Same indexed hadith bihar-42354; it began on pages 99-102.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
في قول الله عز وجل " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: حقه الواجب عليه من الزكاة، و يعطى المسكين الضغث والقبضة، وما أشبه ذلك، وذلك تطوع، وليس بحق واجب كالزكاة التي أوجبها الله عز وجل . وعن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: وما سقت السماء والأنهار ففيه العشر، فهذا حديث أثبته الخاص والعام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه أبين البيان على أن الزكاة يجب على كل ما أنبتت الأرض إذ لم يستثن رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك شيئا دون شئ، رويناه عن أهل البيت صلوات الله عليهم من طرق شتى وباسناد العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله من وجوه كثيرة. وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن السمسم الأرز وغير ذلك من الحبوب هل تزكى، فقال: نعم كالحنطة والتمر. وعن القاسم بن إبراهيم العلوي أنه سئل عن الأرز والعدس والحمص و الباقلا وأشباهها والتين والزيتون والفاكهة هل فيها زكاة؟ فقال كل ما خرج من الأرض من نابتة ففيه الزكاة لقول الله: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها " وروينا عن علي عليه السلام أنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: فيما سقت السماء أو سقي سيحا العشر، وفيما سقي بالغرب نصف العشر. فقوله: " ما سقت السماء " يعني بالمطر، والسيح: الماء الجاري من الأنهار والغرب: الدلو. وعن علي عليه السلام أنه قال: ما سقت السماء أو سقي سيحا ففيه العشر، وما سقي بالغرب أو الدالية نصف العشر، فالسيح: الماء الجاري على وجه الأرض أخذ من السياحة، والدالية: السانية ذات الرحى التي يدور عليها الدلاء الصغار أو الكيزان. وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: سن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما سقت السماء أو سقي بالسيل أو الغيل أو كان بعلا العشر، وما سقي بالنواضح نصف العشر. فقوله: " فيما سقت السماء " يعني بالمطر، والسيل: ما سال من الأودية عن المطر، والغيل: النهر الجاري، والبعل ما كان يشرب بعروقه من ماء الأرض والنواضح: الإبل التي يستقي عليها من الابار. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أوجب في العسل العشر . 11 (باب) * (قصة أصحاب الجنة) * * (الذين منعوا حق الله من أموالهم) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن إسحاق بن الهيثم، عن علي بن الحسين العبدي، عن سليمان الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قيل له: إن قوما من هذه الأمة يزعمون أن العبد قد يذنب الذنب فيحرم به الرزق؟ فقال ابن عباس: فوالذي لا إله غيره لهذا أنور في كتاب الله من الشمس الضاحية، ذكر الله في سورة ن والقلم أنه كان شيخا وكانت له جنة، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها، ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه، فلما قبض الشيخ ورثه بنوه، وكان له خمس من البنين، فحملت جنته في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم حملا لم يكن حلمت قبل ذلك فراحوا الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر، فأشرفوا على ثمرة ورزق فاضل لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم. فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا، وقال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف فهلم فلنتعاقد عهدا فيما بيننا أن لا نعطي أحدا من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا حتى نستغني وتكثر أموالنا، ثم نستأنف الصنيعة فيما يستقبل من السنين المقبلة، فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس وهو الذي قال الله: " قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون "؟. فقال الرجل: يا ابن عباس كان أوسطهم في السن؟ فقال: لابل كان أصغر القوم سنا وكان أكبرهم عقلا، وأوسط القوم خير القوم، والدليل عليه في القرآن قوله إنكم يا أمة محمد أصغر القوم وخير الأمم قال الله: " وكذلك جعلنا كم أمة وسطا " . فقال لهم أوسطهم: اتقوا الله وكونوا على منهاج أبيكم تسلموا وتغنموا فبطشوا به وضربوه ضربا مبرحا، فلما أيقن الأخ أنهم يريدون قتله دخل معهم في مشورتهم كارها لأمرهم غير طائع. فراحوا إلى منازلهم ثم حلفوا بالله أن يصرموا إذا أصبحوا ولم يقولوا إنشاء الله، فابتلاهم الله بذلك الذنب، وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه، فأخبر عنهم في الكتاب قال: " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم " قال: كالمحترق. فقال الرجل: يا ابن عباس ما الصريم؟ قال: الليل المظلم، ثم قال: لا ضوء له ولا نور، فلما أصبح القوم " تنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين " قال: فانطلقوا وهم يتخافتون " قال: وما التخافت يا ابن عباس؟ قال: يتشاورون يشاور بعضهم بعضا لكي لا يسمع أحد غيرهم، فقالوا: " لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين " وفي أنفسهم أن يصرموها ولا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات الله ونقمته. فلما رأوها وعاينوا ما قد حل بهم " قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون " فحرمهم الله ذلك الرزق بذنب كان منهم، ولم يظلمهم شيئا " قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا أنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون " قال: يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين * عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون " فقال الله: " كذلك العذاب و لعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون " .
الهوامش7
[3]دعائم الاسلام: 264.ص 99
[4]لم يستن خ.ص 99
[1]براءة: 103.ص 100
[2]في المصدر المطبوع " فتحا " وهكذا بعده عند التفسير " والفتح الماء الجاري من الأنهار " وهو الصحيح، يقال فتح القناة: فجرها ليجرى الماء فيسقى الأرض.ص 100
[1]دعائم الاسلام 265 - 266.ص 101
[١]البقرة: ١٤٣.ص 102
[2]تفسير القمي: 91 - 93.ص 102