Same indexed hadith bihar-39712; it began on pages 75-78.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة، كيف يعمل من خلفه؟ فقال عليه السلام: يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم، ويغتسل من مسه . التوقيع: ليس على من نحاه إلا غسل اليد، وإذا لم يحدث ما يقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم. وروي عن العالم أنه من مس ميتا بحرارته غسل يده، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الامام في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارة، فالعمل في ذلك على ما هو، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل؟ التوقيع: وأما إذا مسه على هذه الحالة لم يكن عليه إلا غسل يده . وسأل عن الرجل يلحق الامام وهو راكع وركع معه، ويحتسب تلك الركعة فان بعض أصحابنا قال إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة. فأجاب عليه السلام: وأما إذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة، وإن لم يسمع تكبيرة الركوع . ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يدرك به الركعة، فذهب الشيخ في الخلاف والمرتضى والفاضلان وجمهور المتأخرين إلى أنه يتحقق ذلك بادراك الامام راكعا وذهب المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية وكتابي الحديث إلى أن المعتبر إدراك تكبيرة الركوع وقواه في التذكرة. والأخبار الدالة على المشهور أكثر، ومنقولة من كثير من الأصحاب، والروايات الدالة على الثاني الأصل في جلها بل كلها محمد بن مسلم فلذا مال الأكثر إلى وفى آخر: قال لي أبو جعفر عليه السلام: وأما إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة، وكأنه أراد المؤلف العلامة رضوان الله عليه، أن أصل الحديث واحد، فلا يعارض بها الأخبار الكثيرة الدالة على جواز الدخول في الصلاة حين ذلك. وأقول: عندي أن أحاديث محمد بن مسلم إنما ورد في الدخول مع الجمهور في صلاتهم وقد كان محمد بن مسلم معروفا بينهم في الكوفة يتقيهم بالحضور في جماعاتهم، وينص على ذلك قوله عليه السلام: " فلا تدخل معهم " وقوله عليه السلام: " وأما إذا لم تدرك القوم ". ومعلوم من المذهب بشهادة اخبار كثيرة أخرى أن من يصلى خلف من لا يقتدى به، عليه أن يقرء لنفسه وإذا دخل محمد بن مسلم أو غيره بعد ركوع الامام في صلاتهم، لم يمكنه القراءة لفوات محله، فاللازم عليه أن يشتغل بنفسه حتى يرفع الامام رأسه، ويقوم للركعة الأخرى، فيكبر ويقرء في نفسه كحديث النفس ثم يركع مع الامام، حتى يصح صلاته. ويؤيد ذلك صريحا لفظ الحديث المروى عن العلاء عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام ". وذلك لأن محمد بن مسلم إنما كان يأتم بهم تقية، وأما هو في جماعة أصحابنا، فلم يكن ليتقدم عليه أحد، ومعلوم أن من يصلى خلف من لا يقتدى به، ولزمه الدخول معهم في الركوع تقية من دون أن يقرء لنفسه، لا يصح له أن يعتد بهذه الركعة لأن الصلاة خلفهم كالصلاة خلف الجدر. بل عليه أن يركع بركوعهم ويسجد بسجودهم حتى وأما إذا قاموا للركعة الأخرى، كبر في نفسه وقرء الحمد وحده أو الحمد وسورة خفيفة ميسرة ثم يركع معهم، ويحتال في اخفاء الامر عنهم على ما ورد الامر به عن المعصومين عليهم السلام. واما لفظ عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام فإنه قال قال عليه السلام: وأما إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة " فاما أن يحمل على سائر الألفاظ بان يكون المراد ادراك التكبيرة قبل ركوع الامام مع القراءة الخفيفة، أو ادراك تكبيرة الافتتاح وهويا من زمان القراءة: بمعنى أنه يكبر تكبيرة الاحرام ويدخل معهم في الصلاة ويريد أن يصلى ويقرء لنفسه لا أن يقتدى بهم حقيقة، ثم وأما إذا أراد أن يقرء لنفسه القراءة، لم يمهله الامام وركع، و ألزمه التقية أن يركع بركوعهم ويدع القراءة ضرورة، فحينئذ يتم صلاته، ويعتد بهذه الركعة التي كبر لها تكبيرة الاحرام، وهذا واضح بحمد الله وحسن توفيقه، والله ولى التوفيق. الأول، وحملوا أخبار المنع على الكراهة، بمعنى أن يجوز له الدخول في الركوع والأولى تركه، وهذا إنما يتأتى في غير الجمعة، وأما في الجمعة فالقول بأفضلية الترك في اللحوق في الركوع الثاني مع وجوب الجمعة مشكل، فينبغي تخصيصه بغيرها فيظهر منه وجه جمع آخر بحمل أخبار المنع على غير الجمعة، وأخبار الجواز عليها ولا يخلو من قوة. ويؤيد القول الثاني كون الأول أوفق بأقوال العامة، لأن أكثرهم ذهبوا إلى إدراكها بادراك جزء من الركوع، وذهب أبو حنيفة وجماعة إلى أن أي قدر أدرك من صلاة الامام أدرك بها الجمعة، ولو سجود السهو بعد التسليم. ثم المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الركوع، وهل يقدح أخذ الامام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع؟ وجهان، واعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الامام، واعترض عليه من تأخر عنه بعدم المستند وهذا الخبر صريح فيه مع قربه من الصحة، والاحتياط طريق النجاة. نعم لابد وأن يدركه في الركوع مع الطمأنينة، فإذا أدرك الامام حين هو متلبس برفع رأسه، لم تصح له تلك الركعة، وأما إذا كان تحقق له ذلك.
الهوامش5
[٢]الاحتجاج: ٢٦٩ ومثله في كتاب الغيبة: ٢٤٥.ص 75
[١]الاحتجاج: ٢٦٩، ومثله في كتاب الغيبة: ٢٤٥.ص 76
[٢]الاحتجاج: ٢٧٣.ص 76
[١]روى مضمون الحديث عاصم بن حميد وجميل بن دراج والعلاء كلهم عن محمد ابن مسلم ولفظه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وأما إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة.ص 77
[1]هذا الخبر مع أنه لا يصح لكونه توقيعا - وأن الظاهر أن ابن روح كان يجيب في هذه المسائل من عند نفسه وبفتواه - لا صراحة فيه، الا من حيث المفهوم، وقد عرفت في ذيل قوله تعالى " واركعوا مع الراكعين " أن ملاك ادراك الصلاة بجماعة هو ادراك الركوع مع الامام، سواء أدرك التسبيح معه أو لم يدرك، وذلك لان التسبيح أيضا من سنن الركوع لا فرائضها كما عرفت في باب الركوع ج 85 ص 97.ص 78