بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 81, Page 40
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]المراد بالمسجد الحرام كل الحرم، فان الأرض إنما يكون مسجدا باتخاذه مسجدا وتأسيسه كذلك، كما قال عز وجل " لنتخذن عليهم مسجدا " الكهف: 21، وقوله تعالى " والذين اتخذوا مسجدا " براءة: 107، وقوله تعالى: " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " براءة: 108، ولما اتخذ إبراهيم خليل الله تمام الحرم مسجدا، ولم يمكنه تأسيس المسجد وبناء الحيطان لها واسعا، أمره الله عز وجل أن يرفع قواعد البيت علامة فلمع من جوانبها الأربع شعاع نور أضاء به كل الحرم ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وآله للحرم أعلاما يعرف به جوانبها الأربع حذاء قواعد البيت، ولم يجعل لفضاء المسجد الذي كان يطوف الناس فيها ويصلون حصارا، لعدم حصر المسجد في تلك الأفناء. وأول من أحاط المسجد الحرام بالحائط وجعله محصورا عمر بن الخطاب جهالة منه ومن مشاوريه أن ساكني الحرم ضيف للمسجد اعتكفوا فيه. بمضاربهم أولا ثم بأبنيتهم ثانيا ليتولوا حجابة البيت وسقايته ورفادته تبعا لقصي بن كلاب ولذلك جوز الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام تخريب بنيانهم حول الكعبة توسعة للمسجد، ولذلك لم يجز لأهل مكة أن يجعلوا لأبواب دورهم مصراعا يمنع الدخول إلى فضاء بيتهم غير المسقف، وأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يأخذ أهل مكة من ساكن أجرا لقوله تعالى " والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " الحج: 25. كل ذلك منصوص في الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بمعاضدة من ظواهر الآيات الكريمة ونصوصها على ما سيجئ بيانها ذيل الروايات المستخرجة في هذا الباب انشاء الله تعالى.