Same indexed hadith bihar-39782; it began on pages 151-155.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: إن نسيت التشهد في الركعة الثانية، وذكرت في الثالثة فأرسل نفسك وتشهد، ما لم تركع، فان ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو فتشهدت فيهما ما قد فاتك . وإن نسيت التشهد والتسليم، وذكرت وقد فارقت الصلاة، فاستقبل القبلة قائما كنت أم قاعدا وتشهد وتسلم . المقنع: مثله إلى آخر الكلام . ايضاح: " وأما إذا نسي التشهد وذكر قبل الركوع " فالمشهور وجوب العود إليه بل لا خلاف فيه بين الأصحاب، وتدل عليه أخبار صحيحة، وقيل بوجوب سجدتي السهو فيه وأما إذا ذكر بعد القيام، والأقوى استحبابهما، ولو ذكر بعد الركوع فالمشهور أنه يقضيه بعد الصلاة، ويسجد سجدتي السهو. وأما وجوب السجود، فقد ادعى بعضهم عليه الاجماع، ونقل في المختلف و الذكرى الخلاف فيه عن ابن أبي عقيل والشيخ في الجمل والاقتصاد، ولم يذكره أبو الصلاح فيما يوجب سجدة السهو، والأظهر الوجوب للأخبار الصحيحة الدالة عليه. وأما وجوب قضاء التشهد فهو المشهور، وذهب المفيد وابنا بابويه إلى أنه يجزي التشهد الذي في سجدتي السهو عن قضاء التشهد كما يدل عليه هذا الخبر و غيره من الأخبار، وذهب ابن الجنيد إلى وجوب الإعادة وأما إذا نسي التشهدين ومذهب المفيد والصدوقين لا يخلو من قوة. واستدل للمشهور بما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف، فقال: إن كان قريبا رجع إلى مكانه فيتشهد، وإلا طلب مكانا نظيفا فيتشهد فيه. وفي الضعيف عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وأما إذا قمت في الركعتين الأوليين ولم تتشهد، فذكرت قبل أن تركع، فاقعد فتشهد، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتي السهو لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك. والخبر الثاني ضعيف ولا صراحة فيه لكون التشهد غير التشهد الذي يقرء في سجود السهو، وصريح ساير الأخبار يقتضي حمله عليه، وكلمة " ثم " وإن كان ظاهرها ذلك، لكن كثيرا ما تطلق في الاخبار منسلخة عن معنى التراخي، ويمكن أن يكون باعتبار الشروع في السجدتين، أو يكون لبيان التراخي الرتبي لما بين السجدتين و التشهد النائب عن التشهد الفائت من المباينة. وأما صحيحة محمد بن مسلم فظاهرها التشهد الأخير، ويمكن القول بالفرق بينه وبين التشهد الأول وإن كان ظاهر كلام الأكثر عدم الفرق ويؤيده عدم ذكر السجود فيه، إذ ظاهر كلام الأكثر اختصاص السجود بنسيان التشهد الأول كما هو ظاهر المفيد والسيد والشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس. وسائر الأصحاب كلامهم مطلق إلا العلامة فإنه صرح في التذكرة والمنتهى بوجوب السجود لترك التشهد الأخير وأما إذا استمر إلى أن سلم، فلو ذكر قبل التسليم لم يكن عليه سجدة السهو، ولم يذكر له دليلا، والأظهر عدم الوجوب لعدم دلالة خبر صريح عليه وظاهر الأخبار ومقتضى الجمع بينها ذلك. وقال ابن إدريس: لو نسي التشهد الأول ولم يذكره حتى ركع في الثالثة مضى في صلاته، فإذا سلم منها قضاه وسجد سجدتي السهو، فان أحدث بعد سلامه وقبل الاتيان بالتشهد المنسي وقبل سجدتي السهو، لم تبطل صلاته بحدثه الناقض لطهارته بعد سلامه منها، لأنه بسلامه انفصل منها فلم يكن حدثه في صلاته، بل بعد خروجه منها بالتسليم الواجب عليه. قال: فإذا كان المنسي التشهد الأخير، وأحدث ما ينقض طهارته قبل