Same indexed hadith bihar-39256; it began on pages 314-322.
Show complete hadith text
مجموع الدعوات لمحمد بن هارون التلعكبري: دعاء لجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عند الصباح: اللهم يا مدرك الهاربين، ويا ملجأ الخائفين، ويا غياث المستغيثين، ويا منتهى رغبة السائلين، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا حق يا مبين، يا ذا الكيد المتين ويا منصف المظلومين من الظالمين، يا مؤمن أوليائه عن عذاب مهين، يامن يعلم خائنة الأعين وخفيات لحظ الجفون، وسرائر القلب المكنون، وما كان وما يكون. يا رب السماوات والأرضين، والملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، يا شاهدا لا يغيب، يا غالبا غير مغلوب، يامن هو على كل قدير، وعلى كل أمر حسيب ومن كل عبد قريب، يا إله الماضين والغابرين، ورب المقرين والجاحدين، وإله الصامتين والناطقين، ورب الاحياء والميتين. يا الله يا رباه يا عزيز يا حليم يا غفور يا رحيم يا أول يا قديم يا شكور يا عليم يا سميع يا بصير يا لطيف يا خبير يا قاهر يا غفار يا جبار يا خالق يا رازق يا فاتق يا راتق يا صادق يا واجد يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا حي يا موجود يا معبود يا طالب يا غالب يا مدرك يا مهلك يا جليل يا جميل يا كريم يا متفضل يا جواد يا سمح. يا فرج اللهم، يا كاشف الغم يا منزل الحق، يا قابل الصدق، يا بديع السماوات والأرضين، يا نورهما يا عمادهما يا فاطرهما يا ممسكهما، يا ذا البلاء الجميل، و الطول الجليل، يا ذا السلطان الذي لا يرام، والعز الذي لا يضام. يا ذا الآلاء والامتنان، يا معروفا بالاحسان، يا ظاهرا بلا مشافهة، يا باطنا بلا ملامسة، يا سابق الأشياء بنفسه، يا أولا بلا غاية، يا آخرا بلا نهاية، يا فاعلا بلا انتصاب، يا عالما بلا اكتساب، يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات المثلى، والمثل الاعلى، يامن قصرت عن وصفه ألسن الواصفين، وانقطعت عنه أفكار المتفكرين، و علا وتكبر عن صفات الملحدين، وجل وعز عن عبث العابثين، وتبارك وتعالى عن كذب الكاذبين، وأباطيل المبطلين، وأقاويل العادلين. يامن بطن فخبر، وظهر فقدر، وأعطى فشكر، وعلا فقهر، يا رب العين والأثر، والجن والبشر، والأنثى والذكر، والبحث والنظر، والغيم والمطر، والشمس والقمر، يا شاهد النجوى، يا كاشف الغم، يا دافع البلوى، يا غاية كل ذي شكوى يا نعم النصير والمولى، يامن على العرش استوى، يامن له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. يا منعم يا محسن يا مجمل يا مفضل يا كافي يا شافي يا مغيث يا مقيت يا محيي يا مميت يامن يرى ولا يرى، ولم يستعن بساطع الضياء لاحصاء عدد الأشياء، يا عالي الجد يا غالب الجند، يامن له على كل شئ أيد، وفي كل شئ كيد. يا من لا يشغله كبير عن صغير، ولا خطير عن حقير، ولا عسير عن يسير، يا فعالا بغير مباشرة، وعلاما بغير معاشرة، وقادرا بغير مكاثرة، يامن بدأ بالنعمة قبل استحقاقها والزيادة قبل استيهالها، والفضيلة قبل استيجابها، يامن أنعم على المؤمن والكافر، واستصلح الصالح والفاسد عليه، ورد المعاند والشارد عنه إليه. يامن أهلك بعد البينة، وأخذ بعد قطع المعذرة، وأقام الحجة، ودرأ عن القلوب الشبهة، وأقام الدلالة، وقاد إلى معاينة الآية، يا بارئ الجسد، وموسع البلد، ومجري القوت، ومنزل الغيث، وسامع الصوت، وسابق الفوت، ومنشر العظم بعد الموت، يا رب المعجزات: مطر ونبات، وآباء وأمهات، وبنين وبنات، وذاهب