Same indexed hadith bihar-39251; it ends on this printed page after beginning on pages 299-306.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
وحدثني جدي، عن أبيه، علي بن عبد الصمد، عن محمد ابن إبراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي، عن الصدوق، عن أبيه، عن شيوخه، عن محمد بن عبد الله الإسكندري قال: كنت من ندماء أبي جعفر المنصور وخواصه، وكنت صاحب سره، فبينا أن إذ دخلت عليه ذات يوم فرأيته مغتما فقلت له: ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين؟ قال: فقال لي: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مائة أو يزيدون، وقد بقي سيدهم وإمامهم. فقلت له: من ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: جعفر بن محمد رأس الروافض وسيدهم فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل قد شغلته العبادة عن طلب الملك والخلافة فقال لي: قد علمت أنك تقول به وبإمامته، ولكن الملك عقيم، قد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي حتى أفرغ منه، ثم دعا بسياف وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله وشغلته بالحديث، ووضعت قلنسوتي فهو العلامة بيني وبينك، فاضرب عنقه. فأمر باحضار الصادق عليه السلام فأحضره في تلك الساعة، ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه، فلم أدر ما الذي قرأ إلا أنني رأيت القصر يموج كأنه سفينة فرأيت أبا جعفر المنصور يمشي بين يديه كما يمشي العبد بين يدي سيده، حافي القدمين، مكشوف الرأس، يحمر ساعة ويصفر أخرى، وأخذ بعضد الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه في مكانه، وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال: ما الذي جاء بك إلينا هذه الساعة يا ابن رسول الله؟ قال: دعوتني فأجبتك، قال: ما دعوتك إنما الغلط من الرسول، ثم قال له: سل حاجتك يا ابن رسول الله، قال: أسألك أن لا تدعوني لغير شغل، قال: لك ذلك وانصرف أبو عبد الله عليه السلام. فلما انصرف نام جعفر ولم ينتبه إلى نصف الليل، فلما انتبه كنت جالسا عند رأسه، قال: لا تبرح يا محمد من عندي حتى أقضي ما فاتني من صلاتي وأحدثك بحديث قلت: سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين، فلما قضى صلاته قال اعلم أني لما أحضرت سيدك أبا عبد الله، وهممت بما هممت به من سوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري، وقد وضع شفته العليا في أعلاها، والسفلى في أسفلها، وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين: يا منصور إن الله تعالى بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في عبدي الصالح الصادق حدثا ابتلعتك ومن في الدار جميعا، فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني. قال محمد: قلت ليس هذا بعجيب، فان أبا عبد الله عليه السلام وارث علم النبي صلى الله عليه وآله وجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وعنده من الأسماء والدعوات التي لو قرأها على الليل المظلم لأنار، وعلى النهار المضئ لأظلم. فقال محمد بن عبد الله: فلما مضى عليه السلام استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصادق عليه السلام فأجاب ولم يأب، فدخلت عليه وسلمت وقلت له: أسئلك يا مولاي بحق جدك رسول الله أن تعلمني الدعاء الذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم قال: لك ذلك فأملاه علي، ثم قال: هذا حرز جليل ودعاء عظيم نبيل، من قرأه