Same indexed hadith bihar-40329; it ends on this printed page after beginning on pages 227-229.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول إذا هم أحدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسئلك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم فأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير، حيث كان ثم رضني به ". وقال بعض المشايخ رحمهم الله: إنه لما صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء يقطع بعد ذلك كاغذة ست رقاع يكتب في ثلاثة منها افعل، وفي ثلاثة منها لا تفعل، ثم يخلط بعضها ببعض، ويجعلها في كمه ثم يخرج ثلاثة منها واحدة بعد أخرى، فان وجد فيها كلها افعل أقدم على ذلك الامر طيب القلب، وإن وجد في اثنتين منها افعل وفي واحدة لا تفعل فلا بأس بالاقدام على ذلك الامر لكنه دون الأول، وإن وجد في كلها لا تفعل فليحذر عن الاقدام على ذلك الامر، وإن وجد في اثنتين منها لا تفعل فالحذر أولى فللأكثر حكم الكل. قال: ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة قوله صلى الله عليه وآله: " اللهم خر لي واختر لي " وبلغني عن بعض العلماء في كيفية الاستخارة أنه قال: يكتب ثلاث رقاع في كل رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم افعل " وفي ثلاث " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لا تفعل " وتضع الرقاع تحت السجادة ثم تصلي ركعتين في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص ثلاثا ثم تسلم وتقول: " اللهم إني أستخيرك بعلمك " إلى آخره ثم تسجد وتقول مائة مرة أستخير الله العظيم ثم ترفع رأسك وتخرج الرقاع خمسة وتترك واحدة، فإن كان في ثلاثة افعل فاقصده فالصلاح فيه، وإن كان في ثلاثة لا تفعل فأمسك فان الخيرة فيه إنشاء الله. ومنه: ذكر شيخنا المفيد في الرسالة العزية ما هذا لفظه " باب صلاة الاستخارة " وإذا عرض للعبد المؤمن أمران فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه كسفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها، أو عند نكاح وتركه و ابتياع أمة أو عبد ونحو ذلك، فمن السنة أن لا يهجم على أحد الامرين، وليتوق حتى يستخير الله عز وجل، فإذا استخاره عزم على ما خطر بباله على الأقوى في نفسه، فان ساوت ظنونه فيه توكل على الله تعالى وفعل ما يتفق له منه، فان الله عز وجل يقضي له بالخير إنشاء الله تعالى. ولا ينبغي للانسان أن يستخير الله في فعل شئ نهاه عنه، ولا حاجة به في استخارة لأداء فرض، وإنما الاستخارة في المباح وترك نفل إلى نفل لا يمكنه الجمع بينهما، كالجهاد والحج تطوعا، أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد، أو صلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الاخر به، ونحو ذلك. وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة، وهي ركعتان يقرأ الانسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها ويقنت في الثانية قبل الركوع، فإذا تشهد وسلم حمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمد صلى الله عليه وآله وقال: " اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك، وأستخيرك بعزتك، وأسئلك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الامر الذي عرض لي خيرا في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي، وبارك لي فيه، وأعني عليه، وإن كان شرا لي فاصرفه عني، واقض لي الخير حيث كان ورضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت ". وإن شاء قال: " اللهم خر لي في ما عرض لي من أمر كذا وكذا، واقض لي بالخيرة فيما وفقتني له منه برحمتك يا أرحم الراحمين ".