وآت، وليل داج، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحر عجاج، ونجوم منورة، ورياح تدور، ومياه تفور، ومهاد موضوع، وسقف مرفوع، وبلاء مدفوع، وكلام مسموع، ويقظة ومنام، وسباع وأنعام، ودواب وعوام، وغمام وركام، وأمور ذات نظام، ومن شتاء ومصيف، وربيع وخريف، ويانع وقطيف، وماض وخليف. أنت خلقت هذا فأحسنت، وسويت فأحكمت، ونبهت على الطاعة فأنعمت، فلم يبق إلا شكري، والانقياد لطاعتك، وذكر محامدك، فان عصيتك فلك الحجة وإن أطعتك فلك المنة. يامن يمهل ولا يعجل، ويعلم ولا يجهل، ويعطي ولا يبخل، يا أحق من حمد وعبد، وسئل ورجى واعتمد، أسألك بكل اسم مقدس مطهر مكنون اخترته لنفسك وبكل ثناء عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك، وأتوجه إليك بجودك وكرمك وعزك وجلالك وعفوك وامتنانك، وبحقك الذي هو أعظم من حقوق خلقك. يا الله يا رباه، يا الله يا رباه، يا الله يا رباه، وأرغب إليك أولا وآخرا وخاصا وعاما، بحق محمد الأمي رسولك سيد المرسلين ونبيك إمام المتقين، وبالرسالة التي أداها، والعبادة التي اجتهد فيها، والمحنة التي صبر عليها، والديانة التي حض على العمل بها، منذ وقت خلقك إياه إلى أن توفيته وما بين ذلك من أقواله الحكيمة، وأفعاله الكريمة، ومقاماته المشهودة، وساعاته المحمودة أن تصلي عليه كما وعدته من نفسك، وتعطيه أفضل ما أمل من ثوابك، وتزلف لديك منزلته، وتعلم عندك درجته، وتبعثه المقام المحمود الذي وعدته، وتورده حوض الكرم والجود، و تبارك عليه بركة عامة تامة نامية سامية زاكية عالية فاضلة طيبة مباركة لا انقطاع لدوامها، ولا نقيصة في كمالها، ولا مزيد إلا في قدرتك عليها، وأن تزيده بعد ذلك مما أنت أعلم به، وأوسع له، وتريني ذلك حتى أزداد في الايمان به بصيرة، وفي محبته ثباتا وحجة، وعلى آله الطيبين الاخبار، المنتجبين الأصفياء الأتقياء الأبرار. اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا قد ذل مصرعي، واستكان مضجعي، وظهر ضري، وانقطع عذري، وقل ناصري، و أسلمني أهلي ووالدي وولدي، بعد قيام حجتك علي وظهور براهينك عندي ووضوح أدلتك لي. اللهم وقد أكدى الطلب، وأعيت الحيل، وتغلقت الطرق، وضاقت المذاهب ودرست الآمال إلا منك، وانقطع الرجاء إلا من جهتك، وأخلفت العدات إلا عدتك. اللهم وإن مناهل الرجاء لك مترعة، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة، والاستغاثة لمن استغاث بك مباحة، وأنت لداعيك بموضع إجابة، وللقاصد إليك قريب المسافة، وللصارخ إليك ولي الإغاثة. اللهم وإن في موعدك عوضا عن منع الباخلين، ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، ودركا من حيل المؤاربين والراحل نحوك يا رب قريب منك، لأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الاعمال السيئة دونك، وإني لنفسي لظلوم، وبعذري لجهول إلا أن ترحمني وتعود بحلمك على، وتدرأ عقابك، وتلحظني بالعين التي هديتني بها من حيرة الشك، ورفعتني بها من هوة الجهل، ونعشتني بها من فتنة الضلالة. اللهم وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة، وإخلاص نية، وصادق طوية، وها أنا مسكينك بائسك أسيرك سائلك، منيخ بفنائك، قارع باب رجائك. اللهم وأنت آنس الانسين لأوليائك، وأحرى بكفاية المتوكلين عليك، و أولى بنصر الواثق بك، سرى إليك مكشوف، وأنا في سؤالك ملهوف، لأنني عاجز وأنت قدير، وأنا صغير وأنت كبير، وأنت غني وأنا فقير، إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك، وإذا أضبت