Same indexed hadith bihar-39341; it began on pages 59-61.
Show complete hadith text
فلاح السائل: ومما يقال قبل الشروع في نوافل الزوال ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي مما ذكره في مصباحه الكبير وهو: " اللهم إنك لست باله استحدثناك، ولا برب يبيد ذكرك، ولا كان معك شركاء يقضون معك، ولا كان قبلك من إله فنعبده وندعك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك، أنت الله الديان فلا شريك لك، وأنت الدائم فلا يزول ملكك، أنت أول الأولين، وآخر الآخرين، و ديان يوم الدين، يفنى كل شئ ويبقى وجهك الكريم، لا إله إلا أنت لم تلد فتكون في العز مشاركا "، ولم تولد فتكون موروثا " هالكا "، ولم تدركك الأبصار، فتقدرك شبحا " ماثلا "، ولم يتعاورك زيادة ولا نقصان، ولا توصف بأين ولا كيف ولا ثم ولا مكان، وبطنت في خفيات الأمور، وظهرت في العقول بما نرى من خلقك من علامات التدبير. أنت الذي سئلت الأنبياء عليهم السلام عنك، فلم تصفك بحد ولا ببعض، بل دلت عليك من آياتك بما لا يستطيع المنكرون جحده، لأن من كانت السماوات والأرضون وما بينهما فطرته، فهو الصانع الذي بان عن الخلق، فلا شئ كمثله. واشهد أن السماوات والأرضين وما بينهما آيات دليلات عليك، تؤدي عنك الحجة، وتشهد لك بالربوبية، موسومات ببرهان قدرتك، ومعالم تدبيرك، فأوصلت إلى قلوب المؤمنين من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر، ووسوسة الصدر، فهي على اعترافها بك شاهدة بأنك قبل القبل بلا قبل، وبعد البعد بلا بعد، انقطعت الغايات دونك، فسبحانك لا وزير لك، سبحانك لا عدل لك، سبحانك لا ضد لك، سبحانك لا ند لك، سبحانك لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحانك لا تغيرك الأزمان، سبحانك لا تنتقل بك الأحوال، سبحانك لا يعييك شئ، سبحانك لا يفوتك شئ، سبحانك إني كنت من الظالمين، إلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، عبدك ورسولك ونبيك وصفيك وحبيبك و خاصتك، وأمينك على وحيك، وخازنك على علمك، الهادي إليك باذنك، الصادع بأمرك عن وحيك، القائم بحجتك في عبادك، الداعي إليك، الموالي لأوليائك معك والمعادي أعداءك دونك، السالك جدد الرشاد إليك، القاصد منهج الحق نحوك. اللهم صل عليه وآله أفضل وأكرم وأشرف وأعظم وأطيب وأتم وأعم وأزكى وأنمى وأوفى وأكثر ما صليت على نبي من أنبيائك، ورسول من رسلك، وبجميع ما صليت على جميع أنبيائك وملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين إنك حميد مجيد. اللهم اجعل صلواتي بهم مقبولة، وذنوبي بهم مغفورة، وسعيي بهم مشكورا، ودعائي بهم مستجابا، ورزقي بهم مبسوطا، وانظر إلي في هذه الساعة بوجهك الكريم نظرة استكمل بها الكرامة عندك، ثم لا تصرفه عني أبدا برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم تدخل في نافلة الزوال . ايضاح: " يبيد " أي يهلك ويضمحل، والديان القهار والحاكم والمحاسب والمجازي " فتكون في العز مشاركا " إذ الولد يكون من نوع الوالد وصنفه ورهطه وفي الرفعة والعزة شبيهه ومثله " فتكون موروثا " " أي هالكا " يرثه غيره ويبقى بعده لحدوث كل مولود وهلاك كل حادث. " فتقدرك شبحا " ماثلا " " هذا إشارة إلى امتناع الرؤية، إذ فيها يتمثل بحاسة الرائي صورة مماثلة للمرئي وموافقة له في الحقيقة وكيف يكون المتقدر المتمثل موافقا للحقيقة أو مشابها للمنزه عن الحدود والأقدار، والماثل يكون بمعنى القائم وبمعنى المشابه، والتعاور: التناوب. ولعل المراد بالأين الجهة، وبثم المكان، فالمكان تأكيد له، وفي بعض النسخ مكان ثم بم اي ليس له ماهية يقال في جواب ما هو. " بطنت في خفيات الأمور " أي اطلع على بواطنها ونفذ علمه فيها، أو أنه أخفى خفيات الأمور لذوي العقول " بما نرى " على صيغة المتكلم أو الغيبة على بناء المجهول " بحد " أي بالتحديدات الجسمانية أو الأعم منها ومن العقلانية، وكذا قوله " ولا ببعض " نفي للأبعاض الخارجية والعقلية " قبل القبل " أي قبل كل ما يعرض له القبلية " بلا قبل " أي ليست قبليته إضافية ليمكن أن يكون قبله شئ أو بلا زمان قبل ليكون الزمان موجودا " معه أزلا "، والأول في الثاني أظهر، بل في الأول. " انقطعت الغايات دونك " اي كل غاية تفرض أزلا " وأبدا " فهو منقطع عنده، وهو موجود قبله وبعده، فلا يمكن أن تفرض له غاية، أو هو غاية الغايات كما أنه مبدء المبادي. " الصادع بأمرك " أي مظهره والمتكلم به جهارا " من غير تقية " عن وحيك " أي كل ما أمرت به من جهة الوحي أظهره كما قال تعالى " فاصدع بما تؤمر " " الموالي أولياءك معك " أي ضم موالاتهم مع موالاتك، أو حال كونهم معك " والمعادي أعداءك دونك " اي عاداهم ولم يعادك، أو حال كونهم مبائنون منك، وقال الجوهري: الجدد الأرض الصلب، وفي المثل من سلك الجدد أمن العثار، وقد مر شرح تلك الفقرات مفصلا " في كتاب التوحيد.
الهوامش3
[٢]تراه في المصباح ص ٢٣.ص 59
[1]لم نجده في المطبوع من المصدر.ص 60
[١]الحجر: ٩٤.ص 61