Same indexed hadith bihar-38523; it began on pages 282-285.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع الصلاة التبسم ويقطعها القهقهة . وقال عليه السلام: إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فإنك لا تدري تدعو لك أو على نفسك . وقال عليه السلام: الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبدأ الصلاة بالاذان والإقامة والتكبير . وقال عليه السلام: إذا أصاب أحدكم دابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها، أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف . الأول: عدم قطع الصلاة بالتبسم، ولا خلاف فيه بين الأصحاب، ونقل الاجماع عليه جماعة من الأصحاب، ويدل عليه أخبار كثيرة، نعم عده بعضهم من مكروهات الصلاة. الثاني: القطع بالقهقهة وهو أيضا إجماعي على ما نقله الفاضلان وغيرهما، ويدل عليه الأخبار المستفيضة وفسر الشهيدان وجماعة القهقهة بالضحك المشتمل على الصوت، لوقوعها في الاخبار في مقابل التبسم، ومنهم من فسرها بمطلق الضحك ظنا منهم أن التبسم ليس بداخل فيه، ويظهر من بعض الأخبار وكلام بعض أهل اللغة كونه من أفراد الضحك، وأما المفهوم من كلام أهل اللغة في تفسير القهقهة ففي القاموس هي الترجيع في الضحك أو شدة الضحك، وفي الصحاح القهقهة في الضحك معروف، وهو أن يقول: قه قه انتهى. وقال الشهيد الثاني - ره - في الروضة: هي الضحك المشتمل على الصوت، وإن لم يكن فيه ترجيع ولا شدة، وهو مشكل لكونه مخالفا لكلام أهل اللغة، والتعويل على محض المقابلة الموهمة للحصر الواقعة في الخبر في إثبات ذلك غير موجه، والأحوط في عادمة الوضعين الترك والاتمام، والإعادة مع الفعل، ثم إن النصوص يشتمل السهو أيضا لكن نقل العلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى الاجماع على عدم الابطال به، ولو وقت على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة لاعب ونحوه فاستقرب الشهيد في الذكرى البطلان، وإن لم يأثم لعموم الخبر، وهو متجه بل يظهر من التذكرة أنه متفق عليه بين الأصحاب. الثالث: جواز قطع الصلاة لغلبة النوم، فلو كانت الغلبة على وجه لا يمكنه إتمام الصلاة والاتيان بأفعالها أصلا، فلا ريب في جوازه، ولو لم تبلغ هذا الحد لكن لا يمكنه حضور القلب في الصلاة، فقطع الصلاة به على طريقة الأصحاب مشكل لحكمهم بحرمة قطع الصلاة اختيارا إلا ما ثبت بدليل، ولم يعد الأكثر هذه ونحوه منه، لكن دلائلهم على أصل الحكم مدخولة، وعلى تقدير ثبوته أمثال تلك الأخبار لعلها كافية في التخصيص. وقسم الشهيد في الذكرى قطع الصلاة إلى الأقسام الخمسة، فقال: قد يحرم و هو القطع بدون الضرورة، وقد يجب كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف، و إنقاذ الغريق والمحترق حيث يتعين عليه، بأن لم يكن من يحصل به الكفاية، أو كان وعلم أنه لا يفعل، فان استمر حينئذ بطلت صلاته، بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده، والنهي في العبادة يستلزم الفساد، وقد يستحب كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة، وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة، والائتمام بامام العصر، وقد يباح كما في قتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها، وإحراز المال الذي لا يضر فوته، وقد يكره كاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته، واحتمل التحريم حينئذ، وتبعه الشهيد الثاني قدس سره وقيد المال الذي لا يضر فوته باليسير. وبالجملة - رد الأخبار الدالة على قطع الصلاة لاستدراك بعض المندوبات والفضائل لا يتجه طرحها لتلك القاعدة التي لم تثبت كليتها، وسينفعك ذلك في كثير من الاخبار الآتية. الرابع: أن الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، وقد مر تفسير الفاحش والاختلاف فيه في باب القبلة. الخامس: أنه إذا بطلت الصلاة ووجبت إعادتها يستحب إعادة الأذان والإقامة والتكبيرات الافتتاحية، ويدل على ما سوى الاذان غيره والأفضل إعادتها جميعا. السادس: تجويز دفن الدابة والتفل عليها أو شدها في ثوبه، وعدم تجويز قتلها، وهو على الكراهة لما سيأتي من تجويز القتل أيضا.
الهوامش4
[١]الخصال ج ٢ ص ١٦٥.ص 283
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٦٥.ص 283
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٦٢.ص 283
[٤]الخصال ج 2 ص 161.ص 283