على الأمور استجرت بك، وإذا تلاحكت على الشدايد أملتك، وأين تذهب بي عنك يا مولاي، وأنت أقرب من وريدي، وأحضر من عديدي، وأوجد في معقولي، وأصح في مكاني، وأزمة الأمور كلها بيدك، صادرة عن قضائك، مذعنة بالخضوع لقدرتك، ذات فاقة إلى عفوك، فقيرة إلى رحمتك. اللهم وقد شملتني الخصاصة، وعلتني الحاجة، وتوسمت بالذلة، وغلبتني المسكنة، وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة، اللهم فامسح ما بي بيمينك الشافية، وانظر إلى بعينك الراحمة، وأقبل على بوجهك ذي الجلال والاكرام فإنك إذا أقبلت به على أسير فككته، وعلي ضال هديته، وعلى حائر أويته، وعلى ضعيف قويته، وعلى فقير أغنيته. اللهم لا تخلني من يدك، ولا تتركني لقا لعدوك، ولا توحشني من لطائفك الخفية، وكفايتك الجميلة، وإن شردت عليك فارددني إليك، فإنك ترد الشارد، وتصلح الفاسد، وأنت على كل شئ قدير. اللهم تولني ولاية تغنيني بها عما سواها، وأعطني عطية لا أحتاج إلى أحد معها، فإنها ليست بنكر من عطيتك، ولا ببدع من ولايتك. اللهم ارفع بفضلك سقطتي، ونجني من ورطتي، وأقلني عثرتي، يا منتهى رغبتي، وغياثي في كربتي، وصاحبي عند شدتي، ورحماني ورحيمي، في دنياي و آخرتي، صل على محمد وآل محمد، واستجب دعائي ولا تقطع رجائي، بجودك و كرمك، يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، إنك على كل شئ قدير . (يا سابق الأشياء بنفسه) أي سبقهم بنفسه لا بزمان يقارنه، فيكون قديما معه، أو هو علة لها بلا استعانة غيره، أو سبقهم بذاته فلا يمكن للخلق إدراكه، أو لا يمكنهم أن يصلوا إليه بضر أو سوء و (المثلى) الفضلى و (له المثل الاعلى) أي الصفة الاعلى وهو الوجوب الذاتي والغناء المطلق، والنزاهة عن صفات المخلوقين، وقيل المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه وتعالى: ﴿مثل نوره﴾ الآية وأمثاله (وأقوال العادلين) أي الذين يعدلون بالله غيره يقال عدلوا بالله أي أشركوا به وجعلوا له مثلا. (يا رب العين والأثر) أي الجواهر والاعراض، أو الاعمال أيضا باعتبار التوفيق والخذلان كما ينبغي أن يقال في (البحث والنظر) وفي النهاية (المقيت) هو الحفيظ، وقيل المقتدر، وقيل الذي يعطي أقوات الخلايق، وهو من أقاته يقيته، إذا أعطاه قوته وهي لغة في قاته يقوته، وأقاته أيضا إذا حفظه (بغير مكاثرة) أي من الجنود والأعوان، ويقال شرد البعير نفر وهو شارد، (والدرء) الدفع، و (الداجي) المظلم و (الأبراج) جمع البرج بالتحريك وهو المضئ البين المعلوم، أو جمع البرج بالضم من بروج السماء والأول أظهر. (والفج) الطريق الواسع بين الجبلين (ونجوم منورة) وفي بعض النسخ (تمور) أي تموج وتضطرب، والمهاد الأرض، والموضوع خلاف المرفوع، والركام بالضم تل الرمل المتراكم بعضه فوق بعض، والسحاب المتراكم، ومصيف هو الموضع الذي يقام فيه في الصيف، ولعله أطلق على زمان الصيف توسعا وفي بعض النسخ وصيف وهو أظهر. واليانع الذي حان قطافه، والقطيف المقطوف، والماضي الذي مات، (والخليف) من خلفه وقام مقامه (التي حض عليها) أي بالغ في شأنها وحث على الاتصاف بها (وتزلف) أي تقرب (وقد أكدى الطلب) أي تعسر أو تعذر وانقطع، و (أعيت الحيل) أي أتعبت ولم تنفع و (درست) على بناء المعلوم، أو المجهول، قال الجوهري درس الشئ يدرس دروسا أي عفا ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى، والمنهل عين الماء ترده الإبل في المراعي، وأترعت الاناء ملأته ذكرهما الجوهري، وقال: لي عن هذا الامر مندوحة أي سعة، وقال استأثر