Same indexed hadith bihar-40039; it ends on this printed page after beginning on pages 333-342.
Show complete hadith text
من أصل قديم من مؤلفات قدمائنا، فإذا صليت الفجر يوم الجمعة، فابتدئ بهذه الشهادة، ثم بالصلاة على محمد وآله وهي هذه: اللهم أنت ربي ورب كل شئ، وخالق كل شئ آمنت بك وبملائكتك وكتبك ورسلك، وبالساعة والبعث والنشور، وبلقائك والحساب ووعدك ووعيدك وبالمغفرة والعذاب، وقدرك وقضائك، ورضيت بك ربا، وبالاسلام دينا، و بمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبالقرآن كتابا وحكما، وبالكعبة قبلة، وبحججك على خلقك حججا وأئمة، وبالمؤمنين إخوانا، وكفرت بالجبت والطاغوت، وباللات والعزى، وبجميع ما يعبد دونك، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم. وأشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار الأرضين السابعة سواك باطل لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، كنت قبل الأيام والليالي، وقبل الأزمان و الدهور، قبل كل شئ إذ أنت حي قبل كل حي وحي بعد كل حي، تباركت وتعاليت في عليائك وتقدست في أسمائك لا إله غيرك، ولا رب سواك، وأنت حي قيوم ملك قدوس متعال أبدا، لا نفاد لك ولا فناء ولا زوال ولا غاية ولا منتهى. لا إله في السماوات والأرضين إلا أنت تعظمت حميدا، وتحمدت كريما وتكبرت رحيما، وكنت عزيزا قديما، قديرا مجيدا، تعاليت قدوسا رحيما قديرا وتوحدت إلها جبارا قويا عليا عليما عظيما كبيرا، وتفردت بخلق الخلق كلهم فما خالق بارئ مصور متقن غيرك، وتعاليت قاهرا معبودا مبدئا معيدا منعما مفضلا جوادا ماجدا رحيما كريما. فأنت الرب الذي لم تزل ولا تزال وتضرب بك الأمثال، ولا يغيرك الدهور، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الأيام، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك الاقدار، ولا تبلغك الآجال، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك، ولا انقطاع لذكرك ولا تبديل لكماتك، ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك، ولا تأخذك سنة ولا نوم و لا يمسك نصب ولا لغوب. فأنت الجليل القديم الأول الاخر الباطن الظاهر القدوس عزت أسماؤك، و جل ثناؤك، ولا إله سواك، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم تتخذ صاحبة ولا ولدا لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد. أنت الدائم في غير وصب ولا نصب، لم تشغلك رحمتك عن عذابك، ولا عذابك عن رحمتك، خلقت خلقك من غير وحشة بك إليهم، ولا انس بهم، وابتدعتهم لامن شئ كان ولا بشئ شبهتهم. لا يرام عزك، ولا يستضعف أمرك، لا عز لمن أذللت، ولا ذل لمن أعززت، أسمعت من دعوت، وأجبت من دعاك. اللهم اكتب شهادتي هذه واجعلها عهدا عندك توفنيه يوم تسئل الصادقين عن صدقهم، وذلك قولك (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) اللهم إني أتوجه إليك بمحمد نبيك صلى الله عليه وآله، وبايماني به، وبطاعتي له، وتصديقي بما جاء به من عندك، فنزل به الروح الأمين من وحيك على محمد نبي الرحمة، القائد إلى الرحمة، الذي بطاعته تنال الرحمة، وبمعصيته تهتك العصمة صلى الله عليه وآله ورحم وكرم. يا داحي المدحوات، ويا باني المسموكات، ويا مرسى المرسيات، ويا جبار السماوات، وخالق القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها، وباسط الرحمة للمتقين اجعل شرايف صلواتك، ونوامى