Same indexed hadith bihar-41543; it began on pages 23-32.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
ببغداد في مسجد الحذائين بالكرخ في رجب سنة اثنين وأربعين وأربع مائة قال: حدثنا الشيخ أبو المفضل محمد بن عبد الله بن البهلول بن همام بن المطلب الشيباني يوم السبت التاسع من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وثلاث مائة بالشرقية قال: سمعت أبا العباس أحمد بن كشمرد في داره ببغداد وقد سأله شيخنا أبو علي بن همام رحمه الله أن يذكر حاله إذ كان محبوسا عند الهجريين بالأحساء فحدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهبير مع أبي الهيجاء، قال: وكان أبو طاهر سليمان بن الحسن مكرما لأبي الهيجاء معجبا برأيه وكان يستدعيه إلى طعامه فيتغدى معه ويستدعيه أيضا للحديث معه. فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله في إطلاقي فأجابني إلى ذلك ومضى إلى أبي الطاهر في تلك الليلة على رسمه وعاد من عنده ولم يلقني وكان من عادته أن يغشاني ورفيقي يعني الخال في كل ليلة عند عودته من التقائه مع سليمان بن الحسن فيسكن نفوسنا، ويعرفنا أخبار الدنيا فلما لم يعاود إلينا في تلك العشية مع سؤالي إياه الخطاب في أمري، استوحشت لذلك، فصرت إليه إلى منزله الموسوم به. وكان أبو الهيجاء مبرزا في دينه مخلصا في ولايته وسيادته متوقرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا وقال: لبودي والله يا أبا العباس أني مرضت سنة كاملة، ولم اجر ذكرك له، قال: قلت: ولم؟ قال: لأني لما ذكرتك له اشتد غضبه وعظم، وحلف بالذي يحلف به مثله ليأمرن غدا بضرب رقبتك مع طلوع الشمس، ولقد اجتهدت والله في إزالة هذا عنك بكل حيلة، وأوردت عليه كل لطيفة فأصر على قوله، وأعاد يمينه، ليفعلن ما أخبرتك به. قال: ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي وقال: يا أخي لولا أني ظننت أن لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها لطويت عنك، ما أطلعتك عليه من ذلك وسترت ما أخبرتك به عنه، ومع هذا فثق بالله عز وجل وارجع فيما دهمك من هذه الحال الغليظة إليه فإنه جل ذكره يجير ولا يجار عليه، وتوجه إليه تعالى بالعدة والذخيرة للشدائد والأمور العظام، لمحمد وآله صلوات الله عليهم. قال أبو العباس: فانصرفت إلى منزلي الذي أنزلت فيه وأنا في صورة غليظة من الإياس من الحياة، واستشعار الهلكة، فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها أكفاني وأقبلت إلى القبلة، فجعلت أصلي وأناجي ربي وأتضرع إليه وأعترف له بذنوبي وأتوب منها ذنبا ذنبا، وتوجهت إلى الله بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي وحجة الله في أرضه والمأمول لاحياء دينه، ثم لم أزل وأنا مكروب قلق أتضرع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أقول: يا مولاي يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله يا أمير المؤمنين يا مولاي أتوجه بك إلى الله ربي وربك فيما دهمني وأظلني. فلم أزل أقول هذا وما أشبهه من الكلام إلى أن انتصف الليل وجاء وقت الصلاة فقمت فصليت ودعوت وتضرعت، فبينا أنا كذلك وقد فرغت من الصلاة وأنا أستغيث إلى الله تعالى وأتوسل إليه بأمير المؤمنين صلوات الله عليه إذ نعست فحملني النوم فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام في منامي ذلك، فقال: يا ابن كشمرد، قلت: لبيك يا مولاي فقال: ما لي أراك على هذا الحال؟ قلت: يا مولاي يا أمير المؤمنين أو ما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله وولده، وبغير وصية يسندها إلى متكفل بها، أن يشتد قلقه وجزعه. فقال: بل تحول كفاية الله عز وجل ودفاعه بينك وبين الذي توعدك فيما أرصدك به من سطواته اكتب بسم الله الرحمن الرحيم وتمام فاتحة الكتاب وآية الكرسي والعرش، واكتب: " من العبد الذليل فلان بن فلان إلى المولى الجليل الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وسلام على آل يس محمد وعلي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن وحجتك رب على خلقك اللهم إني أشهدك بأني أشهد أنك الله إلهي وإله الأولين والآخرين لا إله غيرك أتوجه إليك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت وإذا سئلت بها أعطيت لما صليت عليهم وهونت علي خروج روحي وكنت لي قبل ذلك غياثا ومجيرا لمن أراد أن يفرط علي ويطغى " واجعل الرقعة في كتلة طين، واقرأ سورة يس وارم بها في البحر فقلت يا أمير المؤمنين إن البحر بعيد مني، وأنا محبوس ممنوع من التصرف فيما ألتمس، فقال: ارم بها في البئر أو فيما دنا منك من منابع الماء. قال ابن كشمرد: فانتبهت وقمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام وأنا في ذلك قلق غير ساكن النفس لعظيم المحنة، وضعف اليقين في الآدميين، فلما أصبحنا وطلعت الشمس استدعيت، فلم أشك أن ذلك لما توعدني به من القتل فمضيت مع الداعي وأنا آئس من الحياة فأدخلت على أبي الطاهر وإذا هو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي، وعن يمينه رجلان على كرسيين، وعن يساره أبو الهيجاء على كرسي وإذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجاء ليس عليه أحد. فلما بصر بي أبو طاهر استدعاني حتى وصلت إلى الكرسي، ثم أمرني بالجلوس عليه، فجلست وقلت في نفسي: ليس وراء هذا إلا خيرا. فاقبل علي وقال: قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك، وأن نخيرك أحد أمرين: إما تخدمنا فنحسن إليك أو تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك، فقلت له: في المقام عند السيد النفع والشرف، وفي الانصراف إلى أهلي ووالدة لي عجوز كبيرة ثواب جزيل، فقال لي: افعل ما شئت، والامر فيه مردود إلى اختيارك فخرجت منصرفا من بين يديه. فردني وقال: من تكون من علي بن أبي طالب؟ فقلت: لست نسيبا له، ولكني وليه، قال: فتمسك بولايته فهو أمرنا باطلاقك، فلم يمكنا المخالفة لامره، ثم أمر بي فجهزت وأصحبني من أوصلني مكرما إلى مأمني. فطال بالأحساء محبسنا، وكنت أقول الشعر فامتدحت السيد أبي الطاهر بقصيدة أوصلها إليه أبو الهيجاء، فأذن لي السيد بالدخول، والخروج من الحبس فكنت أدخل على أبي العباس ابن كشمرد وكان يأنس بي ويحدثني فأرسل إلي ذات يوم في السحر قبل طلوع الشمس وقال لي: خذ هذه الرقعة وهي في كتلة الطين وامض بها إلى موضع وصفه لي، وكان فيه ماء جار، قال: واقرأ سورة يس واطرح الرقعة في الماء فأخذتها فصرت إلى الماء، وأحببت أن أقف على الرقعة فقلعت الطين عنها ونشرتها وقرأت ما فيها. قال أبو عثمان: وأخذت عودا وبللته في الماء وكتبت ما في الرقعة على كفي وكتبت اسمي واسم أبي وأمي وأعدت الرقعة في الطين وقرأت سورة يس عني وغسلت كفي في الماء ثم قرأت سورة يس عن أبي العباس ابن كشمرد، وطرحت الرقعة في الماء وعدت إلى مجلسي ذلك بعقب طلوع الشمس، فلم يمض إلا ساعة زمانية وإذا رسول السيد يأمر باحضاري فحضرت فلما بصر بي قال: إنه قد القي في قلبي رحمة لك وقد عملت على إطلاقك فكيف تحب أن تسير إلى أهلك في البر أم في البحر؟ فخشيت إن سرت في البر أن يبدو له، فيلحقوني فيردوني، فقلت: في البحر، فأمر أن يدفع لي كفافي من زاد وتمر، وخرجت في البحر فصرت إلى البصرة. فلما كان بعد ثلاثة أيام من وصولي البصرة، جلست عند أصحاب الكتب فإذا أنا بأبي العباس ابن كشمرد راكب في موكب عظيم والامراء من خلفه، وقد خرج أمير البصرة استقبله، والجند بين يديه ومن خلفه، والعساكر محدقة به وهو وأمير البصرة يتسايران، فلما رأيته قمت إليه فلما أبصر بي نزل عن دابته ووقف علي، وقال: يا فتى كيف عملت حتى تخصلت؟ فحدثته ما صنعت من كتبتي ما كان في الرقعة بالماء على كفي، وغسلت بالماء يدي، ما كنت كتبت عليها قبل أن رميت رقعته. فقال لي: أنا وأنت من طلقاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟ فقلت: نعم ومضى حتى نزل في دار أعدت له، وحمل إليه أمير البصرة الهدايا واللباس والآلات والدواب والفرش وغير ذلك، فلما استقر في موضعه ارسل إلي فدخلت عليه، وأقمت عنده أياما وأحسن إلي، وحملني مكرما إلى بلدي. فعجب أبو وائل من ذلك وقال: يا أبا المفضل أنت صادق في حديثك ولقد اتفق لك ما أكده، فهذه الرقعة معروفة بين أصحابنا يعملون بها ويعولون عليها في الأمور العظيمة والشدائد، والرواة فيها مختلفة، لكني أوردت ما هو سماعي ببغداد وقد ذكر شيخنا الموفق أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب المصباح ومختصر المصباح أيضا أنها تكتب وتطوى، ثم تكتب رقعة أخرى إلى صاحب الزمان عليه السلام وتجعل الرقعة الكشمردية في طي رقعة الإمام عليه السلام وتجعل في الطين وترمى في البحر أو البئر يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم إلى الله، سبحانه وتقدست أسماؤه، رب الأرباب وقاصم الجبابرة العظام، عالم الغيب، وكاشف الضر، الذي سبق في علمه ما كان وما يكون، من عبده الذليل المسكين، الذي انقطعت به الأسباب، وطال عليه العذاب وهجره الأهل، وباينه الصديق الحميم، فبقي مرتهنا بذنبه، قد أوبقه جرمه، وطلب النجا فلم يجد ملجأ ولا ملتجأ غير القادر على حل العقد، ومؤبد الأبد، ففزعي إليه واعتمادي عليه، ولا لجأ ولا ملتجأ إلا إليه. اللهم إني أسئلك بعلمك الماضي، وبنورك العظيم، وبوجهك الكريم وبحجتك البالغة، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تأخذ بيدي وتجعلني ممن تقبل دعوته، وتقيل عثرته، وتكشف كربته، وتزيل ترحته، وتجعل له من أمره فرجا ومخرجا، وترد عني بأس هذا الظالم الغاشم وبأس الناس يا رب الملائكة والناس، حسبي أنت وكفى ممن أنت حسبه، يا كاشف الأمور العظام فإنه لا حول ولا قوة إلا بك. وتكتب رقعه أخرى إلى صاحب الزمان عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم توسلت بحجة الله الخلف الصالح، محمد بن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب النبأ العظيم، والصراط المستقيم، والحبل المتين، عصمة الملجأ وقسيم الجنة والنار أتوسل إليك بآبائك الطاهرين الخيرين المنتجبين، وأمهاتك الطاهرات الباقيات الصالحات الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز من قائل: " الباقيات الصالحات " وبجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وخليله وحبيبه وخيرته من خلقه أن تكون وسيلتي إلى الله عز وجل في كشف ضري، وحل عقدي وفرج حسرتي، وكشف بليتي، وتنفيس ترحتي وبكهيعص وبيس والقرآن الحكيم، وبالكلمة الطيبة وبمجاري القرآن، وبمستقر الرحمة، وبجبروت العظمة، وباللوح المحفوظ وبحقيقة الايمان، وقوام البرهان، وبنور النور، وبمعدن النور، والحجاب المستور والبيت المعمور، وبالسبع المثاني والقرآن العظيم، وفرائض الاحكام، والمكلم بالعبراني، والمترجم باليوناني، والمناجي بالسرياني، وما دار في الخطرات وما لم يحط به للظنون، من علمك المخزون، وبسرك المصون، والتوراة والإنجيل والزبور، يا ذا الجلال والاكرام صل على محمد وآله وخذ بيدي وفرج عني بأنوارك وأقسامك وكلماتك البالغة إنك جواد كريم، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلواته وسلامه على صفوته من بريته محمد وذريته. وتطيب الرقعتين، وتجعل رقعة الباري تعالى في رقعة الإمام عليه السلام وتطرحهما في نهر جار أو بئر ماء بعد أن تجعلهما في طين حر وتصلي ركعتين وتتوجه إلى الله تعالى بمحمد وآله عليهم السلام، وتطرحهما ليلة الجمعة، واستشعر فيها الإجابة لا على سبيل