " أشهد أن عليا أمير المؤمنين، وآل محمد خير البرية " على ما ورد في شواذ الاخبار * فليس بمعمول عليه في الاذان، ولو فعله الانسان لم يأثم به، غير أنه ليس من فضيلة الاذان ولا كمال فصوله. وقال في النهاية: فأما ما روي في شواذ الاخبار من قول: أن عليا ولي الله وأن محمدا وآله خير البشر، فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة، فمن عمل به كان مخطئا وقال في المنتهى: وأما ما روى من الشاذ من قول " أن عليا ولي الله، وآل محمد خير البرية " فمما لا يعول عليه. ويؤيده ما رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي - ره - في كتاب الاحتجاج عن القاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنه لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله رأى على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، فقال: سبحان الله غير واكل شئ حتى هذا؟ قلت: نعم، قال إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين، ثم ذكر عليه السلام كتابة ذلك على الماء والكرسي واللوح وجبهة إسرافيل وجناحي جبرئيل وأكناف السماوات والأرضين ورؤس الجبال والشمس والقمر، ثم قال عليه السلام: فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله، فليقل: علي أمير المؤمنين، فيدل على استحباب ذلك عموما، والاذان من تلك المواضع، وقد مر أمثال ذلك في أبواب مناقبه عليه السلام ولو قاله المؤذن أو المقيم لا بقصد الجزئية، بل بقصد البركة، لم يكن آثما، فان القوم جوزوا الكلام في أثنائهما مطلقا، وهذا من أشرف الأدعية والأذكار.
الهوامش7
[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٦.ص 108
[١]التهذيب ج ١ ص ١٥٠، الكافي ج ٣ ص ٣٠٢ و ٣٠٣.ص 110
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢١٦، وتراه في الكافي ج ٣ ص ٣٠٦.ص 110
[١]الهداية ص ٣٠.ص 111
[٢]الفقيه ج ١ ص ١٨٨.ص 111
[3]قال الشعراني مد ظله: ليس هذه الأخبار التي ذكرها الصدوق - ره - من طرقنا والا لكانت مروية معنى، منقولة في كتب الحديث، وإنما كانت في كتب المفوضة أو منقولة شفاها بينهم، فما يظهر من والد المجلس - ره - من الاعتناء بها كمراسيله الاخر، لا وجه له.ص 111
[1]الاحتجاج ص 83.ص 112