فلان بالشئ استبد به (ودركا) أي تداركا. (من حيل المؤاربين) أي المخادعين، والمواربة المخاتلة والمداهاة، ويجوز فيه الهمز وعدمه، والعين كناية عن اللطف والعناية، والهوة الوهدة العميقة، والطوية الضمير، منيخ أي مقيم، والفناء بالكسر الفضاء حول الدار، وفي الكلام استعارة. (وإذا أضبت) الأصوب أنه بالضاد المعجمة والباء الموحدة المشددة، قال الجزري في الحديث فلما أضبوا عليه أي أكثروا يقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا، وإذا نهضوا في الامر جميعا انتهى وفي أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة على المجهول من الصب كناية عن الكثرة، وما ذكرنا أنسب معنا ووجدناه كذلك في النسخ القديمة. (وإذا تلاحكت) أي تداخلت والتصقت بي، قال الكفعمي أي التصقت بي واشتدت على، واللحك مداخلة الشئ في الشئ والتصاقه به. (وأحضر من عديدي) أي ممن أعده من أنصاري أو ممن يعد من عشيرتي ورهطي، أو تحضر قبل حضور قرني وعدوي، قال الفيروزآبادي: العد الاحصاء والاسم العدد، والعديد الند والقرن، ومن القوم: من يعد فيهم انتهى، وقال في المصباح المنير: هو عديد بني فلان أي يعد فيهم. (وأوجد في معقولي) في ساير كتب الدعاء (وأوجد في مكاني وأصح في معقولي) وهو أوجه وأنسب أي أجدك في كل مكان ولا أجد غيرك إلا في الأحيان والتوسل بك في العقل أصح من الاستعانة بغيرك، لكمال قدرتك ووفور رحمتك و كرمك، والخصاصة الحاجة. وتوسمت بالذلة على بناء المعلوم من الوسم بمعنى الكي أي ضربت علي علامة العبودية والذلة والمعهود فيه اتسمت أو على بناء المجهول من التوسم يقال: توسمت فيه الخير أي تفرست وقال الشيخ البهائي رحمه الله: أي صرت موسوما بها، ولعله بالأول أنسب (فامسح ما بي) أي أذهب وأزل (ولا تخلني) بالتشديد من التخلية وقيل يمكن أن يراد باليد النعمة، وأن يقرأ لا تخلني بتخفيف اللام أي لا تجعلني خاليا من نعمتك، ولا يخفى بعده. (ولا تتركني لقا) أي شيئا ملقى متروكا لعدوك أي الشيطان يتصرف فيه كيف يشاء، قال الجوهري اللقا بالفتح الشئ الملقى لهوانه، وفي النهاية اللقا الملقى على الأرض، ومنه حديث حكيم بن حزام وأخذت ثيابها فجعلت لقا أي مرماة ملقاة وقيل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم وقالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم، ويسمون ذلك الثوب لقا، فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها ملقاة، وقرء الكفعمي رحمه الله لفا بالفاء حيث قال: قوله: (ولا تتركني لفاء) أي حقيرا وهو مثل تقول العرب (قد رضي من الوفا باللفاء) يقصر ويمد، قاله شارح الدريدية، ومن قرأ لقى أراد ملقى مهانا انتهى وقال الجوهري: اللفا الخسيس من الشئ، وكل يسير حقير فهو لفا. (إنها ليست بنكر) أي منكر ومستبعد (ولا ببدع) المراد أن العطية التي لا يحتاج معها إلى أحد ليست أمرا بديعا غريبا لم يعهد مثله (من ولايتك) قال الشيخ البهائي رحمه الله: بفتح الواو أي من إمدادك وإعانتك (اللهم ارفع بفضلك سقطتي) أي ارفعني من سقطتي أي سقوطي على الأرض، والاسناد على المجاز.
الهوامش5
[1]في المهج: المؤازرين.ص 318
[١]كتاب مجموع الدعوات مخطوط، وتراه في مهج الدعوات نقلا من مجموع بخط الشيخ الجليل أبى الحسين محمد بن هارون التلعكبري ص ٢٢٦ - ٢١٦، وقد أخرجه المؤلف العلامة في كتاب الدعاء ج ٩٤ ص ٢٧٩. ٢٧٠.ص 319
[٢]النور: ٣٥.ص 319
[1]في متن الدعاء: حض على العمل بها.ص 320
[1]ذكره في البلد الأمين ص 387 - 382، من دون شرح في الهامش.ص 321