Same indexed hadith bihar-38593; it began on pages 356-358.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي عليه السلام فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجد الحسين التكبير، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر ويعالج الحسين التكبير فلم يجده حتى أكمل سبع تكبيرات، فأجاد الحسين عليه السلام التكبير في السابعة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: وصارت سنة . ومنه: بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين ابن علي عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم، وأن يكون به خرس، فخرج به رسول الله صلى الله عليه وآله حامله على عنقه، وصف الناس خلفه، فأقامه رسول الله صلى الله عليه وآله على يمينه، فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك. قال زرارة: فقلت لأبي جعفر عليه السلام فكيف نصنع؟ قال: تكبر سبعا، وتسبح سبعا، وتحمد الله وتثني عليه ثم تقرأ . وقال المفيد في المقنعة: يستحب التوجه في سبع صلوات، وقال الشيخ في التهذيب : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد بها خبرا مسندا وتفصيلها ما ذكره أول كل فريضة وأول ركعة من صلاة الليل، وفي المفردة من الوتر وفي أول كل ركعة من ركعتي الزوال وفي أول ركعة من نوافل المغرب، وفي أول ركعة من ركعتي الاحرام، فهذه الستة مواضع ذكرها علي بن الحسين وزاد الشيخ يعني المفيد الوتيرة والأول أظهر لعموم الاخبار. ثم إنه لا خلاف بينهم في أن المصلي مخير في جعل أي السبع شاء تكبيرة الافتتاح، وذكر الشيخ في المصباح أن الأولى جعلها الأخيرة، وتبعه في ذلك جماعة ولم يظهر لهم مستند إلا كون دعاء التوجه بعدها، وهو لا يصلح دليلا. وظاهر خبر الحسين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله جعلها الأولى، ولذا ذهب بعض المحدثين إلى أن تعيين الأولى متعين، ويمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها كذلك لا يستلزم استمرار هذا الحكم، مع أن العلل الواردة فيها كثيرة، وساير العلل لا يدل على شئ. وكان الوالد قدس سره يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع، ومع اختيار كل منها يكون الجميع فردا للواجب المخير كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود، وهذا أظهر من أكثر الاخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها، بل بعضها كالصريح في ذلك. فما ذكروه من أن كلا منها قارنتها النية فهي تكبيرة الاحرام، إن أرادوا نية الصلاة، فهي مستمرة من أول التكبيرات إلى آخرها مع أنهم جوزوا تقديم النية في الوضوء عند غسل اليدين، لكونه من مستحبات الوضوء فأي مانع من تقديم نية الصلاة عند أول التكبيرات المستحبة فيها، وإن أرادوا نية كونها تكبيرة الاحرام فلم يرد ذلك في خبر. وعمدة الفائدة التي تتخيل في ذلك جواز إيقاع منافيات الصلاة في أثناء التكبيرات، وهذه أيضا غير معلومة، إذ يمكن أن يقال بجواز إيقاع المنافيات قبل السابعة، وإن قارنت نية الصلاة الأولى، لان الست من الأجزاء المستحبة أو لأنه لم يتم الافتتاح بعد بناء على ما اختاره الوالد رحمه الله لكنهم نقلوا الاجماع على ذلك وتخيير الامام في تعيين الواحدة التي يجهر بها يومي إلى ما ذكروه، إذ الظاهر أن فائدة الجهر علم المأمومين بدخول الامام في الصلاة. فالأولى والأحوط رعاية الجهتين معا بأن يتذكر النية عند واحدة منها، ولا يوقع مبطلا بعد التكبيرة الأولى، ولولا ما قطع به الأصحاب من بطلان الصلاة إذا قارنت النية تكبيرتين منها لكان الأحوط مقارنة النية للأولى والأخيرة معا. ثم ظاهر العلامة وجماعة أن موضع دعاء التوجه عقيب تكبيرة الافتتاح أيتها كانت، وظاهر الاخبار تعقيبه السابعة، وإن نوى بالافتتاح غيرها، وهو عندي أقوى. قوله عليه السلام في الخبر الأول " فلم يجد " على بناء الافعال من الإجادة بمعنى إيقاعه جيدا، وفي بعص النسخ " فلم يحر " بالحاء والراء المهملتين من قولهم ما أحار جوابا أي مارد والابطاء عن الكلام لعله كان عند الناس لورود الأخبار الكثيرة بتكلمهم عليهم السلام عند الولادة، بل في الرحم، وكذا التخوف كان من الناس لا منه عليه السلام.
الهوامش5
[٢]علل الشرايع ج ٢ ص ٢١.ص 356
[٣]ولم يكبر الحسين ظ، ولكن رواه في الفقيه ج ١ ص ١٩٩، وفيه: " فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين عليه السلام " الخ.ص 356
[١]علل الشرايع ج ٢ ص ٢١.ص 357
[٢]التهذيب ج ٢ ص ٩٤ ط نجف.ص 357
[٣]المقنعة ص ١٧.ص 357