بركاتك، ورأفة تحننك وعواطف زواكي رحمتك على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ومظهر الحق بالحق ودامغ الباطل كما حملته فاضطلع بأمرك، محتملا لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك غيرنا كل في قدم، ولا واهن في عزم، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبس القابس وبه هديت القلوب بعد خوضات الفتن، وأقام موضحات الاعلام، ومنيرات الاسلام، ونائرات الاحكام. فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة ورسولك رحمة، فافسح له مفسحا في عدلك، وأجزه مضعفات الخير من فضلك مهنات غير مكدرات من فوز فوائدك المحلول وجزيل عطائك الموصول. اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك نزله ومثواه وأتمم له نوره وأرناه بابتعاثك إياه مرضى المقالة، مقبول الشهادة، ذا منطق عدل، وخطة فصل وحجة وبرهان عظيم الجزاء. اللهم اجعلنا شافعين مخلصين، وأولياء مطيعين، ورفقاء مصاحبين، أبلغه منا السلام، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام. اللهم إني أشهد والشهادة حظي، والحق علي أن محمدا عبدك ورسولك ونبيك وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك، وصفوتك من خلقك، وخليلك و خاصك وخالصتك، وخيرتك من بريتك، النبي الذي هديتنا به من الضلالة، وعلمتنا به من الجهالة، وبصرتنا به من العمى، وأقمتنا به على المحجة العظمى، وسبيل التقوى، وأخرجتنا به من الغمرات، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات. أمينك على وحيك، ومستودع سرك وحكمتك، ورسولك إلى خلقك، وحجتك على عبادك، ومبلغ وحيك، ومؤدي عهدك، وجعلته رحمة للعالمين، ونورا يستضئ به المؤمنون، يبشر بالجزيل من ثوابك، وينذر بالأليم من عقابك. فأشهد أنه قد جاء بالحق من عندك، وعبدك حتى أتاه اليقين من وعدك، وأنه لسانك في خلقك، وعينك والشاهد لك، والدليل عليك، والداعي إليك والحجة على بريتك، والسبب فيما بينك وبينهم. وإنه قد صدع بأمرك، وبلغ رسالتك، وتلا آياتك، وحذر أيامك وأحل حلالك وحرم حرامك، وبين فرايضك، وأقام حدودك وأحكامك، وحض على عبادتك، وأمر بطاعتك، وائتمر بها، ونهى عن معصيتك، وانتهى عنها، ودل على حسن الأخلاق وأخذ بها، ونهى عن مساوي الأخلاق واجتنبها، ووالى أولياءك قولا وعملا، وعادى أعداءك قولا وعملا، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة. وأشهد أنه لم يكن ساحرا ولا مسحورا، ولا شاعرا ولا مجنونا، ولا كاهنا و لا أفاكا ولا جاحدا ولا كذابا ولا شاكا ولا مرتابا وأنه رسولك وخاتم النبيين جاء بالوحي من عندك، وصدق المرسلين. وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأن الذين آمنوا به واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المتقون. اللهم صل على محمد وآله أفضل وأشرف وأكمل وأكبر وأطيب وأطهر وأتم وأعم وأزكى وأنمى وأحسن وأجمل وأكثر ما صليت على أحد من الأولين والآخرين إنك حميد مجيد. اللهم صل على محمد حيا، وصل على محمد ميتا، وصل على محمد مبعوثا، و صل على روحه في الأرواح الطيبة، وصل على جسده في الأجساد الزاكية. اللهم شرف بينانه، وكرم مقامه، وأضئ نوره، وأبلغه الدرجة الوسيلة عندك في الرفعة والفضيلة، وأعطه حتى يرضى وزده بعد الرضى، وابعثه مقاما محمودا، اللهم صل عليه بكل منقبة من مناقبه، وموقف من مواقفه، وحال من أحواله رأيته لك فيها ناصرا، وعلى مكروه بلائه صابرا، صلاة