صباحا كان في أمان الله إلى العشاء، ومن قرأه عشاء كان في حفظ الله تعالى إلى الصباح، وقد علمنيه أبي باقر علوم الأولين والآخرين عن أبيه سيد العابدين، عن أبيه سيد الشهداء عن أخيه سيد الأصفياء، عن أبيه سيد الأوصياء، عن محمد سيد الأنبياء صلى الله عليهم استخرجه من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد وهو: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هداني للاسلام، وأكرمني بالايمان وعرفني الحق الذي عنه يؤفكون، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، وسبحان الله الذي رفع السماء بغير عمد ترونها، وأنشأ جنات المأوى بلا أمد تلقونها، ولا إله إلا الله السابغ النعمة، الدافع النقمة، الواسع الرحمة، والله أكبر ذو السلطان المنيع، والانشاء البديع، والشأن الرفيع، والحساب السريع. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وشهيدك، التقي النقي البشير النذير السراج المنير، وآله الطيبين الأخيار. ما شاء الله تقربا إلى الله، ما شاء الله توجها إلى الله، ما شاء الله تلطفا بالله، ما شاء الله ما يكن من نعمة فمن الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله. أعيذ نفسي وشعري وبشري وأهلي ومالي وولدي وذريتي وديني ودنياي وما رزقني ربي، وما أغلقت أبوابي، وأحاطت به جدراني، وما أتقلب فيه من نعمه وإحسانه، وجميع إخواني وأقربائي وقراباتي من المؤمنين والمؤمنات، بالله العظيم و بأسمائه التامة العامة الكاملة الشافية الفاضلة المباركة المنيفة المتعالية الزاكية الشريفة الكريمة الطاهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأم الكتاب وفاتحته وخاتمته، وما بينهما من سورة شريفة، وآية محكمة، وشفاء ورحمة، وعوذة وبركة، وبالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبصحف إبراهيم وموسى، وبكل كتاب أنزله الله، وبكل رسول أرسله الله، وبكل حجة أقامها الله، وبكل برهان أظهره الله، وبكل آلاء الله، وعزة الله، وعظمة الله، وقدرة الله، وسلطان الله، وجلال الله، ومنعة الله، ومن الله، وعفو الله، وحلم الله، وحكمة الله، وغفران الله، وملائكة الله وكتب الله، وبرسل الله وأنبيائه، ومحمد رسول الله وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين من غضب الله، وسخط الله، ونكال الله، وعقاب الله، وأخذ الله، وبطشه واجتياحه واحتشائه واصطلامه وتدميره وسطواته ونقمته، وجميع مثلاته، ومن إعراضه وصدوده وتنكيله وتوكيله وخذلانه ودمدمته وتخليته، ومن الكفر والنفاق والشك والشرك والحيرة في دين الله، ومن شر يوم النشور والحشر والموقف والحساب، ومن شر كتاب قد سبق، ومن زوال النعمة وتحويل العافية، وحلول النقمة، وموجبات الهلكة، ومن موافق الخزي والفضيحة في الدنيا والآخرة. وأعوذ بالله العظيم من هوى مرد، وقرين مله، وصاحب مسه، وجارموذ، وغنى مطغ، وفقر منس، وقلب لا يخشع، وصلاة لاترفع، ودعاء لا يسمع، وعين لا تدمع، و نفس لا تقنع، وبطن لا يشبع، وعمل لا ينفع، واستغاثة لا تجاب، وغفلة وتفريط يوجبان الحسرة والندامة، ومن الرياء والسمعة والشك والعمى في دين الله، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب، ومن مرد إلى النار، ومن ضلع الدين، وغلبة الرجال، وسوء المنظر في الدين والنفس والأهل والمال والولد والاخوان، وعند معاينة ملك الموت. وأعوذ بالله العظيم من الغرق والحرق والشرق والسرق والهدم والخسف والمسخ والحجارة والصيحة والزلازل والفتن والعين والصواعق والبرق والقود والقرد والجنون