Same indexed hadith bihar-39699; it ends on this printed page after beginning on pages 59-61.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر، والمحدود، والأغلف . السرائر نقلا عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه باسناده إلى الأصبغ مثله . الأول: المنع من إمامة ولد الزنا، والمشهور أنه على التحريم وادعى جماعة أنه لا خلاف فيه، ويدل عليه حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث ورد بلفظ النهي، ولا منع فيما تناله الألسن، ولا ولد الشبهة، ولا من جهل أبوه، لكن قالوا يكره لنفرة النفس منهم، الموجبة لعدم كمال الاقبال على العبادة. الثاني: المرتد ولا ريب في عدم جواز إمامته لاشتراط الايمان فيها اتفاقا. الثالث: الأعرابي بعد الهجرة، ولا ريب في عدم جواز إمامته مع وجوب الهجرة عليه، وإصراره على الترك بغير عذر، وقد ورد في أخبار كثيرة أن التعرب بعد الهجرة من الكبائر، لكن تحققه في هذا الزمان غير معلوم كما علمت. الرابع: شارب الخمر، ولا ريب في المنع من إمامته. الخامس: المحدود، وهو قبل التوبة فاسق لا تجوز إمامته، وأما بعد التوبة فقد حكم الأكثر بكراهة إمامته، وعلله في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة، وإن زال فسقه بالتوبة، ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلا لمثله، ورده الأكثر بأن المحدود ليس أسوء حالا من الكافر، و بالتوبة واستجماع الشرايط تصح إمامته، وهذا الخبر لا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز، لأن " لا ينبغي " لا يعطي أكثر من الكراهة، لكن ورد في حسنة زرارة وغيرها المنع من إمامة المحدود، وهو يتناول التائب وغيره والأحوط الترك. السادس: الأغلف وأطلق بعض الأصحاب كراهة إمامته، ومنع منه جماعة كالشيخ والمرتضى، وقال المحقق في المعتبر: مشروط بالفسوق، وهو التفريط في الاختتان مع التمكن لا مع العجز، وبالجملة ليست الغلفة مانعة باعتبارها، ما لم ينضم إليها الفسوق بالاهمال، ونطالب المانعين بالعلة، ثم نكلم في الرواية الآتية بما سيأتي فعلى هذا كل من حد بحد من الحدود الشرعية، ثبت عليه عنوان الفاسق وضعا واسما على الاطلاق، تاب أو لم يتب، فلا يجوز إمامته ولا شهادته كسائر من سمى في القرآن العزيز فاسقا من المنافقين وغيرهم: فردا كما في وليد بن عقبة ابن أبي معيط، أو جمعا كالذين يقضون ويحكمون بغير ما أنزل الله مثلا. نعم يجوز قبول الشهادة في رامي المحصنات، بعد توبتهم واصلاحهم بتكذيب أنفسهم فقط، للآية الكريمة، فتعدية الحكم إلى غيرهم تعدى حدود الله عز وجل، كما هو ظاهر الاخبار، وأحاديث أهل بيت النبي الأطهار، عليهم صلوات الله الرحمن، ما دام الليل والنهار. وكأن السر في ذلك أن الحد الشرعي كسمة ضربت على ناصية العبد بأنه فسق وخرج عن الايمان كما قال عز وجل " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ": السجدة: 18، فقابل بين الايمان والفسق، ولا يمحو تلك السمة الا بمحوه في تراب القبر، أو بدليل شرعي آخر، وهو مفقود هنا الا في مورد القذف، والله الموفق للصواب.
الهوامش5
[١]الخصال ج ١ ص ١٦٠.ص 60
[٢]السرائر ص ٤٨٤.ص 60
[٣]الكافي ج ٣ ص ٣٧٥، الفقيه ج ١ ص ٢٤٧ تحت الرقم 16، ولعله يمنع من إمامته ما مر في باب النجاسات أن ولد الزنا لا يطهر.ص 60
[4]هي التي مر ذكرها عن الكافي والفقيه.ص 60
[١]ولقوله تعالى عز وجل في المحدودين " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون * الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم " النور: ٤ و ٥ حيث إنه عز وجل سماهم بعد اجراء الحد فاسقين من دون تقييد. والاستثناء إنما ينصرف إلى قوله " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " بقرينة التأبيد، فإنه في معنى لا تقبل لهم شهادة في وقت من الأوقات الا بعد أن يتوبوا ويصلحوا - وأما إذا كان هناك اصلاح كما في مورد القذف بأن يكذبوا أنفسهم فحينئذ يجوز شهادتهم، وأما الاستثناء من التسمية فغير معقول.ص 61