تعطيه بها خصائص من عطائك، وفضائل من حبائك، تكرم بها وجهه، وتعظم بها خطره، وتنمي بها ذكره، وتفلج بها حجته، وتظهر بها عذره، حتى تبلغ به أفضل ما وعدته من جزيل جزائك، وأعددت له من كريم حبائك، وذخرت له من واسع عطائك. اللهم شرف في القيامة مقامه، وقرب منك مثواه وأعطه أعظم الوسائل، و أشرف المنازل، وعظم حوضه، وأكرم وارديه وكثرهم، وتقبل في أمته شفاعته وفيمن سواهم من الأمم، وأعطه سؤله في خاصته وعامته، وبلغه في الشرف والتفضيل أفضل ما بلغت أحدا من المرسلين، الذين قاموا بحقك، وذبوا عن حرمك، وأفشوا في الخلق إعذارك وإنذارك، وعبدوك حتى أتاهم اليقين. اللهم اجعل محمدا أفضل خلقك منك زلفى، وأعظمهم عندك شرفا، وأرفعهم منزلا وأقربهم مكانا، وأوجههم عندك جاها، وأكثرهم تبعا، وأمكنهم شفاعة، و أجز لهم عطية. اللهم صل على محمد وآله صلاة يثمر سناها، ويسمو أعلاها، وتشرق أولاها وتنمى أخريها، نبي الرحمة، والقائد إلى الرحمة، الذي بطاعته تنال الرحمة وبمعصيته تهتك العصمة، وسلم عليه سلاما عزيزا يوجب كثيرا ويؤمن ثبورا أبدا إلى يوم الدين. وعلى آله مصابيح الظلام، ومرابيع الأنام، ودعائم الاسلام، الذين إذا قالوا صدقوا، وإذا خرس المغتابون نطقوا، آثروا رضاك، وأخلصوا حبك، واستشعروا خشيتك، ووجلوا منك، وخافوا مقامك، وفزعوا من وعيدك، ورجوا أيامك، و هابوا عظمتك، ومجدوا كرمك، وكبروا شأنك، ووكدوا ميثاقك، وأحكموا عرى طاعتك، واستبشروا بنعمتك، وانتظروا روحك، وعظموا جلالك، وسددوا عقود حقك بموالاتهم من والاك، ومعاداتهم من عاداك، وصبرهم على ما أصابهم في محبتك، ودعائهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى سبيلك، ومجادلتهم بالتي هي أحسن من عاندك، وتحليلهم حلالك، وتحريمهم حرامك، حتى أظهروا دعوتك، وأعلنوا دينك وأقاموا حدودك، واتبعوا فرائضك، فبلغوا في ذلك منك الرضى، وسلموا لك القضاء، وصدقوا من رسلك من مضى، ودعوا إلى سبيل كل مرتضى. الذين من اتخذهم مآبا سلم، ومن استتر بهم جنة عصم، ومن دعاهم إلى المعضلات لبوه، ومن استعطاهم الخير آتوه، صلاة كثيرة زاكية نامية مباركة صلاة لاتحد ولا تبلغ نعتها، ولا تدرك حدودها، ولا يوصف كنهها، ولا يحصى عددها وسلام عليهم بانجاز وعدهم، وسعادة جدهم، وإسناد رفدهم، كما قلت (سلام على آل ياسين إنا كذلك نجزي المحسنين). اللهم اخلف فيهم محمدا أحسن ما خلفت أحدا من المرسلين في خلفائهم، والأئمة من بعدهم حتى تبلغ برسولك وبهم كمال ما تقربه أعينهم في الدنيا والآخرة، مما لاتعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون، واجعلهم في مزيد كرامتك، وجزيل جزائك مما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، وأعطهم ما يتمنون وزدهم بعد ما يرضون، وعرف جميع خلقك فضل محمد وآل محمد، ومنزلتهم منك، حتى يقروا بفضلك فضلهم وشرفهم، ويعرفوا لهم حقهم الذي أوجبت عليهم، من فرض طاعتهم ومحبتهم، وابتاع أمرهم، واجعلنا سامعين لهم مطيعين، ولسنتهم تابعين، وعلى عدوهم من الناصرين، وفيما دعوا إليه ودلوا عليه من المصدقين. اللهم فانا قد أقررنا لهم بذلك، وبما أمرتنا به على ألسنتهم، ونشهد أن ذلك من عندك، فبرضاهم نرجو رضاك، وبسخطهم نخشى سخطك. اللهم فتوفنا على ملتهم، واحشرنا في زمرتهم، واجعلنا ممن تقر عينه غدا برؤيتهم، وأوردنا حوضهم، وأسقنا بكأسهم، وأدخلنا في كل خير أدخلتهم فيه، وأخرجنا من كل سوء أخرجتهم منه، حتى نستوجب