Same indexed hadith bihar-40156; it began on pages 161-164.
Show complete hadith text
المتهجد والبلد والاختيار دعاء آخر ليوم الأحد: بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك ربنا ولك الحمد أنت الله الحي الأول الكائن قبل جميع الأمور، والمكون لها بقدرتك والعالم بمصادرها كيف تكون، أنت الذي سموت بعرشك في الهواء لعلو مكانك وسددت الابصار عنه بتلألؤ نورك، واحتجبت عنهم بعظيم ملكك، وتوحدت فوق عرشك بقهرك وسلطانك، ثم دعوت السماوات إلى طاعة أمرك فأجبن مذعنات إلى دعوتك، واستقرت على غير عمد من خيفتك، وزينتها للناظرين وأسكنتها العباد المسبحين، وفتقت الأرضين فسطحتها لمن فيها مهادا وأرسيتها بالجبال أوتادا، فرسخ سنخها في الثرى وعلت ذراها في الهواء، فاستقرت على الرواسي الشامخات، وزينتها بالنبات وحففت متنها بالاحياء والأموات مع حكيم من أمرك يقصر عنه المقال، ولطيف من صنعك في الفعال، قد أبصره العباد حين نظروا وفكر فيه الناظرون فاعتبروا. فتباركت منشئ الخلق بقدرتك، وصانع صور الأجساد بعظمتك، ونافخ النسيم فيها بعلمك، ومحكم أمر الدنيا والآخرة بحكمتك وأنت الحامد نفسه بما أنت أهله المجلل رداء الرحمة خلقه، المسبغ عليهم فضله الموسع عليهم رزقه، لم يكن قبلك يا رب رب ولا معك يا إلهي إله، لطفت في عظمتك دون اللطفاء من خلقك، وعظمت على كل عظيم بعظمتك، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك ما فوق عرشك، تبطنت للظاهرين من خلقك ولطفت للناظرين في قطرات أرضك، فكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك، وعلانية القول كالسر في علمك، فانقاد كل شئ لعظمتك، وخضع كل سلطان لسلطانك، وقهرت ملك الملوك بملكك، وصار أمر الدنيا والآخرة بيدك. يا لطيف اللطفاء في أجل الجلالة، ويا أعلى الأعلين في أقرب القرب، أنت المغشي بنورك حدق الناظرين، والمحير في النظر أطرف الطارفين، والمطل شعاعه أبصار المبصرين، فحدق الابصار حسر دون النظر إليك، وأناسي العيون خاشعة لربوبيتك، لم تبلغ مقل حملة العرش منتهاك، ولا المقائيس قدر علوك، لا يحيط بك المتفكرون، فسبحانك وبحمدك، تباركت ربنا جل ثناؤك. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، ونبيك نبي الرحمة البر بالأمة الواعظ بالحكمة، والدليل على كل خير وحسنة إمام الهدى وخاتم الأنبياء وافتح مذخور الشفاعة، الامر بالمعروف والناهي عن المنكر، ومحل الطيبات ومحرم الخبائث وواضع الآصار وفكاك الاغلال التي كانت على أهل التوراة والإنجيل. اللهم وكما أحللت وحرمت بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الهدى، فاجزه خير الجزاء، وصل عليه وعلى أهل بيته أفضل الصلوات، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته مقاما يغبطه به الأولون والآخرون، ويبدو فضله فيه على جميع العالمين وأعطه حتى يرضى وزده بعد الرضا، وامنن عليه كما مننت على موسى وهارون آمين إله الحق رب العالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد [وبارك على محمد وآل محمد] وترحم على محمد وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم إني أسئلك باسمك العظيم المترحم به يا متملكا بالملك العظيم، المتعالي المقتدر البرهان العظيم، العزيز المتعزز الرحمن الذي به تقوم السماوات والأرض جميعا وباسمك المكنون المخزون في نفسك الذي لا يرام ولا ينال، وباسمك الأعز الأكرم الأجل الأعظم المصطفى، وذكرك الاعلى وكلماتك التامة وبأسمائك الحسنى كلها التي إذا دعيت بها أجبت وإذا سئلت بها أعطيت وإذا سميت بها رضيت أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقسم لي اليوم سهما وافيا ونصيبا جزيلا من كل خير ينزل من السماء إلى الأرض في هذا اليوم، وفي هذا الشهر وفي هذه السنة، إنك على كل شئ قدير وبكل شئ عليم. اللهم وما رزقتني فأتني به في يسر وعافية، وبارك لي فيه، وبلغني فيه أملي وأملي فيك اليوم، وأطل في الخير بقائي، وأمتعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني، واخصصني منك بالنعمة وأعظم لي العافية، واجمع لي اليوم لطف كرامة الدنيا والآخرة، واحفظ لي اليوم أمري كله الغائب منه والشاهد، والسر منه والعلانية. وأسئلك يا ولي المسألة والرغبة، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن ترزقني الرغبة إله الأرض وإله السماء، وأن تتم لي ما قصرت عنه رغبتي من أمر دنياي و آخرتي برحمتك ورضوانك، إنك أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لي ولوالدي جميعا وارحمهما كما ربياني صغيرا واجزهما عني خيرا، اللهم اجزهما بالاحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا، وافعل ذلك بكل من ولدني من المؤمنين، أستودع الله العلي الاعلى الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وخواتيم عملي وولدي وأهلي ومالي وأهل بيتي وقراباتي و إخواني وأهل حزانتي وما ملكته يميني وجميع نعمه عندي، وأستودع الله نفسي المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شئ. اللهم اجعلنا في كنفك وفي حفظك وفي جوارك وفي حرزك وفي منعك، عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك، اللهم إني أسئلك العافية و دوام العافية وشكر العافية، اللهم إني أسئلك حسن العافية والمعافاة في الدنيا و الآخرة من كل سوء، توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا .
الهوامش2
[٢]مصباح المتهجد: ٣١٠ - 312.ص 161
[1]البلد الأمين: 109 - 106.ص 164