Same indexed hadith bihar-39896; it began on pages 153-162.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة، وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس فرسخين، والقراءة فيها جهار، والغسل فيها واجب، و على الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعد الركوع . مجالس الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد إلى قوله على رأس فرسخين . مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، عن أبيه مثله . الخصال: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم مثله إلى قوله وهي الجمعة . * (تبيين) * اعلم أن هذا الخبر في أعلا مراتب الصحة، ورواه الصدوق أيضا بسند صحيح عن زرارة، وفيه (إنما فرض الله عز وجل على الناس) إلى قوله: (منها صلاة) وفي بعض النسخ (فيها) ورواه في الكافي في الحسن كالصحيح وفيه: (و فرض الله على الناس) وفيه أيضا (منها صلاة) ويستفاد منه أحكام: الأول: وجوب صلاة الجمعة عينا في جميع الأزمان مع تأكيدات كثيرة: وهكذا ورود أحاديث كثيرة بوجوب الجهاد شئ، واشتراطه بحضور الامام واذنه شئ آخر كما اجمع بذلك الأصحاب، ولم يجاهد أحد ممن قال بالنيابة وأقام الجمعة!! وهكذا ورود الأحاديث بوجوب الخمس من أرباح المكاسب شئ، واشتراط اخراجه بحضور الامام صاحب الحق ومطالبته شئ آخر، ولذلك أفتى فقهاؤنا رضوان الله عليهم من زمن الغيبة باباحتها الا في هذه السنوات الأخيرة لشبهة دخلت عليهم وهي تعارض الاخبار بالإباحة وعدمها مع أنه لا تعارض فيها. وذلك لان الخمس إنما جعل حقا لذوي سهامه فقال عز وجل: (واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) الآية بخلاف الزكاة حيث جعل حكما شرعيا وأوجب على المؤمنين أداءها فقال: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة). فإذا كان الخمس حقا كان كالدين فإذا أباح صاحب الحق والدين وأحله لهم، صار ساقطا، ولا يكون بين الإباحة ووجوب الحق تعارض لان الإباحة فرع وجوب الحق كما أنه لا تعارض بين إباحة بعض وطلب بعض آخر، ولذلك أباح الباقر والصادق ومن قبلهما عليهم السلام عن حقهم وطلب حقه أبو الحسن الكاظم والرضا ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين كما ورد به الروايات. فعلى هذا، المحكم ما ورد عن صاحب الحق اليوم وهو المهدى امام عصرنا صلوات الله عليه، وهو عليه السلام وان طلب حقه في زمن الغيبة الصغرى ووكل لذلك وكلاء يقبضون حقه من الشيعة، لكنه صلوات الله عليه لم يوكل أحدا عند غيبته الكبرى حيث قال في توقيعه المبارك إلى السمرى (... ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الابعد اذن الله) وصرح بالإباحة في توقيعه الاخر (... وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث)، وتمام البحث موكول إلى محله. الاتيان بلفظ الفرض الذي هو أصرح العبارات في الوجوب وآكدها، ثم قوله: (على الناس) كما في سائر الكتب لئلا يتوهم منه التخصيص بصنف وجماعة، ثم ضمها مع الصلوات التي كلها واجبة عينا. ثم قوله: (وضعها عن تسعة) فإنه في قوة الاستثناء، فيفيد تأكيد شمول الحكم لغير تلك الافراد، ويرفع احتمال حمل الفرض على الوجوب التخييري، فان فيهم من يجب عليهم تخييرا بالاتفاق، ولفظ الامام الواقع فيها وفي سائر أخبار الجمعة والجماعة لا ريب في أن الظاهر فيها إمام الجماعة، بقرينة الجماعة المذكورة سابقا. فان قيل: لعل المراد بقوله خمسا وثلاثين صلاة الصلوات التي منها الصلاة الواقعة في ظهر يوم الجمعة أعم من الجمعة والظهر، وقوله (منها صلاة) أريد بها فرد من واحدة من الخمس والثلاثين فهو في غاية البعد. فان قيل: الحضر المستفاد من (إنما) على ما في بعض النسخ، يؤيد الحمل على الأعم، وإلا انتقض الحصر بصلاة ظهر يوم الجمعة، لمن سقط عنه الجمعة. قلنا: لا تأييد فيه، لان قوله عليه