بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 84, Page 119
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]الذاريات: ١٨.
[٢]ق: ٤٠.
[٣]الطور: ٤٩.
[٤]المزمل:
[١]٧، وإنما قال عز وجل " أو انقص منه قليلا أو زد عليه " لئلا يكون تكليفا " شاقا " عليه صلى الله عليه وآله بأن يقوم نصف الليل تماما من دون نقص وذلك لان فرائض القرآن كالأساس، يجب أن يمتثل دقيقا، لكونه كلام حكيم قد أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، ولذلك ترى في أمثال هذه الموارد التي يتضايق امتثال الفرض على المكلف تبادر الآية بذكر ما يرتفع به الحرج والمشقة: ففرض عليه صلى الله عليه وآله أولا أن يقوم الليل الا قليلا، وبينه بالنصف، أي قم الليل نصفه، و معلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف، وذلك لأجل التيقظ في أوائل الليل لصلاة المغرب والعشاء وغير ذلك من المحاوج. ولما كان المفهوم من الآية أن يقوم النصف، وكان التحفظ والمراقبة على ذلك شاقا عليه صلى الله عليه وآله، استدرك وقال: " أو انقص منه قليلا " أي من نصف الليل " أو زد عليه " أي على النصف، فلا عليك أن تتحفظ على حلول نصف الليل بعينه ثم تشتغل بالصلاة، بل إن استيقظت قبل نصف الليل لا باس عليك فاشتغل بالصلاة وترتيل القرآن فيها، وان استيقظت بعد نصف الليل فهكذا.