Same indexed hadith bihar-38876; it began on pages 257-259.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
وحدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يعقد مجالس الكلام، والناس يفتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه، وأحضره، فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم بشفتيه ويقول: (وحق المصطفى والمرتضى وسيدة النساء لانتزلن من حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به، وبخاصته وعامته. ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضأة وتوضأ وصلى ركعتين، وقنت في الثانية فقال: (اللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة، والآلاء المتوالية، والأيادي الجميلة، والمواهب الجزيلة، يامن لا يوصف بتمثيل ولا يمتثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يامن خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ، وأنعم فأسبغ، و أعطى فأجزل، ومنح فأفضل، يامن سما في العز ففات خواطف الابصار، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يامن تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه. يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين، ويا شاهد لحظات أبصار الناظرين، يامن عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لجلالته، ووجلت القلوب من خيفته، وارتعدت الفرائص من فرقه، يابدي [بديع] يا قوي، يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه، وانتقم لي ممن ظلمني واستخف بي، وطرد الشيعة عن بابي، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيها، واجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين . (فجاز هواجس الأفكار) أي تجاوز عما يهجس في الخواطر أي أدركها وأدرك ما هو أخفى منها مما هو كامن في النفوس، ولا يبعد أن يكون بالحاء المهملة، من الحيازة والمضبوط بالجيم، وفي القاموس هجس الشئ في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوساوس (يامن عنت الوجوه) أي خضعت، و الفرائض أوداج العنق والفريصة أيضا اللحمة بين الجنب والكتب، لا تزال ترعد من الدابة. و (البدئ) المبدئ، وهو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداء من غير مثال سابق، كالبديع، فإنه أيضا بمعنى المبدع، وهو الخالق لا عن مثال أو مادة، و المنيع الذي يمتنع من شر من يعاديه بذاته بغير معاون، ويقال: فلان في عز و منعة، والشريد الطريد من طردته وأبعدته وفرقته.
الهوامش1
[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٧٢ و ١٧٣ في حديث طويل.ص 259