السلام: (ووضعها عن تسعة) في قوة الاستثناء فكأنه قال: لم يفرض الله على جميع الناس من الصلوات اليومية إلا الخمس والثلاثين التي أحدهما الجمعة، إلا هؤلاء التسعة، فإنه لا يجب عليهم خصوص هذه الخمس والثلاثين. وإنما لم يتعرض صريحا لم يجب على هؤلاء التسعة لان بعضه لا يجب عليهم شئ أصلا، والبعض الذي يجب عليهم الظهر حكم اضطراري تجب عليهم بدلا من الجمعة لبعض الموانع الخلقية أو الخارجية، وإنما الأصل في يوم الجمعة الجمعة، فلذا عدها من الخمس والثلاثين، ولم يتعرض للبدل صريحا، وهذا ظاهر من الخبر بعد التأمل فظهر أن الحصر مؤيد ومؤكد لما ذكرنا، لا لما ذكرتم. الثاني: يدل على كون الجماعة فرضا فيها، ولا خلاف فيه، وفي اشتراطها بها. ويتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالامام، ويعتبر في انعقادها نية العدد المعتبر، وفي وجوب نية الامام نظر، ولو بان كون الامام محدثا قال في الذكري: فإن كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب أنه لا جمعة لهم، لانتفاء الشرط، وإن كان العدد حاصلا نم غيره صحت صلاتهم عندنا، لما سيأتي في باب الجماعة. وربما افترق الحكم هنا وهناك، لان الجماعة شرط في الجمعة ولم يحصل في نفس الامر، بخلاف باقي الصلوات، فان القدوة أما إذا قاتت فيها يكون قد صلى منفردا وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة، وذهب بعض المتأخرين إلى الصحة مطلقا وإن لم يكن العدد حاصلا من غيره، ولا يخلو من قوة، والأحوط الإعادة مطلقا. الثالث: يدل على عدم الوجوب على الصغير والمجنون ولا خلاف فيه إذا كان حالة الصلاة مجنونا. الرابع: يدل على السقوط عن الشيخ الكبير، وهو مذهب علمائنا، وقيده في القواعد بالبالغ حد العجز أو المشقة الشديدة، والنصوص مطلقة والأحوط عدم الترك مع الامكان. الخامس: يدل على عدم وجوبه على المسافر، ونقل اتفاق الأصحاب عليه الفاضلان والشهيد، والمشهور أن المراد به المسافر الشرعي فتجب على ناوي الإقامة عشرا والمقيم في بلد ثلاثين يوما، وفي المنتهى نقل الاجماع عليه، وكذا كثير السفر و العاصي كما صرح به في الذكرى وغيره، وقال في المنتهى: لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطاعة في السفر لسقوط الجمعة، وقرب الاشتراط، والمسألة لا تخلو من إشكال، وإن كان ما قر به قريبا. ومن حصل في مواضع التخيير فالظاهر عدم الوجوب عليه، لصدق السفر، و جزم في التذكرة بالوجوب، وذهب في الدروس إلى التخيير. السادس: يدل على عدم الوجوب على المرأة، وقل الفاضلان وغيرهما اتفاق الأصحاب عليه وفي الخنثى المشكل قولان وظاهر هذا الخبر الوجوب عليها كظاهر أكثر الاخبار. السابع: يدل على عدم وجوبها على العبد ونقل الفاضلان وغيرهما اتفاق الأصحاب عليه، ولافرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب الذي لم يؤد شيئا لصدق المملوك على الكل، وهل يجب أما إذا أمره المولى؟ فيه إشكال، واختلف الأصحاب في المبعض أما إذا هاياه المولى، فاتفقت الجمعة في يومه، فالمشهور سقوطها عنه، وفي المبسوط تجب عليه ولا يخلو من قوة، لعدم صدق العبد و المملوك عليه. الثامن: يدل على عدم وجوبها على المريض والأعمى، ونقل الفاضلان وغيرهما اتفاق الأصحاب عليها، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق فيهما بين ما يشق معه الحضور وغيره، وبهذا التعميم صرح في التذكرة، واعتبر في المسالك تعذر الحضور أو المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة، أو خوف زيادة المرض، ولا يظهر ذلك من النصوص. ثم اعلم أن الشيخ عد في جملة من كتبه والعلامة في بعض كتبه العرج أيضا من الاعذار المسقطة، حتى أنه قال في المنتهى: وهو مذهب علمائنا أجمع، لأنه معذور بالعرج لحصول المشقة في حقه، ولأنه مريض فسقطت عنه، ولا يخفى ما فيهما، وقيده في التذكرة بالاقعاد، ونقل إجماع الأصحاب