والجذام والبرص، وأكل السبع وميتة السوء، وجميع أنواع البلايا في الدنيا والآخرة، وأعوذ بالله العظيم من شر السامة والهامة واللامة والخاصة والعامة والحامة، ومن شر أحداث النهار ومن شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان، ومن درك الشقاء، وسوء القضاء، وجهد البلاء، وشماتة الأعداء، وتتابع العناء، و الفقر إلى الأكفاء، وسوء الممات، وسوء المحيا وسوء المنقلب. وأعوذ بالله العظيم من شر إبليس وجنوده وأعوانه وأتباعه، ومن شر الجن والإنس ، ومن شر الشيطان، ومن شر السلطان، ومن شر كل ذي شر، ومن شر ما أخاف وأحذر، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر فسقه الإنس والجن، ومن شر ما في النور والظلم، ومن شر ما هجم أودهم، ومن شر كل سقم وهم وآفة، وندم ومن شر الليل والنهار والبر والبحر، ومن شر الفساق والدغار والفجار والكفار والحساد والجبابرة والأشرار، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم. وأعوذ بالله العظيم من شر ما استعاذ منه الملائكة المقربون، والأنبياء المرسلون والشهداء وعبادك الصالحون، محمد وعلي وفاطمة والحسن الحسين والأئمة المهديون والأوصياء والحجج المطهرون عليهم السلام ورحمة الله وبركاته. وأسئلك أن تعطيني من خير ما سألوكه، وأن تعيذني من شر ما استعاذوا بك منه، وأسئلك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون. اللهم من أرادني في يومي هذا وفيما بعده من الأيام من جميع خلقك كلهم من الجن والإنس، قريب أو بعيد، ضعيف أو شديد، بشر أو مكروه، أو مساءة بيد أو بلسان أو بقلب، فأحرج صدره، وألجم فاه، وأفحم لسانه، واشدد سمعه، واقمح بصره، وأرعب قلبه، وأشغله بنفسه، وأمته بغيظه، واكفناه بما شئت وكيف شئت وأنى شئت بحولك وقوتك إنك على كل شئ قدير. اللهم اكفني شر من نصب لي حده، واكفني مكر المكرة، وأعني على ذلك بالسكينة والوقار، وألبسني درعك الحصينة، وأحيني ما أحييتني في سترك الواقي، و أصلح حالي كله، أصبحت في جوار الله ممتنعا، وبعزة الله التي لا ترام محتجبا، وبسلطان الله المنيع محترزا معتصما ومتمسكا، وبأسماء الله الحسنى كلها عائذا، أصبحت في حمى الله الذي لا يستباح، وفي ذمة الله التي لا تخفر، وفي حبل الله الذي لا يجذم، و في جوار الله الذي لا يستضام، وفي منع الله الذي لا يدرك، وفي ستر الله الذي لا يهتك، و في عون الله الذي لا يخذل. اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك وأوليائك برأفة منك ورحمة، إنك أنت أرحم الراحمين وحسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى، ولادون الله ملجا، من اعتصم بالله نجا: كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. شهد الله أنه لا إله إلا هو، والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، إن الدين عند الله الاسلام، تحصنت بالله العظيم، واعتصمت بالله الذي لا يموت، ورميت كل عدو لنا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . ايضاح: طلاقة اللسان وذلاقته حدته وفصاحته وعذوبته، يقال لسان طلق ذلق وطلق ذلق وطلق، والطيش دهاب العقل، والفريصة اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد، وكأنها استعيرت لسائر الأعضاء والمفاصل، واصطكاك الأسنان ضرب بعضها على بعض عند الارتعاد (يؤفكون) أي يصرفون (بغير عمد) أي أساطين جمع عماد (ترونها) صفة لعمد أو استيناف للاستشهاد برؤيتهم السماوات كذلك. وإضافة الجنات إلى المأوى لبيان أنها المأوى الحقيقي، والدنيا منزل ارتحال وقيل: