بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 82, Page 92
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]لا يوجد هذا التوقيع في غيبة الشيخ، ولا في التهذيب، ولذلك لم يخرجه الشيخ الحر العاملي في وسائله الا عن الاحتجاج، ولا استدرك عليه العلامة النوري في مستدركه والمؤلف نفسه قدس سره حيث ذكر التوقيعات في ج ٥٣ ص ١٥٠ - ١٩٨ لم يخرجه الا عن الاحتجاج، وكيف كان الخبر مرسل في الاحتجاج ضعيف بالكتابة محمول على التقية لذلك، فان الاتقاء في الكتابة والتوقيع أكثر كما هو واضح، وسيأتي مزيد توضيح لذلك.
[٢]وسيأتي أن الامر بالعكس، [٣] هذا إذا كان الاحتجاج بالخبر المروى عن العالم (كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج) وأما إذا احتج بخبر التوقيع ومتنه (قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين - يعنى الأخيرتين - التسبيح) فلا وجه لهذا الكلام.
[٤]بل هذا التوقيع بذيله يخالف صدره حيث يستثنى ويقول: (الا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه) ولا وجه لهذا الاستثناء من حيث الاعتبار، ولم يرد به رواية عن الأئمة المعصومين، ولا قال به أحد من الفقهاء. كما هو واضح. والظاهر عندي أن ابن روح قده اتقى في صدر هذا الفتوى وأفتى بفتوى الجمهور تقية، ثم استدرك الحق في ذيله وقال: (الا للعليل) الخ حتى يعرف العارف أنه لا يوجب قراءة الفاتحة، والا فالعليل الذي يتمكن من قراءة التسبيحات المعروفة كيف لا يتمكن من قراءة الفاتحة؟ وكيف يكثر السهو من قراءة الفاتحة ولا يكثر من التسبيحات؟ مع أن السهو في الركعتين الأخيرتين يمكن تداركه مطلقا لكونهما سنة في فريضة يجوز الوهم فيهما. وقد كان رحمه الله يستعمل التقية شديدا، كما مر شطر من سيرته في باب أحوال السفراء ج ٥١ ص ٣٥٦ - ٣٥٧ نقلا من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي قدس سره ص 250 - 251، ولذلك ترى أنه يستدل في فتواه ذلك بما لا يروى الا من طرق الجمهور، ويحتج بالحديث على الوجه الذي يحتجون به على ما ستعرف.