Same indexed hadith bihar-40393; it began on pages 331-333.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا غنم يغط، ثم أنشأ يقول: أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل أتيناك والعذراء يدمى لبانها * وقد شغلت أم البنين عن الطفل وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: إن هذا الاعرابي يشكو قلة المطر، و قطحا شديدا، ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فكان فيما حمده به أن قال: الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا، وفي الأرض قريبا دانيا، أقرب إلينا من حبل الوريد: ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم أسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رايث نافعا غير ضار، تملؤ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيى به الأرض بعد موتها. فما رد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل، وألقت السماء بأرواقها، وجاء أهل البطاح يصيحون: يا رسول الله الغرق الغرق، فقال رسول الله: اللهم حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن السماء، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله و قال: لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه، ومن ينشدنا قوله؟ فقام عمر بن الخطاب: فقال: عسى أردت يا رسول الله: وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمة من محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس من هذا من قول أبي طالب، هذا من قول حسان ابن ثابت، فقام علي عليه السلام فقال: كأنك أردت يا رسول الله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نماصع دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل أبنائنا والحلائل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أجل، فقام رجل من بنى كنانة فقال: لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلا كإلقا الردا * وأسرع حتى أتانا الدرر دفاق العزائل جم البعاق * أغاث به الله عليا مضر فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء أغر به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا كناني بواك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة . ايضاح: قال الجزري في حديث الاستسقاء عجلا غير رايث أي غير بطئ متأخر، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ، وقال: كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو إكليل، وقال في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا ولا علينا يقال: رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية، وقال الجوهري يقال: قعدوا حوله وحواله وحواليه، ولا تقل حواليه بكسر اللام، وقال الجزري: في حديث الاستسقاء فانجاب السحاب عن المدينة حتى صارت كالإكليل أي تجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها، وقد مر شرح ساير أجزاء الخبر في باب أحوال أبى طالب عليه السلام وباب استجابة دعوات النبي صلى الله عليه وآله .
الهوامش2
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 72 - 74، وتراه في أمالي المفيد ص 178.ص 333
[2]راجع ج 18 ص 1 - 3.ص 333