بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 9, Page 6
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[٢]أى وجدنا عليه آباءنا.
[٣]نعق الغراب : صاح. المؤذن : رفع صوته بالاذان. الراعى بغنمه : صاح بها وزجرها. قال الطبرسى : ثم ضرب الله مثلا للكفار في تركهم إجابة من يدعوهم إلى التوحيد وركونهم إلى التقليد فقال : « مثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق » أى يصوت « بما لايسمع » من البهائم « إلا دعاء ونداء » واختلف في تقدير الكلام وتأويله على وجوه : أولها أن المعنى : مثل الذين كفروا في دعائك إياهم أى مثل الداعى لهم إلى الايمان كمثل الناعق في دعائه المنعوق به من البهائم التى لا تفهم ، وإنما تسمع الصوت ، فكما أن الانعام لايحصل لها من دعاء الراعى إلا السماع دون تفهم المعنى فكذلك الكفار لا يحصل لهم من دعائك إياهم إلى الايمان إلا السماع دون تفهم المعنى لانهم يعرضون عن قبول قولك وينصرفون عن تأمله فيكون بمنزلة من لم يعقله ومن لم يفهمه ، وهو المروى عن أبى جعفر عليهالسلام . ثانيها أن يكون المعنى : مثل الذين كفروا ومثلنا ، أو مثل الذين كفروا و مثلك يا محمد كمثل الذى ينعق بما لايسمع إلادعاء ونداء ، أى كمثل الانعام المنعوق بها والناعق الراعى الذى يكلمها وهى لا تعقل. ثالثها أن المعنى : مثل الذين كفروا في دعائهم الاصنام كمثل الراعى في دعائه الانعام بتعال وما جرى مجراه من الكلام فكما أن من دعاالبهائم يعد جاهلا فداعى الحجارة أشد جهلا منه. رابعها أن مثل الذين كفروا في دعائهم الاصنام وهى لا تعقل كمثل الذى ينعق دعاء ونداء بما لا يسمع صوته جملة ، ويكون المثل مصروفا إلى الغنم وما أشبهها مما يسمع وإن لم يفهم. خامسها أن يكون المعنى : ومثل الذين كفروا كمثل الغنم الذى لا يفهم دعاء الناعق.