بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 82, Page 141
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]قد عرفت في صدر الباب أن آية النساء: 101، قد فرضت لكل ركعة سجدة فتكون ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا وسهوا وجهلا، وزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدة أخرى معها فتكون سنة تبطل الصلاة بالاخلال بها عمدا فقط، لا سهوا ولا نسيانا ولا جهلا. وهذا هو الفرق بين الفرض الذي هو ركن وبين السنة التي هي واجب غير ركني. وأما أن الاخلال بالفرض أو السنة كيف يكون؟ فهو أمر يتعلق بنفس العمل وماهيته لا بعنوان آخر، فترك الركن اخلال به مطلقا، كترك الطهارة والوقت والقبلة (باستدبارها) وترك الركوع والسجود، وأما زيادة الركن فقد يتحقق ويتحصل لذاته كزيادة الركوع وقد لا يتحصل لذاته كزيادة القبلة والوقت والطهور وكلها ركن، وقد لا يتحصل لعارض كالسجدة، حيث ضم إليها سجدة أخرى سنة، فكلما زيد على الأولى سجدة كانت سجدة ثانية بعنوان السنة. فالزائد في السجدة لا يمكنه ان يزيد في الفرض الذي هو ركن، وإنما يزيد في السنة التي كان عنوانها سجدة أخرى، أو سجدة ثانية، فالذي أتى بها إن كان أتى بها عمدا بطلت صلاته لأجل السنة لا لأجل الفرض، وان أتى بها سهوا لا زال يأتي بها بعنوان السنة. وأما الذي سها عن الأولى وزعم أنه لم يأت بها فأتى بها ثانية بعنوان الفرض، لم يزد في الفرض الا بزعمه، فان الفرض هو الأولى حقيقة وواقعا لا زعما.