ثوابك، وننجو من عقابك، ونلقاك وأنت عنا راض، ونحن لك مرضيون، صلوات الله ربنا الرؤف الرحيم على نبينا وآله أجمعين. اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين بمعرفتك، تقربا إليك بالمسألة وهربا منك غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم، إلا التماس المناصحة لهم، وثواب موعودك، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم. اللهم إني أسألك لآل محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك، و أحبها إليك من الشرف الاعلى، والمكان الرفيع من الدرجات العلى، يا شديد القوى، نفحة من عطائك التي لامن فيها ولا أذى. خصهم منك بالفوز العظيم، في النظرة والنعيم، والثواب الدائم المقيم، الذي لا نصب فيه ولا يريم. اللهم أسكنهم الغرف المبنية، على الفرش المرفوعة والسرر المصفوفة متكئين عليها متقابلين، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما، يا رب العالمين. اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين، فوق منازل المرسلين، وملائكتك المقربين وجميع النبيين وصفوتك من خلقك أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أجزهم بشكر نعمتك، وتعظيم حرمتك، جزاء لاجزاء فوقه، وعطاء لاعطاء مثله، وخلودا لا خلود يشاكله، ولا يطمع أحد في مثله، ولا يقدر أحد قدره، ولا تهتدي الألباب إلى طلبه، نعمة لما شكروا من أياديك، وإرصادا لما صبروا على الأذى فيك. اللهم وعلى الباقي منهم فترحم، وما وعدتهم من نصرك فتمم، وأشياعهم من كل سوء سلم، وبهم يا رب العالمين جناح الكفر فحطم، وأموال الظلمة وليك فغنم، وكن لهم وليا وحافظا وناصرا، واجعلهم والمؤمنين أكثر نفيرا، وأنزل عليهم من السماء ملائكة أنصارا، وابعث لهم من أنفسهم لدماء أسلافهم ثارا، ولا تدع على الأرض من الكافرين ديارا، ولا تزد الظالمين إلا خسارا. اللهم مد لآل محمد وأشياعهم في الآجال، وخصهم بصالح الاعمال، ولا تجعلنا ممن تستبدل بهم الابدال، يا ذا الجود والفعال. اللهم خص آل محمد بالوسيلة، وأعطهم أفضل الفضيلة، واقض لهم في الدنيا بأحسن القضية، واحكم بينهم وبين عدوهم بالعدل والوفا، واجعلنا يا رب لهم أعوانا ووزراء، ولا تشمت بنا وبهم الأعداء. اللهم احفظ محمدا وآل محمد، وأتباعهم وأولياءهم بالليل والنهار من أهل الجحد والانكار، واكفهم حسد كل حاسد متكبر جبار، وسلطهم على كل ناكث ختار حتى يقضوا من عدوك وعدوهم الأوطار، واجعل عدوهم مع الأذلين والأشرار وكبهم رب على وجوههم في النار، إنك الواحد القهار. اللهم كن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه منها طولا، وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين، واجمع له شمله وأكمل له أمره، وأصلح له رعيته، وثبت ركنه، وافرغ الصبر منك عليه حتى ينتقم فيشتفى ويشفي حزازات قلوب نغلة، وحرارات صدور وغرة، وحسرات أنفس ترحة، من دماء مسفوكة، وأرحام مقطوعة [وطاعة] مجهولة قد أحسنت إليه البلاء، ووسعت عليه الآلاء، وأتممت عليه النعماء، في حسن الحفظ منك له. اللهم اكفه هول عدوه، وأنسهم ذكره، وأرد من أراده، وكد من كاده، وامكر بمن مكر به، واجعل دائرة السوء عليهم، اللهم فض جمعهم، وفل حدهم، وأرعب قلوبهم، وزلزل أقدامهم، واصدع شعبهم، وشتتت أمرهم، فإنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وعملوا السيئات، واجتنبوا الحسنات، فخذهم بالمثلات وأرهم الحسرات، إنك على كل شئ قدير. اللهم صل على جميع المرسلين والنبيين، الذين بلغوا عنك الهدى، و اعتقدوا لك المواثيق بالطاعة، ودعوا العباد بالنصيحة، وصبروا على ما لقوا في جنبك من الأذى والتكذيب، وصل على أزواجهم وذراريهم وجميع أتباعهم من المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليهم جميعا ورحمة الله وبركاته. اللهم صل على ملائكتك المقربين، وأهل طاعتك أجمعين، صلاة زاكية نامية طيبة، وخص آل نبينا الطيبين السامعين لك، المطيعين القوامين بأمرك، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا، وارتضيتهم لدينك، أنصارا، وجعلتهم حفظة لسرك، ومستودعا لحكمتك، وتراجمة لوحيك، وشهداء على خلقك، وأعلاما لعبادك، ومنارا في بلادك فإنهم عبادك المكرمون، الذين لا يسبقونك بالقول وهم بأمرك يعملون، يخافون بالغيب وهم من الساعة مشفقون، بصلوات كثيرة طيبة زاكية مباركة نامية بجودك وسعة رحمتك من جزيل ما عندك في الأولين والآخرين واخلف عليهم في الغابرين. اللهم أقصص بنا آثارهم، واسلك بنا سبلهم، وأحينا على دينهم، وتوفنا على ملتهم، وأعنا على قضاء حقهم الذي أوجبته علينا لهم، وتمم لنا ما عرفتنا من حقهم، والولاية لأوليائهم، والبراءة من أعدائهم، والحب لمن أحبوا، والبغض لمن أبغضوا، والعمل بما رضوا، والترك لما كرهوا، وكما جعلتهم السبب إليك، و السبيل إلى طاعتك، والوسيلة إلى جنتك، والادلاء على طرقك. اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم - تقوله ألف مرة إن قدرت عليه - وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم، اللهم اجعل فرجى معهم يا أرحم الراحمين، ثم قل مائة مرة: صلوات الله وملائكته ورسله وجميع خلقه على محمد النبي وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته. وفي النهاية في حديث علي عليه السلام غير نأكل في قدم أي في تقدم ويقال: رجل قدم أما إذا كان شجاعا، وقد يكون القدم بمعنى المتقدم، وقال: يقال: ورى الزند إذا خرجت ناره وأوراه غيره أما إذا استخرجه ومنه حديث علي عليه السلام حتى أورى قبسا لقابس، أي أظهر نورا من الحق لطالب الهدى انتهى. والمحلول صفة للفوز أو للفوائد، وذكر بتأويل لرعاية السجع وهو بمعنى الحال أو المحلل، ولعل فيه تصحيفا، وفي النهاية فيه أن يفصل الخطة أي أما إذا تزل به أمر مشكل فصله برأيه، الخطة الحال والامر والخطب انتهى. (وحذر أيامك) أي الأيام التي ينزل فيها العقوبات على المجرمين في الدنيا والآخرة، والأفاك الكذاب، والمرابيع الأمطار التي تجئ في أول الربيع (لا يريم) أي لا يبرح ولا يزول (على الفرش المرفوعة) أي الرفيعة القدر أو المنضدة المرتفعة، وقيل هي النساء (لغوا) أي باطلا (ولا تأثيما) أي نسبة إلى إثم أي لا يقال لهم أثيم (إلا قيلا) أي قولا (سلاما سلاما)) بدل من (قيلا) كقوله تعالى (لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما) أو صفة له أو مفعوله بمعنى إلا أن يقولوا سلاما أو مصدر و التكرير للدلالة على فشو السلام بينهم. والأرصاد الاعداد، والتحطيم التكسير، والنفير من ينفر مع الرجل من قومه وقيل هو جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو (ممن تستبدل بهم) أي تذهب بنا لعدم قابليتنا لنصرة الحق وتأتي بغيرنا لذلك. وفي القاموس الفعال كسحاب اسم الفعل الحسن والكرم، أو يكون في الخير والشر، والوسيلة درجة للنبي صلى الله عليه وآله في القيامة تختص به، وقد مر شرحها في