التجربة، ولا يكون إلا عند الشدائد والأمور الصعبة، ولا تكتبها لغير أهلها، فإنها لا تنفعه، وهي أمانة في عنقك، وسوف تسأل عنها. وإذا رميتهما فادع بهذا الدعاء: اللهم إني أسئلك بالقدرة التي لحظت بها البحر العجاج، فأزبد وهاج وماج، وكان كالليل الداج، طوعا لأمرك، وخوفا من سطوتك، فأفتق أجاجه، وائتلق منهاجه، وسبحت جزائره، وقدست جواهره تناديك حيتانه باختلاف لغاتها، إلهنا وسيدنا ما الذي نزل بنا وما الذي حل ببحرنا فقلت لها: اسكني سأسكنك مليا وأجاور بك عبدا زكيا فسكن وسبح ووعد بضمائر المنح فلما نزل به ابن متى بما ألم الظنون فلما صار في فيها سبح في أمعائها فبكت الجبال عليه تلهفا، وأشفقت عليه الأرض تأسفا فيونس في حوته كموسى في تابوته لأمرك طائع، ولوجهك ساجد خاضع، فلما أحببت أن تقيه ألقيته بشاطئ البحر شلوا لا تنظر عيناه ولا تبطش يداه، ولا تركض رجلاه، وأنبت منة منك عليه شجرة من يقطين، وأجريت له فراتا من معين، فلما استغفر وتاب خرقت له إلى الجنة بابا، إنك أنت الوهاب وتذكر الأئمة واحدا واحدا. نسخة رقعة إلى الإمام عليه السلام: إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله واطرحها على قبر من قبور الأئمة إن شئت أو فشدها واختمها وأعجن طينا نظيفا واجعلها فيه، واطرحها في نهر جار أو بئر عميقة، أو غدير ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه، والله بكرمه لا تخيب أملك، تكتب: بسم الله الرحمن الرحيم [كتبت إليك] ظ يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثا وشكوت ما نزل بي مستجيرا بالله عز وجل ثم بك من أمر قد دهمني وأشغل قلبي وأطال فكري، وسلبني بعض لبي، وغير خطر النعمة لله عندي، أسلمني عند تخيل وروده الخليل، وتبرأ مني عند ترائي إقباله لي الحميم، وعجزت عن دفاعه حيلتي، وخانني في تحمله صبري وقوتي فلجأت فيه إليك، وتوكلت في المسألة لله عز وجل ثناؤه عليه وعليك وفي دفاعه عني، علما بمكانك من الله رب العالمين، ولي التدبير ومالك الأمور، واثقا منك بالمسارعة في الشفاعة إليه جل ثناؤه في أمري، متيقنا لإجابته تبارك وتعالى إياك بإعطاي سؤلي وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظني وتصديق أملي فيك في أمر كذا وكذا مما لا طاقة لي بحمله، ولا صبر لي عليه وإن كنت مستحقا له ولأضعافه، بقبيح أفعالي وتفريطي في الواجبات التي لله عز وجل علي. فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف، وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف وشماتة الأعداء، فبك بسطت النعمة علي، واسئل الله جل جلاله لي نصرا عزيزا وفتحا قريبا فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال، والامن من المخاوف كلها في كل حال، إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال، وهو حسبي ونعم الوكيل، في المبدأ والمال. ثم تصعد النهر أو الغدير وتعتمد به بعض الأبواب إما عثمان بن سعيد العمرى أو ولده محمد بن عثمان، أو الحسين بن روح، أو علي بن محمد السمري، فهؤلاء كانوا أبواب الإمام عليه السلام فتنادي بأحدهم وتقول: يا فلان بن فلان سلام عليك أشهد أن وفاتك في سبيل الله وأنت حي عند الله مرزوق وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله جل وعز وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السلام فسلمها إليه فأنت الثقة الأمين، ثم ارم بها في النهر، وكأنك تخيل لك أنك تسلمها إليه، فإنها تصل وتقضى الحاجة إن شاء الله تعالى. استغاثة أخرى: روى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال إذا كانت لك حاجة إلى الله وضقت بها ذرعا فصل ركعتين فإذا سلمت كبر الله ثلاثا وسبح تسبيح فاطمة عليها السلام، ثم اسجد وقل مائة مرة " يا مولاتي فاطمة أغيثيني " ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل مثل ذلك، ثم عد إلى السجود، وقل ذلك مائة مرة وعشر مرات، واذكر حاجتك فان الله يقضيها. استغاثة أخرى لصاحب الزمان عليه السلام: سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه رضي الله عنه بالري سنة أربع وأربعمائة يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله قال: حدثني مشايخي القميين قال: كربني أمر ضقت به ذرعا ولم يسهل في نفسي أن أفشيه لاحد من أهلي وإخواني، فنمت وأنا به مغموم فرأيت في النوم رجلا جميل الوجه، حسن اللباس، طيب الرائحة، خلته بعض مشايخنا القميين الذين كنت أقرأ عليهم، فقلت في نفسي: إلى متى أكابد همي وغمي ولا أفشيه لاحد من إخواني، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء، أذكر له ذلك فلعلي أجد لي عنده فرجا. فابتدأني من قبل أن أبتدئه وقال لي: ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى واستعن بصاحب الزمان عليه السلام، واتخذه لك مفزعا فإنه نعم المعين، وهو عصمة أوليائه المؤمنين، ثم أخذ بيدي اليمنى ومسحها بكفه اليمنى، وقال: زره وسلم عليه واسأله أن يشفع لك إلى الله تعالى في حاجتك، فقلت له: علمني كيف أقول؟ فقد أنساني ما أهمني بما أنا فيه كل زيارة ودعاء، فتنفس الصعداء وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومسح صدري بيده، وقال: حسبك الله لا بأس عليك، تطهر وصل ركعتين ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت السماء وقل: سلام الله الكامل التام الشامل العام، وصلواته الدائمة وبركاته القائمة على حجة الله، ووليه في أرضه وبلاده، وخليفته على خلقه وعباده، سلالة النبوة وبقية العترة والصفوة، صاحب الزمان، ومظهر الايمان، ومعلن أحكام القرآن مطهر الأرض، وناشر العدل في الطول والعرض، الحجة القائم المهدي، والامام المنتظر المرضى، الطاهر ابن الأئمة الطاهرين الوصي أولاد الأوصياء المرضيين الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين. السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين، السلام عليك يا وارث علم النبيين ومستودع حكمة الوصيين، السلام عليك يا عصمة الدين، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين، السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين. السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان، يا ابن أمير المؤمنين وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين. السلام عليك يا مولاي سلام مخلص لك في الولاء أشهد أنك الإمام المهدي قولا وفعلا وأنك الذي تملأ الأرض قسطا وعدلا فعجل الله فرجك، وسهل مخرجك وقرب زمانك، وأكثر أنصارك وأعوانك، وأنجز لك موعدك، وهو أصدق القائلين " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " يا مولاي حاجتي كذا وكذا فاشفع لي في نجاحها، وتدعو بما أحببت. قال: فانتبهت وأنا موقن بالروح والفرج، وكان علي بقية من ليلي واسعة فقمت فبادرت فكتبت ما علمنيه خوفا أن أنساه، ثم تطهرت وبرزت تحت السماء وصليت ركعتين قرأت في الأولى بعد الحمد كما عين لي إنا فتحنا لك فتحا مبينا وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح، وأحسنت صلاتهما، فلما سلمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ثم دعوت بحاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه ثم سجدت سجدة الشكر، وأطلت فيها الدعاء حتى خفت فوات صلاة الليل، ثم قمت وصليت وعقبت بعد صلاة الفجر بفريضة الغداة وجلست في محرابي أدعو، فلا والله ما طلعت الشمس حتى جائني الفرج مما كنت فيه، ولم يعد إلي مثل ذلك بقية عمري، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الامر الذي أهمني وإلى يومي هذا، والمنة لله وله الحمد كثيرا.
الهوامش1
[1]طين حر: أي لا رمل فيه.ص 29