عليه، ولم يذكره المفيد ولا المرتضى، وقال المتأخرون النصوص خالية عنه، وقال المرتضى: وروي أن العرج عذر، وقال المحقق فإن كان يريد به المقعد فهو أعذر من المريض والكبير لأنه ممنوع من السعي فلا يتناوله الامر بالسعي، وإن لم يرد ذلك فهو في حيز المنع. ولا يذهب عليك أن الاعذار إنما يرتفع بها وجوب السعي والحضور إلى الجمعة و الجماعة والجهاد وتولى الاذان، وأما أصل الحكم فهي على حاله من المحبوبية والانتداب له، فيستحب لصاحب الاعذار أن يجيب النداء ويحضر الجماعة ويتولى الاذان، تحصيلا على مراد الله عز وجل، الا النساء حيث يجب عليهن الستر وعدم التزاحم مع الرجال. فإذا حضر وانتدب لهذه الأحكام ولم يكن له عذر آخر يمنعه من ذلك، كما إذا حضر في المسجد قبل النداء أو بعده، أو لم يكن زحام يمنع المرأة عن الحضور في المسجد، فعليه أن يستمع الخطبة، ويصلى مع امامه، والا لكان راغبا عن ولاية امامه معرضا عن مراده عاصيا له، ودخل عليه الذم بقوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما). على أن نفى الالتزام ورفع الوجوب عليهم إنما كان شفقة عليهم رفعا للضيق والحرج وبعدما انتدبوا للنداء وحضروا بأنفسهم فلا ضيق عليهم ولاحرج في استماع الخطبة والصلاة مع الامام حتى تسقط عنهم، وهذا واضح بحمد الله. الأعمى بذلك، لكن يرد عليه أن هذا نزل في موضعين من القرآن أحدهما في سورة النور، والمشهور كما هو ظاهر ما بعده، بل ما قبله أنها نزلت في المؤاكلة، والاخر في سورة الفتح وظاهره النزول في الجهاد، فشموله لما نحن فيه بعيد، فالظاهر وجوب حضوره كما هو المصرح في التذكرة والذكرى لعموم أدلة الوجوب، وعدم ما يصلح للتخصيص، نعم سيأتي من كتاب الدروس رواية مرسلة، وهي أيضا لا تصلح للتخصيص. التاسع: يدل على عدم وجوبها على من كان على رأس فرسخين، واختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم السعي إلى الجمعة، فالمشهور بينهم أن حده أن يكون أزيد من فرسخين، وظاهر الصدوق في المقنع والمجالس أنه لا يجب على من كان على رأس فرسخين أيضا، كما هو مدلول هذا الخبر وذهب إليه ابن حمزة أيضا. وقال ابن أبي عقيل: من كان خارجا من مصر أو قرية أما إذا غدا من أهله بعدما يصلي الغداة فيدرك الجمعة مع الامام، فاتيان الجمعة عليه فرض، وإن لم يدركها إذا غدا إليها بعد ما يصلي الغداة فلا جمعة عليه، وقال ابن الجنيد: وجوب السعي إليها على من يسمع النداء بها أو كان يصل إلى منزله أما إذا راح منها قبل خروج نهار يومه، وهو قريب من قول ابن أبي عقيل، وأكثر الاخبار تدل على الأول، وهذا الخبر وما سيأتي من خطبة أمير المؤمنين تدل على الثاني، ويمكن الجمع بينهما بوجهين: أحدهما أن يكون المراد بمن كان على رأس فرسخين أن يكون أزيد منها ويؤيده أن العلم بكون المسافة فرسخين إنما يكون غالبا عند العلم بكونها أزيد. وثانيهما حمل الوجوب فيما دل على الوجوب في فرسخين على الاستحباب المؤكد، ولعل الأول أولى، وهذا الاختلاف يكون في الأخبار الواردة في أشياء لا يمكن العلم بحدها حقيقة غالبا كمقدار الدرهم والكر وأمثالهما. ويدل على الثالث صحيحة زرارة وحملت على الفرسخين، فان الضعفاء والمشاة لا يمكنهم السعي في يوم واحد أكثر من أربعة فراسخ، فيكون كالتعليل للفرسخين، ويمكن حملها على الاستحباب. ثم اعلم أن الأصحاب عدوا من مسقطات الجمعة المطر، وقال في التذكرة إنه لا خلاف فيه بين العلماء، ويدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر، وألحق العلامة ومن تأخر عنه بالمطر الوحل والحر والبرد الشديدين أما إذا خاف الضرر معهما، ولا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفى. وأما الثلج والبرد أما إذا لم يخف معهما الضرر، فيشكل إلحاقه بالمطر لعدم صدقه عليهما لغة وعرفا، والقياس بالطريق الأولى - مع عدم ثبوت حجيته مطلقا وعسر إثبات الأولوية هنا