Same indexed hadith bihar-38578; it began on pages 334-337.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
وأما الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي، فمنه " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " فالفريضة منه أن يصلي الرجل صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تام، ثم رخص للخائف فقال سبحانه: " فان خفتم فرجالا أو ركبانا " ومثله قوله عز وجل: " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " . ومعنى الآية أن الصحيح يصلي قائما، والمريض يصلي قاعدا، ومن لم يقدر أن يصلي قاعدا صلى مضطجعا، ويومي إيماء فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة . والخبر يحتمل وجهين: أحدهما أن من يقدر على المشي بقدر الصلاة يقدر على الصلاة قائما، وثانيهما أن من قدر على المشي مصليا ولم يقدر على القيام مستقرا فالصلاة ماشيا أفضل من الصلاة جالسا، ولو حمل على الأول بناء على الغالب لا ينافي المشهور كثيرا. ثم إنهم اختلفوا فيما إذا قدر على الصلاة مستقرا متكئا وعليها ماشيا فالأكثر رجحوا الاستقرار، ونقل عن العلامة ترجيح المشي، وكذا اختلفوا فيما إذا قدر على المشي فقط، هل هو مقدم على الجلوس أم الجلوس مقدم عليه؟ فذهب الشهيد و جماعة إلى الثاني، والشهيد الثاني إلى الأول بحمل الرواية على المعنى الثاني مؤيدا له بأن مع المشي يفوت وصف القيام ومع الجلوس أصله، ولا يخفى ما فيه، إذا لاستقرار واجب برأسه يجتمع هو وضده مع القيام والقعود معا. والمسألة في غاية الاشكال، ولا يبعد أن يكون الصلاة جالسا أوفق لفحوى الاخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها، والخبر المتقدم له محملان متعادلان يشكل الاستدلال به على أحدهما. واعلم أن العجز يتحقق بحصول الألم الشديد الذي لا يتحمل عادة، ولا يعتبر العجز الكلى، ولا يختص القعود بكيفية وجوبا، بل يجلس كيف شاء، نعم المشهور أنه يستحب أن يتربع قارئا ويثني رجليه راكعا، ويتورك متشهدا، و فسر التربع ههنا بأن ينصب فخذيه وساقيه، وتثنية الرجلين بأن يفترشهما تحته و يجلس على صدورهما بغير إقعاء، وقد مر معنى التورك. وذكر جماعة من الأصحاب في كيفية ركوع القاعد وجهين أحدهما أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع القائم بالنسبة إلى القائم المنتصب، و ثانيهما أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده، وأدناه أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه ولا يبعد تحقق الركوع بكل منهما والظاهر عدم وجوب رفع الفخذين عن الأرض وأوجبه الشهيد في بعض كتبه مستندا إلى وجه ضعيف. ثم إنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه مع العجز عن الجلوس أيضا يضطجع متوجها إلى القبلة، واختلفوا في الترتيب حينئذ فالمشهور أنه يضطجع على الأيمن فان تعذر فعلى الأيسر، فان تعذر فيستلقي، ويظهر من المعتبر والمنتهى الاتفاق على تقديم الأيمن، ومن المحقق في الشرايع والعلامة في بعض كتبه والشيخ في موضع من المبسوط التخيير بين الأيمن والأيسر، وجعل العلامة رحمه الله في النهاية الأيمن أفضل. ثم على القول بتقديم الأيمن، إن عجز عنه، فظاهر بعضهم تقديم الأيسر، وبعضهم التخيير بينه وبين الاستلقاء، وبعضهم الانتقال إلى الاستلقاء فقط، ولعل تقديم الأيسر أحوط بل أظهر لفحوى بعض الآيات والاخبار. وتدل رواية العيون ورواية مرسلة رواها الشيخ عن الصادق عليه السلام، على أن بعد العجز عن القعود ينتقل إلى الاستلقاء وقال المحقق في المعتبر بعد إيراد رواية التهذيب وإيراد رواية عمار قبلها دالة على تقدم الاضطجاع: الرواية الأولى أشهر وأظهر بين الأصحاب. ثم المشهور أن الايماء بالرأس مقدم على الايماء بالعين، والاخبار مختلفة، وبعضها مجملة، والعمل بالمشهور أحوط، ومع الايماء بالرأس فليجعل السجود أخفض من الركوع، كما ذكره الأصحاب وورد في بعض الروايات.
الهوامش6
[٤]البقرة: ٢٣٨.ص 334
[٥]البقرة: ٢٣٩.ص 334
[٦]النساء: ١٠٣.ص 334
[١]تفسير النعماني المطبوع في البحار ج ٩٣ ص ٢٨.ص 335
[١]التهذيب ج ١ ص ١٨٣.ص 336
[2]سيجئ بألفاظه تحت الرقم 5.ص 336