Same indexed hadith bihar-39038; it began on pages 64-66.
Show complete hadith text
فلاح السائل: ومن المهمات الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء عقيب الخمس الصلوات المفروضات فمن دعائه عقيب فريضة الظهر (اللهم لك الحمد كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره، وأنت منتهى الشأن كله، اللهم لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، ولك الحمد على غفرانك بعد غضبك اللهم لك الحمد رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزل البركات، من فوق سبع سماوات، معطي السؤلات، ومبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات، و المخرج إلى النور من الظلمات. اللهم لك الحمد غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذا الطول لا إله إلا أنت وإليك المصير، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى ولك الحمد في النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والأولى، اللهم لك الحمد في الليل إذا عسعس، ولك الحمد في الصبح إذا تنفس، ولك الحمد عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولك الحمد على نعمك التي لا تحصى عددا، ولا تنقضى مددا سرمدا، اللهم لك الحمد فيما مضى ولك الحمد فيما بقي. اللهم أنت ثقتي في كل أمر، وعدتي في كل حاجة، وصاحبي في كل طلبة، و انسي في كل وحشة، وعصمتي عند كل هلكة، اللهم صل على محمد وآل محمد، ووسع لي في رزقي، وبارك لي فيما آتيتني، واقض عني ديني، وأصلح لي شأني، أنك رؤوف رحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العالمين، لا إله إلا الله رب العرش العظيم. اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل خير والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا غما إلا كشفته، ولا سقما إلا شفيته، ولا دينا إلا قضيته، ولا خوفا إلا أمنته، ولا حاجة إلا قضيتها، بمنك ولطفك، برحمتك يا أرحم الراحمين . ﴿كل يوم هو في شأن﴾ أي في كل وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا من إهلاك وإنجاء، وحرمان وإعطاء، وغير ذلك، فكونه سبحانه منتهى الشأن يحتمل وجوها الأول الانتهاء من جهة العلية كما مر فإنه علة العلل، الثاني أن شأنه تعالى أعظم الشؤون وأجلها، الثالث أن كل أمر وشئ بعد اليأس عن المخلوقين وعجزهم يرفع إليه، ويحتمل الانتهاء في الآخرة وهو هنا بعيد. (رفيع الدرجات) أي درجات كماله رفيعة بحيث لا يظهر دونها كمال، وقيل الدرجات مراتب المخلوقات، أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات، أو درجات الثواب عن فوق سبع سماوات، لان تقديرها هناك والانزال مجاز (مبدل السيئات) إشارة إلى قوله تعالى ﴿أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قيل: بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم، أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكه الطاعة، أو بأن يوفقه لاضداد ما سلف منه، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا. (وجاعل الحسنات درجات) أي يعطي عوضها درجات في الجنة أو ذوي درجات ومنازل ومراتب بحسب ما ينضم إليها من المعرفة والاخلاص، وسائر الشرائط (والمخرج) أي بهدايته وتوفيقه (إلى النور) أي إلى الهدى الموصل إلى الايمان وسائر الخيرات والكمالات. (من الظلمات) أي ظلمات الجهل واتباع الهوى، وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر والمعاصي، وتوحيد النور وجمع الظلمات، لان الحق طريق واحد والباطل شتى، والثوب مصدر كالتوبة وقيل: هو جمع التوبة (شديد العقاب) أي مشدده أو الشديد عقابه، والطول الفضل (إليك المصير) أي لجزاء المطيع و العاصي. (لك الحمد في الليل) أي تستحق الحمد بسببه وبسبب النعم التي تحدث فيه أو أحمدك في تلك الأحوال، والأول أظهر (إذا يغشى) أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه (إذا تجلى) أي ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس (إذا عسعس) أي أقبل بظلامه أو أدبر، وهو من الأضداد وقيل: عبر به عن إقبال روح ونسيم وفي تفسير علي بن إبراهيم إذا عسعس إذا أظلم و (إذا تنفس) إذا ارتفع (إلا شفيته) الاسناد فيه و (في أمنته) مجازي.
الهوامش4
[١]فلاح السائل: ١٧٢ - ١٧٣.ص 65
[٢]الرحمن: ٢٩.ص 65
[٣]الفرقان: ٧٠.ص 65
[1]تفسير القمي ص 714.ص 66