مشكل، والأولى عدم الترك بغير ما ورد فيه النص من تلك الاعذار، إلا مع خوف الضرر الشديد، لا سيما للامام. وقال في المعتبر: قال علم الهدى: وروي أن من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو معذور في الجمعة وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التأخر. العاشر: يدل على أن القراءة جهر ولا خلاف في رجحان الجهر فيها، وظاهر الأكثر الاستحباب قال في المنتهى: أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه، والأصل عدمه. الحادي عشر: يدل على وجوب الغسل في يوم الجمعة، وحمل في المشهور على تأكد الاستحباب ثم إن الظاهر إرجاع ضمير (فيها) إلى الصلاة فيدل على أن وجوبها لأجل الصلاة، فإذا لم تصلى الجمعة لم يجب وهذا وجه جمع بين الاخبار، لكن لم يقل بهذا التفصيل أحد، ويحتمل إرجاعه إلى الجمعة بمعنى اليوم على الاستخدام أو بتقدير الصلاة في الأول. الثاني عشر: يدل على أن قنوتها اثنان: في الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعده وهو المشهور بين الأصحاب، وظاهر ابن أبي عقيل وأبي الصلاح أن في الجمعة قنوتين قبل الركوع، مع احتمال موافقتهما للمشهور، وظاهر الصدوق في الفقيه أن فيها قنوتا واحدا في الثانية قبل الركوع، وظاهر ابن إدريس أيضا ذلك. وقال المفيد: إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع، وهو ظاهر ابن الجنيد، ومختار المختلف وبعض المتأخرين، ويظهر من المرتضى التردد بين أن يكون له قنوت واحد قبل الركوع، أو قنوتان في الأول قبل الركوع، وفي الثانية بعده، والمشهور أقوى لهذه الصحيحة وصحيحة أبي بصير لكن وردت أخبار كثيرة دالة على مذهب المفيد، فيمكن الجمع بينها بعدم تأكد الاستحباب في الثانية أو بالوجوب في الأولى، والاستحباب في الثانية. ويظهر من المعتبر جمع آخر حيث قال: والذي يظهر أن الامام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين، ومن عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا. والظاهر أن المراد بالامام إمام الأصل أي القنوتان في الجمعة إنما هو إذا كان الامام فيها إمام الأصل، وإلا فواحدة، ولكن الجامع جمعة يقنت الواحدة في الأولى، والجامع ظهرا والمنفرد في الثانية، وهذا الخبر مما يؤيده وعلى المشهور يمكن أن يكون التخصيص بالامام بكونه عليه آكد أو واجبا أو لمعلومية كون المأموم تابعا له.
الهوامش13
[١]الخصال ج ٢ ص ٤٦.ص 153
[٢]أمالي الصدوق: ٢٣٤.ص 153
[٣]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٤٧.ص 153
[٤]الخصال ج 2 ص 108.ص 153
[١]الفقيه ج ١ ص ٢٦٦.ص 154
[٢]الكافي ج ٣ ص ٤١٨.ص 154
[٣]وجوب صلاة الجمعة لا ريب فيه، وإنما الكلام في وجود شرائطها، فعلى هذا ورود الأحاديث الكثيرة بوجوبها شئ، واشتراطها بوجود الامام مبسوط اليد شئ آخر، فحيث لم يوجد شرطها تركها الشيعة منذ عهد الغيبة كما عرفت من عهد الصدوق رضوان الله عليه.ص 154
[١]النور: ٦١، الفتح: ١٧، وعندي أن توارد الجملتين في مورد المؤاكلة والجهاد ولا نسبة بينهما، يفيد أن هذا الجملة استعملت في القرآن العزيز كالكبرى قاعدة كلية، لا دخل لخصوص المورد والمقام في رفع الحرج عن الطوائف الثلاث، فيكون نتيجة مفاد الآيتين أن العمى والعرج والمرض عذر في الأمور التي تشق عليهم ويدخل عليهم الحرج وهو واضح.ص 158
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٢١.ص 160
[٢]التهذيب: ج ١ ص ٣٢٢، وقد مر في باب المساجد أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال.ص 160
[1]وقد عرفت أنها سنة في غير فريضة: فالأخذ بها هدى وتركها إلى غير خطيئة، الا أما إذا كان متمكنا من ذلك ولم يغتسل رغبة عنها، فيكون عاصيا.ص 161
[2]الظاهر من موارد تعليله أن الاغتسال لأجل الجمعة والاجتماع لها.ص 161
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٥٠.ص 162