Same indexed hadith bihar-38988; it ends on this printed page after beginning on pages 19-20.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله يقال له شيبة الهذلي، فقال: يا رسول الله إني شيخ قد كبرت سنى، وضعفت قوتي عن عمل كنت عودته نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد، فعلمني يا رسول الله صلى الله عليه وآله كلاما ينفعني الله به، وخفف على يا رسول الله، فقال: أعدها فأعادها ثلاث مرات، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد بكت من رحمتك، فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات (سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فان الله عز وجل يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم. فقال: يا رسول الله هذا للدنيا فما للآخرة؟ فقال: تقول في دبر كل صلاة (اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك) قال فقبض عليهن بيده، ثم مضى، فقال رجل لابن عباس: ما أشد ما قبض عليها خالك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما إنه إن وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخلها من أيها شاء . (والمدرة) بالفتحات قطعة الطين اليابس، والحول القدرة على التصرف أو المنع عن المعاصي كما سيأتي، والهرم محركة أقصى كبر السن، قيل: والمراد هنا الضعف والاسترخاء الناشي منه، تسمية اللازم باسم الملزوم (اللهم اهدني من عندك) أي بهدايتك الخاصة (وأفض على من فضلك) في الكلام استعارة مكنية، وتخييل، و يطلق الفضل غالبا على النعم الدنيوية (والرحمة) على الأخروية (والبركات) أعم منهما وأريد درجات القرب والمعارف والتعميم أولى، ويمكن التعميم في الجميع، فان التأكيد والالحاح مطلوب في الدعاء. وقال الشيخ البهائي - ره -: (من بركاتك) أي من تشريفاتك وكراماتك سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة، تشبيها للعلو والتسفل الرتبيين بالعلو والتسفل المكانيين (فقبض عليهن بيده) قال - ره -: الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الأربع الأخروية، بقرينة قوله صلى الله عليه وآله: (إن وافى بها يوم القيامة) ولعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالأصابع وضمها لهن (ما أشد ما قبض عليها خالك) أي صاحبك يقال أنا خال هذا الفرس أي صاحبه، ويمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي ويكون ابن عباس منتسبا من جانب الام إلى هذيل.
الهوامش1
[١]ثواب الأعمال ص ١٤٥، أمالي الصدوق ص 34.ص 20