Same indexed hadith bihar-4145; it began on pages 202-204.
Show complete hadith text
فس : قوله : « قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون » الآية ، فإنها قرئت على أبي عبدالله 7 فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، وإنما نزلت : لا يكذبونك ، أي لا يأتون بحق يبطلون حقك. حدثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ابن غياث قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع امورك ، فإن الله بعث محمدا 9 وأمره بالصبر والرفق فقال : « واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا » وقال : « ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم » فصبر رسول الله 9 حتى قابلوه بالعظام ورموه بها ، فضاق صدره فأنزل الله : « ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون » ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذو حتى ( أتيهم؟ ) [٢]في نسخة : أشد التكذيب ، وهو الظاهر ، ويؤيده ما يأتى عن القمى. نصرنا فألزم نفسه الصبر فقعدوا [١] وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه ، فقال رسول الله 9 : لقد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكرهم إلهي ، فأنزل لله تعالى : « ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون » فصبر 9 في جميع أحواله ، ثم بشر في الائمة من عترته ووصفوا بالصبر فقال : « وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون » فعند ذلك قال 9 : « الصبر من الايمان كالرأس من البدن » فشكر الله له ذلك فأنزل الله عليه : « وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون » فقال : آية بشرى وانتقام ، فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا ، فقتلهم على يدي رسول الله 9 وأحبائه ، وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « وإن كان كبر عليك إعراضهم » قال : كان رسول الله 9 يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن بد مناف دعاه رسول الله 9 وجهد به أن يسلم ، فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على سول الله فأنزل الله تعالى : « وإن كان كبر عيك إعراضهم » إلى قوله : « نفقا في الارض » يقول : سربا قال علي بن إبراهيم في قوله : « نفقا في الارض أو سلما في السماء » : قال : إن قدرت أن تحفر الارض أو تصعد السماء ، أي لا تقدر على ذلك ، ثم قال : « ولو شاء الله لجمعهم على الهدى » أي جعلهم كلهم مؤمنين. وقوله : « فلا تكونن من الجاهلين » مخاطبة للنبي 9 والمعنى للناس ، ثم قال « إنما يستجيب الذين يسمعون » يعني يعقلون ويصدقون « والموتى يبعثهم الله » أي يصدقون بأن الموتى يبعثهم الله « وقالوا لولا نزل عليه آية » أي هلا نزل عليه آية قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعملون قال : لا يعلمون أن الآية إذا جاءت ولم يؤمنوا بها لهلكوا ( يهلكوا خ ل ). [١]في نسخة : فتعدوا. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « إن الله قادر على أن ينزل آية » وسيريكم في آخر الزمان آيات ، منها : دابة الارض ، والدجال ، ونزول عيسى بن مريم ، وطلوع الشمس من مغربها.