Same indexed hadith bihar-39683; it began on pages 21-23.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فان الله عز وجل يقول للمؤمنين " وإذا قرئ القرآن " يعني في الفريضة خلف الامام " فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " والأخريان تبع للأوليين. ويمكن حمله على أنها نزلت في ذلك فلا ينافي عمومها. لكن نقلوا الاجماع على عدم وجوب الانصات في غير قراءة الإمام، وربما يؤيد ذلك بلزوم الحرج، والأمر بالقراءة خلف من لا يقتدى به، ويمكن دفع الحرج بأنه إنما يلزم بترك الجماعة الشايع في هذا الزمان، وأما النوافل فكانوا يصلونها في البيوت والأمر بها خلف من لا يقتدى به للضرورة لا يوجب عدم وجوب الانصات في غيرها، مع أنه قد وردت الرواية فيها أيضا بالانصات وبالجملة المسألة لا تخلو من إشكال والأحوط رعاية الانصات مهما أمكن. قال في مجمع البيان: الانصات السكوت مع استماع قال ابن الأعرابي: نصت وأنصت استمع الحديث وسكت، وأنصته وأنصت له، وأنصت الرجل سكت وأنصته غيره عن الأزهري. ثم قال: اختلف في الوقت المأمور بالانصات للقرآن والاستماع له، فقيل إنه في الصلاة خاصة خلف الامام الذي يؤتم به، وأما إذا سمعت قراءته عن ابن عباس وابن مسعود وابن جبير وابن المسيب ومجاهد والزهري، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام. قالوا: وكان المسلمون يتكلمون في صلاتهم ويسلم بعضهم على بعض، وإذا دخل داخل فقال لهم: كم صليتم أجابوه، فنهوا عن ذلك وأمروا بالاستماع، وقيل: إنه في الخطبة أمر بالانصات والاستماع إلى الامام يوم الجمعة عن عطا وعمرو بن دينار وزيد بن أسلم، وقيل: إنه في الخطبة والصلاة جميعا عن الحسن وجماعة. وفي كتاب العياشي عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليه السلام " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " فأنصت له أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يقرء القرآن أيجب على من سمعه الانصات له والاستماع؟ قال: نعم وأما إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع. وقال الجبائي: إنها نزلت في ابتداء التبليغ ليعلموا ويتفهموا، وقال أحمد بن حنبل: اجتمعت الأمة على أنها نزلت في الصلاة. " لعلكم ترحمون " أي لترحموا بذلك وباعتباركم به واتعاظكم بمواعظه. وقال - ره -: في الآية الثانية فيه أقوال إلى أن قال: وخامسها: علمنا المستقدمين إلى الصف الأول في الصلاة، والمتأخرين عنه، فإنه كان يتقدم بعضهم إلى الصف الأول ليدرك أفضليته، وكان يتأخر بعضهم ينظر إلى أعجاز النساء فنزلت الآية فيهم عن ابن عباس. وسادسها أن النبي صلى الله عليه وآله حث الناس على الصف الأول في الصلاة، وقال: " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " وقال النبي صلى الله عليه وآله: " إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم " فازدحم الناس، و كانت دور بني عذرة بعيدة من المسجد، فقالوا لنبيعن دورنا ولنشترين دورا قريبة من المسجد حتى ندرك الصف المتقدم فنزلت هذه الآية عن الربيع بن أنس. فعلى هذا يكون المعنى أنا نجازي الناس على نياتهم. " وإن ربك هو يحشرهم " أي يجمعهم يوم القيامة ويبعثهم للمجازاة والمحاسبة " إنه حكيم " في أفعاله " عليم " بما يستحق كل منهم.
الهوامش9
[١]الأعراف: ٢٠٤.ص 21
[٢]الحجر: ٢٤.ص 21
[٣]قد عرفت الوجه في الآية في ج ٨٥ ص ٦٩.ص 21
[٤]الفقيه ج ١ ص ٢٥٦، ورواه في السرائر: 471.ص 21
[5]محمول على القراءة خلف أئمة العامة، فإنهم يقرؤن في كل الركعات بفاتحة الكتاب.ص 21
[١]مجمع البيان ج ٤ ص ٥١٥.ص 22
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٤٤.ص 22
[٣]الزمر: ٦٥.ص 22
[1]مجمع البيان ج 6 ص 334.ص 23