الاتيان به، فالواجب عليه إعادة صلاته من أولها مستأنفا لها، لأنه بعد في قيد صلاته لم يخرج منها بحال، وفرقه تحكم واعترض عليه بوجوه تركناها مخافة الاسهاب، و الأظهر عدم منافاة تخلل الحدث مطلقا. ثم اختلفوا في وجوب قضاء أبعاض التشهد لو نسيها، فذهب بعض الأصحاب إلى وجوب القضاء مطلقا، وبعضهم إلى وجوب خصوص الصلاة على محمد وآله، وبعضهم لم يقل بوجوب قضاء شئ منها، واستدل بعضهم على الوجوب برواية حكم بن حكيم وصحيحة ابن سنان السابقتين. قال في الذكرى بعد نقل رواية حكم: وهي تدل بظاهرها على قضاء أبعاض الصلاة على الاطلاق، وهو نادر مع إمكان الحمل على ما يقضى منها كالسجدة والتشهد وأبعاضه، أو على أنه يستدركه في محله، وكذا ما روى عبد الله بن سنان ونقل الصحيحة المتقدمة. قال: وكذا رواية الحلبي عنه عليه السلام وأما إذا نسيت من صلاتك فذكرت قبل أن تسلم أو بعدما تسلم أو تكلمت فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه، وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مضمونها انتهى. ثم الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وسجود السهو لها أو لغيرها لاطلاق الأدلة، وظاهر الأكثر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وبينها وبين سجود السهو لها، بأن يأتي أولا بالأجزاء المنسية على الترتيب، ثم بسجداتها كذلك وعولوا في ذلك إلى حجج ضعيفة، وخبر ابن أبي حمزة الذي استدلوا به على قضاء التشهد، يدل على عكس ذلك. وأما نسيان التشهد والتسليم فعلى المشهور محمول على ما وأما إذا لم يصدر عنه ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالاستدبار والحدث، وإن كان يظهر من بعض الأخبار أنه لا يضر ذلك بعد إتمام أركان الصلاة كما يظهر من الصدوق القول به في الحدث، و من غيره في الاستدبار ناسيا مطلقا وقد تقدم الكلام فيهما وسيأتي. وأما التشهد قائما فلعله محمول على حال الضرورة، أو على الشك استحبابا لكن عمل به الصدوق، قال في الذكرى حكم أبو الحسن ابن بابويه بأن ناسي التشهد أو التسليم، ثم يذكر بعد مفارقة مصلاه، يستقبل القبلة ويأتي بهما قائما كان أو قاعدا وقال بعض الأصحاب: تبطل الصلاة بنسيان التسليم وأما إذا أتى بالمنافي قبله، والحكمان ضعيفان، أما الأول فقد تقدم ما في نسيان التشهد، وقضاؤه قائما مشكل لوجوب الجلوس فيه، وأما الثاني فلان التسليم ليس بركن فكيف تبطل الصلاة بفعل المنافي؟ فان قال: هذا مناف في الصلاة، لأنا نتكلم على تقدير أن التسليم واجب، قلنا هذا إنما يتم بمقدمة أخرى، وهي أن الخروج لا يتحقق إلا به، ولا يلزم من وجوبه، انحصار الخروج الشرعي من الصلاة فيه، وقد سبق ذلك في بابه انتهى. ولعله كان في نسخة الصدوق أو التسليم إذ فتاواه غالبا مأخوذة من الفقه كما يظهر بالتتبع.
الهوامش7
[٥]فقه الرضا (كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني) ص 10 س 14.ص 151
[١]فقه الرضا ص ١٠ س ١٧.ص 152
[٢]المقنع ص ٣٣ ط الاسلامية.ص 152
[٣]التهذيب ج ١ ص ١٨٠.ص 152
[٤]التهذيب ج ١ ص ٢٣٤.ص 152
[1]الا ما يظهر من روايتي عمار وسماعة السابقتين في ص 148 الدالتين على أن السهو إذا لم يتدارك في الصلاة وجب السجدتان رغما وطردا للشيطان.ص 153
[1]بل لا تحكم فيها على مبنى القوم حيث يحكمون بأن سلامه وقع في غير محله، فهو بعد في الصلاة يجب عليه التشهد ثم السلام، وإذا كان قد أتى بالمنافي أو أحدث فقد بطلت صلاته.ص 154