جنات المأوى نوع من الجنان (بلا أمد) أي غاية ونهاية زمانا أو مكانا (تلقونها) أي ستلقونها أنها كذلك وعلى الثاني يمكن أن يكون التقييد لبيان أن لها غاية بحسب المكان لكن لا يمكن للانسان الوصول إليها وعلى التقادير (ترونها وتلقونها) في الدعاء على الخطاب العام. (ما شاء الله) أي كان توجها إلى الله أي اعتراف بالمشية لتوجهي إلى الله وللتقرب إليه أو متوجها ومتقربا أو توجهت إلى الله توجها، وكذا (تلطفا) أي لطلب لطفه أو طالبا له، والمنيف المشرف المرتفع (لا يجاوزهن بر ولا فاجر) أي يصل تأثيرها إليهما أولا يمكن لهما أن يمنعا تأثيرها أو مضامينها عامة شاملة لهما كالرحمن والرازق والخالق. والاجتياح الاستيصال وكذا الاصطلام، والاجتثاث الاقتلاع، والتدمير والاهلاك، و المثلات العقوبات، والصدود الاعراض، ونكل به تنكيلا جعله نكالا وعبرة لغيره و توكيله أن يكله إلى غيره. وقال الجوهري: دمدمت الشئ ألزقته بالأرض وطحطحته، ودمدم الله عليهم أهلكهم (ومن شر كتاب قد سبق) أي ألواح التقدير وفائدة الاستعاذة المحو والاثبات. (وقرين مله) قال الكفعمي - ره - أي مشغل عن ذكر الله، وصاحب مسه أي مغفل عن ذكر الله، (وفقر منس) أي عن الله أو عن نعمه السالفة والحاصلة (ومن نصب) أي تعب (واجتهاد) أي سعي في العبادة (يوجبان العذاب) لكونهما على جنة البدعة أو الرياء أو مع عدم التدين بالحق كما قال تعالى: ﴿عاملة ناصبة تصلى نارا حامية﴾ . وقال الكفعمي قدس الله سره: ضلع الدين بفتحتين ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء، وقال: الشرق الشجا والغصة، وفي الحديث يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت انتهى. (والحجارة) أي استحقاقها بنزولها من السماء أو بالرجم وأمثاله (والعين) كذا في النسخ أي تأثير العين، ولا يبعد أن يكون بالنونين قال في النهاية: في حديث طهفة: برئنا إليك من الوثن والعنن: العنن الاعتراض كأنه قال برئنا إليك من الشرك والظلم وقيل: أراد به الخلاف والباطل، ومنه حديث سطيح أو فاز فاز لم به شأو العنن، يريد اعتراض الموت وسبقه أو بالغين المعجمة والباء الموحدة محركة بمعنى الضعف والنسيان والخدعة في البيع. (والبرق) أي البروق المحرقة، وفي الجنة وفي بعض نسخ المهج (البرد) إما بسكون الراء أو بالتحريك، وفي بعض النسخ بالجمع بينهما البرد والبرد، هو بالتحريك المراد إصابته وضرره بالانسان والزروع والأشجار والثمار كما قال سبحانه: ﴿من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء﴾ وقال الكفعمي: البرد بفتحتين يجوز أن يكون معناه الموت، وبرد فلان أي مات، ويجوز أن يكون معناه الاتخام وهي جمع بردة وفي الحديث أصل كل داء البردة وهي التخمة على المعدة، و سميت بردة لأنها تبرد المعدة ولا يستمرئ الطعام انتهى ولا يخفى أن ما ذكرنا أنسب بالمقام. قال قدس سره: القود القصاص ويجوز أن يكون استعاذ من البخل، ورجل أقود أي بخيل، وقوله عليه السلام والقرد أي الذل، وقرد فلان وأقرد أي سكت عن عي و ذل، وفي الحديث وإياكم والاقراد، قيل: وما هو؟ قال الرجل يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ويأتيه الغني فيقول عجلوا في قضاء حوائجه.
الهوامش7
[٢]مهج الدعوات ص ٢٢.ص 299
[١]مهج الدعوات ص ٢٨.ص 304
[١]مصباح الكفعمي ص ٢٣٨ وذكر الدعاء في البلد الأمين ص ٥٣٩ - ٥٤٢ وليس في الهامش شرح.ص 305
[٢]الغاشية: ٤.ص 305
[٣]في النهاية: يقال: عن لي الشئ: أي اعترض.ص 305
[١]جنة الأمان المعروف بمصباح الكفعمي ص ٢٣٩.ص 306
[٢]النور: ٤٣.ص 306