Same indexed hadith bihar-39942; it ends on this printed page after beginning on pages 201-202.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
فان قال: فلم صارت صلاة الجمعة أما إذا كانت مع الامام ركعتين، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين؟ قيل: لعلل شتى: منها أن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد، فأحب الله عز وجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه. ومنها أن الامام يحبسهم للخطبة، وهم منتظرون للصلاة، ومن انتظر الصلاة فهو في صلاة في حكم التمام. ومنها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله. ومنها أن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان،، ولم يقصر لمكان الخطبتين. فان قال: فلم جعلت الخطبة؟ قيل: لان الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون الامام سببا لموعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم عن المعصية، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفات، ومن الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة. فان قال: فلم جعلت خطبتين؟ قيل: لان يكون واحدة للثناء والتمجيد والتقديس لله عز وجل، والأخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء وما يريد أن يعلمهم من أمره، ونهيه ما فيه الصلاح والفساد. فان قال: فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة؟ قيل: لان الجمعة أمر دائم تكون في الشهر مرارا، وفي السنة كثيرا، فإذا كثر ذلك على الناس صلوا وتركوه ولم يقيموا عليه، وتفرقوا عنه، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا، وأما العيدين فإنما هو في السنة مرتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم، وليس هو بكثير فيملوا ويستخفوا به. قال الصدوق: جاء هذا الخبر هكذا والخطبتان في الجمعة والعيدين بعد الصلاة لأنهما بمنزلة الركعتين الأخراوين، وأول من قدم الخطبتين عثمان لأنه لما أحدث ما أحدث، لم يكن الناس يقفون على خطبته، ويقولون: ما نصنع بمواعظه و قد أحدث ما أحدث، فقدم الخطبتين ليقف الناس انتظارا للصلاة فلا يتفرقوا عنه . فان قال: فلم وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك؟ قيل: لان ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا، أو بريد ذاهبا وجائيا، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ولك أنه يجئ فرسخين ويذهب فرسخين، فذلك أربعة فراسخ وهو نصف طريق المسافر. فان قال: فلم زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات، قيل: تعظيما لذلك اليوم، وتفرقة بينه وبين ساير الأيام .
الهوامش2
[1]راجع كلامنا في ذلك ص 144 مما سبق في هذا المجلد.ص 202
[2]علل الشرايع ج 1 ص 251 - 253، عيون الأخبار ج 2 ص 111 - 112.ص 202